عُيونٌ كَانِت هُنَا

اهلا بكمـ في سلطنتي .. هنا تجدون ثرثرتي

30‏/09‏/2009

مآساة -3-

والـى آخــر ايام شهر سبتمبر انا اعاني من وزارة الصحة الموقـرة ... معاناة مستمرة مع اكبر المرافق الصحية هنا في ضواحي مسقط .. " مستشفى خولة " ،،
مآساة اليوم تختلف عن باقي الأيام .. اليوم حدثت امور عجيبة وغريبة نوعا ما ،وان دل حدوثها على شي فإنما هو دليل قاطع على الاستهتار وعدم اخذ العمل بجديـة ،،
دعوني اسرد لكم الاحداث لتعوا ما اقول ، ولتتفهموا وضعي ، وتجدوا لانفسكم مساحة للتعليق اذا وجد تعليق..

اليوم والزمن : 30/9/2009 - الساعه 9:30 صباحا
الموقع : مستشفى خولة - الوطية


الحدث الاول / اتجه الى حيث الموعد " عيادة الجراحة " اختصارا لمسماه الحقيقي ، هناك اقابل من هو في الاستقبال اسلمه ورقة الموعد ويطلب مني الانتظار .. الموعد في الورقة هو في الساعه 10:15

استأذنت منه وسألته : لو سمحت اخوي انا ايدي وارمة وتألمني ، الدكتور اللي هنا بيشوف هالورم ولا اسير الطواريء ؟! قال : هنا مالهم خص طبعا الطواريء ..

بما أن الوقت المقرر لدخولي لدى الطبيب بعد قررت ان اذهب الى الطواريء لافتح ملفا ، اتجهت هناك ، لم تكن الزحمة قد بدأت بعد ففتحت ملفا وقمت بالانتظار .. وقلت ان دقت الساعة 10والربع ولم ادخل بعد لطبيب الطواريء سأعود الى قم الجراحة لموعدي ..
وفي الانتظار حان وقت دخولي في الساعة 10:00 ، دخلت فحصني الدكتور وجاء اخر وجاء طالب من الطب .. بالبداية قال الدكتور " شكله انفلات " جاء الاخر " لا هذا ماكسر " طالب الطب بدأ بمقارنة اليدين ، وسألني كم من سؤال ، طبعا اسألته لم تختلف عن من سبقوه ولكن ملاحظاته كانت افضل ..
لم يصدروا امر للاشعة ، فطلبت انا ذلك فرفض قائلا ان الورم سطحي غير متعلق بالعظام ، وقال : اعتقد هذا كيس دهني ، وجاء الدكتور الاخر ليقول : هذا كيس دهني من زمان شكله موجود بس الحين ظهر .. ؟!!
كيس دهني يسبب لي الام مدة 4 ايام الورم نفسه لم يتغير حجمه و اصبعي الوسطى لا استطيع تحريكها جيدا والعرق فيها منتفخ وظاهر انتفاخه ، يدي لا استطيع تحريكها ولا استخدامها كما كنت افعل سابقا ...
اعطوني ورقة اتجه بها الى الصيدلية ومن ثم لاخذ موعد ، ذهبت للصيدلية وصرفوا لي مسكن الام .. اما عن الموعد فسأخبركم لاحقا ..

الزبدة : هل سيتم الخصم من راتبهم اذا اخذوا صورة اشعة ليدي؟!!


الحدث الثاني / عدت الى موقع الموعد وسألت :نادوني ؟!! ،
رد قائلا: من ساعة انا اناديش .. لو سمحتي 200 بيسة ..
في شنطتي 5 ريالات سلمته .. قال : ماشي معي خردة ..
انا : وانا بعد ماشي معي خردة ،
: لو سمحتي دبريلش خردة مااباخذ
: يا اخوي من وين اجيب الخردة
: سيري المالية ..

ذهبت بآلامي الى المالية .. لا احد هناك ..
انتظرت قرابة 10 دقائق ولم اجد احد ، فذهبت الى الاستقبال بالمدخل الرئيسي باحثة عن خردة قال : اختي حن هنا مانحط فلوس شوفي العيادة ،
قلت : من هناك انا طالعه
قال : المالية
: المالية محد ..
: اختي والله ماعرف

انزين تو انا بعرف ؟!! ، وبعدين يعني ماكان قادر هو كعامل في ذاك المكان ( اقصد اللي باستقبال العيادة ) انه يدبر الخردة؟!! ليش من اللي يبا الـ 200 بيسة انا ولا هو ؟!! بعدين مايشوفني انا تعبانه طالعه من طواري وايدي مغطاية ؟!!! يعني ماشي رحمــة؟!!

على العموم ، عدت للمالية مجددا وبقيت لا احد وقمت بالتمشي هناك اذهب واعود من يراني سيعتقد انني امرأة في انتظار موعد الولادة من كثر ماكنت اتعذب مشيا جيئا وذهابا.. الى ان جاء الفرج ، وحصلت على الخردة من عامل المالية ..
ذهبت ودفعت وفتحوا الملف وانتظرت ان يحين موعدي ..

الزبدة : هل من مهام المريض ان يبحث عن خردة وان كان في حالة يرثى لها؟!! ألا يستطيع موظف الاستقبال من يتلقى الاوراق و 200 بيسة ان يدبر خردة؟!! او على الاقل يمشي الامور الى ان يأتي الفرج؟!!!

الحدث الثالث / اعود لورقة التي استلمتها بالطواريء ، كان بها طلب بأخذ موعد .. ذهبت للاستقبال المدخل الرئيسي لكي اخذ الموعد واذا بالموظف يفاجأني بالقول : الموعد بعيد شوي اختي بيكون ؟؟ /11 > لم اركز على اليوم ولكن ركزت على الشهر < .. بكل ذهول : تو يعني ببقى مع آلامي لين شهر 11؟!!!
: اش اسوي اختي ماشي مواعيد قريبة ، بس اقلش موه سيري السجلات فوق هناك يمكن يقدمولش الموعد ..
اخذت بنصيحته ، وذهبت لموقع السجلات طبعا وصلت بعد معاناة من البحث ، فقبل ان اصل هناك ذهبت الى مكان اخر فقيل لي السجلات في الاستقبال المدخل الرئيسي ، استغربت فقد كنت هناك ، وعدت اليهم وانا اثور غضبا وقلت له ابا موعد ، فقال : اختي المواعيد فل وما طاع يدخل ،، قلتله هين سجلات بو فوق ؟! فأرشدني من كان هناك الى الموقع ..
وذهبت وانتظرت واذا بي احصل على موعد بتاريخ 11/10 .. الحمدلله اهون عن قبل

الزبدة : هل علينا ان نتجول بين ثنايا المستشفى حتى نجد موعدا في القريب ؟!! وهل علينا ان نعاني وان نتحمل الآلام حتى الموت بانتظار الموعد؟!!

اسمحولي ،، اعتقد انني لن اتحمل معاناة الالم لاكثر من يومين اخرين ، سأتجه الى احد المستشفيات او العيادات الخاصة لانهي هذه المحنة ..

مع التحية :
وضحى البوسعيدي
30/9/2009


27‏/09‏/2009

الله يرحمـك يا ...


اولا : " كل عام وانتم بخيــر وبصحة وبسلامة " ، اعرف جاءت متأخرة نسبيا ولكن لا مشكلة ، فأنتم اناس طيبون تستقبلون التهاني في كل الاوقات .. ومن غير ذلك فهو شاذ عن القاعدة ..


ثانيا : اعتذر عن هذا الانقطاع ، ولا اعرف لما اعتذر اذ انه من عاداتي وتقاليدي ان انقطع عنكم دائما وابدا بهذه الصورة ، ولكن لربما من الادب الاعتذار لزوار هذه المدونة ولأولئك الفضوليون الذين ينتظرون بفارغ الصبـر ..


ثالثـا : رحم الله السيد " جي ام سي - سوبر بان " صاحب الرقم " د -390 " ، عسى الله أن يعوضنا بما هو شبيه له او بما هو احسن منه ..

فقد لقى حتفه في فجر رابع ايام العيـد ( اصلا العيد كم يوم له؟!) ، في الساعه 12:30 تقريبا ، وبالتحديد في شارع الفيروز ، ذاك الشارع المليء بالفيروسات الغريبة والعجيــبة ..


مع التحيـة :


وضحى البوسعيدي

27/9/2009





17‏/09‏/2009

بنموووت ، وهم يقولوا " الى اقرب مركز صحي " ..

معاناة والدي :
اليوم اتيكم لاحكي لكم عن مأساة اخرى عشتها اليوم بكل حذافيرها ، وشاركني فيها والدي العزيز .. قبل ذلك لابد ان اخبركم عن مصيبة والدي ، ففي الاسبوع الذي كنت فيه في مستشفى خولة بدأت رجل والدي بالانتفاخ وقد ذهب للطواريء وبعد الانتظار وصور للاشعة فقط قالوا له لا شيء فيها ، عاد للمنزل لتزداد انتفاخا .. عدت انا ولازلت رجله تزداد في الانتفاخ .. انتفخت بشكل رهيب فأصبح لا يقوى على المشي ولا الحراك ، الالم كاد ان يقتله ، فاتجه الى مركز نجمة الاطلس الطبي فإذا بهم يدخلونه الى غرفة العمليات .. لقد كان بحاجة الى عملــية طارئة ، رجله كانت ملتهبــة .. تخيلــوا ملتهـــبة بكل ماتعنيه الكلمة


المركز الصحي ونحن :
الحمدلله انتهت العملية بنجاح ، وتم والدي هناك الى ان تم ترخيصه ولكن كان لابد من تنظيف جرح العملية كل يوم وقد قيل له يتم التنظيف في اقرب مركز صحي .. وانا كنت ولا زلت في هذه الحالة لابد لي من تنظيف لجرح العملية كل يوم من اقرب مركز صحي .. فرحت لاني وجدت من يعاونني في هذه المعاناة ..
رخص والدي قبل يومين .. (الأربعاء - 16/9/2009 ) .. وبالامس الخميس كان يوم غريب .. نهض بالصباح لينهضني كذلك لاتجهز ونذهب معا للمركز الصحي ، ذهبنا واذا به مغلق ، اتجهنا لمركز صحي اخر في نفس الولاية ايضا مغلق ..والساعه وقتها 9:30 صباحا ..
قال والدي لنذهب الى البنك ونذهب لاخذ الكاميرا لان كامرتي كانت تعاني من الحمى القلاعية وقد ذهبت لتتعالج ، على العموم ذهبنا للبنك واخذنا الكاميرا وعدنا حيث كنا واذا بالابواب مقفلة بالاقفال ، كلا المركزين بنفس الحالة .. لم نفهم بعد مالذي حدث فالاسبوع السابق في نفس الوقت ذهبت وتم تنظيف الجرح .. كان الوقت حينها 10:40 ..
تركنا والدي بالمنزل وذهبنا انا وامي والخادمة لتكملة ادمان النساء ( التسوق ) وانهينا ما اردنا لنعود في الساعة 1:00 ظهرا لنلقي نظرة على المراكز الصحية .. لا زالت مغلقة ..

إلــى خولة :
بعد ازدياد الالم قرر والدي ان نتجه الى مستشفى خولة كونه الاقرب، اتجهنا هناك وفي الطواريء -( نحنا مانسوي الدريسينج - تنظيف الجرح - الدريسينج في المركز الصحي ) ..
- يا أختي المراكز الصحية مغلقة شنسوي ؟!
- انتظروا لين ساعه 7:30
- اختي انا بنتظر عادي بتحمل بس رجل والدي رجعت تنتفخ وتألمه لازم الدختر يشوفه
- لا هنا مانسوي دريسينج
- انزينه لا تسووا دريسينج شوووووفوا رجله ( ارتفع ضغطي كان نفسي افلعها بنعال ) يا اختي رجله منتفخة بدت تتغير لازم احد يشوووفه
- انزين اشوووف
طبعا ، رأت المنظر واقتنعت ،
- عطني الورقة بشوف الدكتور اش بيقول ، لحظات ..

عادت ، سجل هناك وانتظر ، بتدخل .. وفي قاعة الانتظار قابلت احد عمالقة الجامعة الدختوووور " عبد المنعم الحسني " افضل دكتور الى الآن قابلته بالجامعة ، وهناك من يساويه في الافضلية مثل " د. حسني نصر " و " أ. محمد الحجري " .
المهم هذا ليس موضوعنا .. الموضوع هو : " هل نستمر بالمعاناة في انتظار المركز الصحي؟! " ..

دكاترة خولة استغربوا من رجل والدي وتم اخذ صور للاشعة واخبرهم بقصته كاملة وبكل تفاصيلها ، ارادوا ان يضعوه عندهم تحت الملاحظة فرفض قال لهم اتيت فقط لتنظيف الجرح فالمراكز الصحية لم تفتح ابوابها بعد ..

على العموم انهينا هذه الزوبعة التي بدأت ساعه 3:00 في الساعة 6:00 ..
وعدنا للمنزل على آذان المغرب .. وانا طبعا رفضوا طلبي وبقيت مثلما انا .. بعد المغرب التعب وقد التهم جسمي ، لم استطع الحراك ولم اكن اقوى للذهاب الى اي مكان بعد ، فمنذ الصباح وانا اعاني ..

لـ وزارة الصحـة :
جرحي لم ينظف اليوم .. وان التهبت فلن اقول سوى " الله لا يسامحكم الله يا وزارة الصحة " ..

ماشي تنظيف جرح الا في اقرب مركز صحي والمراكز الصحية مغلقة؟!! وترفضوا تنظيف الجرح بعد عناء القدوم اليكم؟!!!

فينـــــــي غم ، احسن لي اسكت لاني ان كملت بتبلى بنفسي

حياكم


وضحى البوسعيدي
18/9/2009


10‏/09‏/2009

مأســــــاة -2-

تنويـــــــــه ..
احب ان اقول ..انني حينما احكي عن المآسي التي عانيتها هنا مع المرافق الصحية في بلادي ، لا اعني بذلك تهجمي لهم ولا اعني انهم دون المستوى ، ولكن انقل لكم الحقيقة والواقع الذي عايشته وتفسيري له ..
فلا داعي للوطنيين من الدرجة الغريبة ان يفسروا ما اكتب على انه تهجم و انتقاص من قدر الدولة او على انه اعتداء على اجهزة الدولة وغيرها ، اقول هذا القول لان حدث لي موقف في احد المرات فإذا بهجمات تأتيني من الوطنيين الغير عاديين .. على العموم هذا تنويه يسبق تكملة القصــــة .. واعود لموضوع المأساة..

في غرفة العمليات ..
وانا هناك حينما ادخلت واشعر وكأنني أساق إلى الموت ،رغم ان العملية التي كنت سأخوضها عملية جراحية بسيطة جدا.. وانا تحت تأثير التخدير اشعر بحالات غريبة ، فإذا بالمخلوقات ذو الرداء الازرق والكمامات حولي ويتسألون ، هل هذا هو موضوع العملـية ؟! وانا
استغرب من تعجبهم ؟!! لم يتعجبون ..
ويسألونني بلغتهم العربية المكسرة : " هدا مكان مال املية؟! " وانا تحت تأثير المخدر ودونما ارى الى اين يشيرون أوميء رأسي واقول : "يس يس هدا " .. وهم يزدادون تعجبا واستغرابا ، واذا بتشاور عجيب حدث بينهم والحديث الذي لم يتوقف وانا فقط اسمع ولكن لا اعي .. الى ان قمت جالسة لارى فيما يختلفون .. فإذا بهم يشيرون الى مكان اخر في رجلي الايمن ، كان يقصدون جرح صغير في ركبتي ،هنا تفهمت حالة الاستعجاب والاستغراب التي مروا بها .. فأشرت لهم الى موضع العملية .. وقالوا : " آآآه " ..
التساؤل الذي دار في رأسي هنا .. هل لم تصلهم تقارير عن حالتي ؟! وهل يدخلون لغرفة العملية المريض دون ان يعرفوا علته او يتأكدوا منها؟!!!
ماذا لو انني نمت هل كانوا سيقومون بشق تلك المنطقة والتفنن فيها دون معرفة العلة؟!!! ..
ما بعد العملــيـة ..
عدت الى حيث كنت وافقت بعد سويعات من الموت المؤقت ، لاجد اخي واختي هناك .. اذا هم يحدثونني وانا لا زلت غير مستوعبة للكلمات التي ينطقونها .. هل كانوا يتحدثون باللغات التي اتحدثها ؟ ام انهم كانوا يتحدثون بالهندية؟!!! لا اعرف صراحة ..
وانا هناك والدتي قد تعبت وضاقت ذرعا - كما يقولون الفصحاء - مطالبة بغرفـة خاصة .. وكان الرد : " لا غرفة " رغم انها في اليوم السابق قيل لها ان غرفة متوفرة في الصباح اي سأنقل بعد العملية ..
طبعا لم انقل وبقيت هناك اعاني ، لا احد بجانبي اذ انه لا يسمح لاحد بالبقاء معي بالليل وقت النوم .. في صباح اليوم التالي ايضا لا غرفـة ولكن اتى والدي ومعه عمي ونا اعرف انه يمكن ان اجد غرفة من خلالهم فلابد من ان تستخدم فيتامينات من النوع " و" حتى تجد غرفة لك ..
والدتي وهي هناك تعاني من مكان لآخر من اجل الغرفة عادت تقول " لا غرفة " ، وقبل ثواني والدي قال لي " لحظات وينقلوك " ..سبحان الله .. اكتشفت ان من النعم ان يكون والدك من " البوسعيد" ..
ونقلت بعدها لغرفة خاصة .. الغرفة لا يعلى عليها وهي في الجناح الذهبي > كانك بفدق < ، وشعرت براحة نفسية لم يسبق لي ان شعرت بها سابقا منذ ان دخلت في ذاك المكان ..
اول شي وقعت عيناي فيها الفراش ، فإذا به مبقع اي انه لم يختلف عن سابقه ، رغم ان الغرفة تعطيك الرقي والنظافة كإنطباع اول ولكن " ياما خلف السواهي دواهي " ..
وطلبت منهم تغيره طبعا وتم التغير ولكن لا شيء تغير .. " يا وزارة الصحة ، يا مسؤوولي مستشفى خولة الله يخليكم ويطول من اعماركم غسلوا الشراشف عدل خذوها لـسنو وايت او غيروا ، عادي بتبرع انا اذا بغيتوا حال الشراشف " ..
الغرفة وكل مافيها مريح عدا الشراشف .. والمصيبة عندما اتضور جوعا ، احيانا هناك كنت اتسأل هل وزني زائد حتى اعطى هذا الطعام وبهذه الكمية ؟!
طعام لا يؤكل مع احترامي للقائيمين على طعام المستفيات في عُمان وضواحيها .. ارحموا المريض ، والهزيل منهم خاصة ، او ان تسمحوا للاهالي بأن يأتوا بطعام للمريض مع اتباع شروط الدكتور ، على الاقل سيأكل المريض ويتحسن ويتعافى بإذن الله ..
هنــا اتوقف في سرد هذه المآساة ، وانهي هذه القصة الأليمة ..
تحياتي :
وضحى البوسعيدي
10/9/2009

07‏/09‏/2009

مأســــــــــــــــــــــــــــاة

القصـــة :

فجر الجمعــة 4/9 /2009 الساعة 12:30 نتجه انا و والدي إلــى خولة .. زادت الآلام وبدأت بذرف الدموع .. كنت اعاني من ورم الذي يسمى بـ "المد " واخرون يسمونه " الخراج " وباللغة الانجليزية يسمــى " Abscess" ..
هذه الاورام تأتيني دائما وفي اماكن مختلفة اعاني منه لاكثر من عامين .. لاكثر من عامين انا بين خولة والنهضة والمركز الصحي والعيادات ..

هذه هي القصــة بإختصار ، وانا احاول هنا ان ارضي كل الاطراف فقد قرأت في كتاب " الرجال من مريخ والنساء من زهرة " انه الرجال لا يطيقون الانتظار بمعنى يملون من التفاصيل الكثيرة ويريدون زبدة الحديث بينما النساء يميلون لمعرفة التفاصيل جميعها ، لذا سأحاول ذكر التفاصيل والاختصار في نفس الوقت ..

صباح الجمــعة :

قاموا بعملية جراحية بسيطة وللمرة الثانية اقوم بها في مستشفى " خولة " .. الفرق بينها وبين الاولـى ، الاولى كانت في الرجل الايسر وبمخدر موضوعي الثانية في الرجل الايمن وبتخدير كامل .. وايضا هناك فروق اخرى منها في الثانية الالم اقل بكثير ولم ابكِ ذاك البكاء بينما الاولى شعرت انني في اخر لحظات حياتي .. الاولى في نفس اليوم عدت للمنزل الثانية فلم اعد للمنزل الى صباح الاحد 6/9/2009.

مأســـــاة :

دعوني اخبركم بالمأساة التي عانيتها ،، فلنبدأ من اخر مأساة .. اخر المآسي في فجر الجمعة ونحن بالطواريء بالخولة ، ولأول مرة اصلا وادخل للطبيب مباشرة دون انتظار او معاناة ، المستشفى وقاعة الطواريء لم تكن مكتظة كما في كل المرات ، لربما يعود السبب اننا في شهر رمضان ولا وجود لسكارى في شوارعنا فقلّت الحوادث فلا اصابات كثيرة ولا كسور ولا حالات غريبة ..
دخلنا واخذوني على سرير للمعاينة طبعا .. وانا على السرير استغربت لامر وهو انه دائما حينما يضعونني على سرير لمعاينة ما فإنهم يضعون قطعة من الورق على السرير يغطيه ويغطيه الوسادة هنا السرير عليه شرشف والوسادة كما هيه .. لم اكترث للموضوع لان الالم وقتها كان في قمته ..
اخبروني لا وجود لدكتورة وانما دكتور ، فأخبرتهم لا مشكلة .. اتى الدكتور ورأى الورم وسألني كم من سؤال وانا اشعر انني سأنفجر ، قاموا بقياس الضغط الضغط منخفض ولكن الدكتور توقع انه الممرضة اخطأت فأعادوا قياس الضغط ، قاموا بقياس السكري .. والحرارة وغيرها ..
وفاجأوني بأن علي بأن اخوض تجربة عملية جراحية بسيطة ، قمت بالبكاء فكلما تذكرت الالام في العملية الاولى ابكي لا اردايا ..
وهم ينقلوني الى غرفة عامة فلم نحصل على غرفة خاصة اكتشفت امرا .. الوسادة التي وضعت رأسي عليها > وسخة < عليها بقع حمراء وهي لكل تأكيد ستكون دماء .. لرأيته مسبقا لما وضعت رأسي هناك .. بعدت اتلوع وشعرت بغضب فأخبرت والدتي ..
وصلت لغرفة عامة لم يكن هناك سوى مريضة وانا الثانية وضعوني على سرير قبل ذلك قمت بإمرار بصري عليه فإذا بي ارى بقع على الشرشف اخبرت الممرضة لا يمكنني ان انام هنا ، هذا الشرشف ليس نظيفا اخبرتني انه نظيف كل الشراشف مبقعة اخبرتها هذا الشرشف وسخ ..
غيرت الشرشف ولكن لم يختلف عن سابقه ، اغطية الوسادة كذلك .. لم استطع ان اتحمل والمصيبة لا غرفة خاصة > حسب مايقولون < ..
اعطوني ثياب رثة لالبسها > مع احترامي لوزارة الصحة لكن تلك الثياب بحاجة لتغيير < ، تخيلوا الوان الثياب باهـــــــتة مرة ، تعطيك انطباع على انها قديمة ووسخة ولو انها نظيفـة ..
لم انم ليلتها وانا افكر في هذا المكان وفيما رأيت وافكر فيما سيحدث لي غدا ..الى اليوم التالــــــي والى غرفة العمليات ..
معاناة اخرى سأحكيها لكم لاحقا ، اشعر بتعب الآن ..


مع التحية :
وضحى البوسعيدي
7/9/2009

02‏/09‏/2009

اجازة بعد ماذا ؟!!

اجــازة بعد ان تعذبت وانا بعد الافطار في المحلات باحثة عن احذية للجامعة ، اجازة بعدما ما ارتفع ضغطي وانا افهم الهندي كيف يفصل لي العباءات التي اريدها والشيلة للجامعة .. اجازة بعد يأست من الحصول على الليسن ووقفت التدريب بسبب الدوام في رمضان ، اجازة بعدما الغيت تأكيد حضوري لتجمع الشلة ، اجازة بعدما خططت للانتقال الى منزل جدتي..

اجازة بعد ماذا؟!!

اشكركم على قرار الاجازة ولكن ما العيب لو انكم نشرتوا الخبر سابقا حينما كانت الاشاعات تنشر وتنفونها ؟!!! هل كنتم ستصابون بإنفلونزا الصراصير مثلا؟!!

على العموم " مبروووك لطلبة جامعة السلطان قابوس على قرار التأجيل ، واتمنى لكم التوفيق " ..

تحياتي /
وضحى البوسعيدي
2/9/2009