عُيونٌ كَانِت هُنَا

اهلا بكمـ في سلطنتي .. هنا تجدون ثرثرتي

27‏/06‏/2010

حكايات طالــبة

حكايات طالبـة
( حكايات طالبة ، من الطقطق لـ السلام عليكم )
الفصل -1-
(1)
طالبة ، حالي حال أي فتاة درست على ارض هذا الوطن .. كنت على تلك المقاعد الخشبية ، وعلى ظهري حقيبة مليئة بالكتب ، لم أكن أعي بعد ما فائدتها ، فما أكثرها من كتب .. ارتديت الزي الأصفر والبني مع الأبيض ، ولم تسنح لي الفرصة في تجريب العنابي مع الأبيض ، ارتديت الكحلي مع الأبيض ولم تسنح لي الفرصة في تجريب الرمادي مع الأبيض ..
ولكن في كل الأحوال كنت انهض في الخامسة والنصف لأتجهز قاصدة المدرسة وأعود في الساعة 12 والنصف ومن ثم الساعة الواحدة ، الواحدة والنصف إلى أن أصبحت أعود للمنزل في الساعة الثانية والربع وما بعده أحيانا ..
أوقات قضيتها هناك ، بين من يتسمون بالطالبات مثلي ، وبين المعلمات .. طالبات .. نعم طالبات للعلم ، وطالبات للدرجات والتقدير الجيد وما يزيد في الشهادات ..بداية هذا المسمى الذي التصق بي هي حينما التحقت للـروضة ، وما أدراكم ما الروضة ..
كانت لحظات ولا زالت لا تنتسى ، لحظات مفخخة بالبراءة و العنف الطفولي .. لحظات وان كانت تحتوي على رشات من القساواة إلى أنها كانت جميلة ..
في الروضة ، حيث بدأت اتعلم اولى الكلمات التي اضيفت الى قاموسي الذي كان شبه فارغ ، هناك حيث تعلمت اولى المهارات في الهجوم والدفاع عن النفس ، هناك حيث تعلمت تعابير الزعل والسماح المستخدمة ، هناك حيث شعرت و لأول مرة في حياتي بشعور الانسان المنبوذ كيف هو ، هناك حيث الكثير والكثير الذي نال لقب اول مرة ، اول شعور ، اول كلمة ، اول احساس ، وغيره من التعابير التي تسبقها كلمة "اول" .. في اول يوم الذي بكيت طول الوقت هناك ، واهدرت كما هائلا من الدموع ، في اول يوم شعرت بالغربة ، فقد اغتربت عن من اعرفهم ، فلا توجد جدتي هناك ولا جدي ولا امي ولا ابي ولا حتى "نورما" المربيـة (الشغالة) .. لا احد ..وجوه غريبة ، صريخ وبكاء ، لست الوحيدة التي بكت ، ولست الوحيدة التي شعرت بالاغتراب ولست الوحيدة ايضا التي تمنت العودة حيث كانت .. اذكر تلك الغرفة ، كانت كثيرة الالوان ، طاولتين دائريتين بيضاويين حولها كراسي ملونة ، كنت على احدى كراسيها ، اعتقد كان الاحمر ولربما البرتقالي .. لا اذكر جيدا .. المهم كنت على احد كراسيها ومعي شنطتي الوردية .. شنطة اخترتها بنفسي استعدادا للمدرسة .. لم اكن ادرك ماذا تعني المدرسة ، كل ما كنت اعرفه ان المدرسة تعني شنطة و دفتر وقلم والوان ..
في الروضة ، المدرسة كانت تعني دفتر ، الوان ، العاب وحلويات .. لا انسى الصديقات والاصدقاء، والمعلمة و الحافلة ..
في الروضة ، تعلمت كلمة "صديقتي " و " صديقي " وكل من ابدأ معه او معها بسلام وتشاركني او يشاركني الطعام نال شرف الصداقة .. وكل من كان يلقي علي بكلمة لم تعجبني فإن وسام الصداقة يقتلع من صدره .. و ينطلق الخنصر معلنا " الزعل " ، ويتخذ الحاجبان موضع الرقم "11" .. وتبدأ مشاعر الغضب يعتليها صوت يقارب الصريخ وهو البكاء .. ولا تنتهي هذه اللحظات الا بقدوم المعلمة وكلمة " اسف" او "اسفة " مع حلاوة للطرفين ، فينطلق اصبع الابهام معلنا عن السماح .. هذا الاصبع الذي اتخذ اشارة " المنتج العماني " فترة من الزمن ، لعلهم اتخذوه شعارا تعبيرا عن مدى تسامح العمانيين وانتقال هذه الصفة من النفوس الى منتجاتهم .. لم افكر في الموضوع مسبقا ولكن شدني الامر حاليا ودعاني للتفكيـر فيه ..
في الروضة ، تعلمت كيف هو الدفاع عن النفس حينما هجم علي " محمد " للمرة الخامسة ولربما السادسة ، فقمت برد الهجوم ولم استسلم للامر وابكي كما كنت افعل سابقا .. في الروضة تعلمت ماهو الألم ، وكيف هو الشعور بأنك منبوذ مزعج ، حينما قررت المعلمة ان تقسمنا الى مجموعتين وكنت اود ان انتسب لمجموعة تترأسها " مريم" تلك الفتاة التي كانت محبوبة لدى الجميع سواي بعدما قالت انها لا تريدني في مجموعتها ، وكنت ارغب بشدة بأن اكون هناك معها .. شعرت بالألم شعرت وكأنما شيئا يعتصر قلبي فبكيت .. ولو انه تم ضمي الى تلك المجموعة الى انني لم انسى اللحظة ولم انسى جهود المعلمة لإعادة المياه الى مجاريها والتي انتهت بإلغاء فكرة المجموعتين ..
في الروضة .. تعلمت الكثيــر الذي كان جزء من بناء شخصية " طالبــة " .. اكتملت الاجزاء فيما بعده ، ولنا معها حكايات ..

18‏/06‏/2010

ماذا تفعـل لو ربحت 40000 ر.ع ؟!


مـاذا تفعــل لو ربحتـ 40 الف ر.ع ؟!!

هذا السؤال تم طرحه من قبل "بنكـ مسقط " بمنـاسبة ااحتفال بالعيد الوطنـي الاربعين ، ، ،

وبالصدفــة ، من خلال زيارتـي لـ المنتدى التربوي ، ولا اعرف كيف حدثـ ان ضغطت على بنر الاعلان المتعلق بهذه المسابقـة ، فأنا من النوع الذي يتجنب بشدة الضغط على البنرات الاعلانيــة واجدها مزعجة إلا تلكـ التـي تحمل مواضيع تهمنــي ..
الصدفـ اخذتني للسؤال ، ولانني كنت في وقت فراغـي اتجول بين موقع لاخر في الانترنت واتحدث مع الكائنات الحية المتواجدة "اون لاين" على الماسنجر ، قررت ان اجيب على السؤال بإجابات اقرب بأن تكونـ مثالــية ..

المـؤكد اي شخص سيربح هذا المبلغ ، سيقوم اولا بتدليـع نفسـه ، مثلا شراء سيارة ، قطعة ارض او منزل ، التسـوق ، كاميرا احترافيـة مثلا ... الخ
لأنني ادركـ وكغيري ان طارحـي هذا السؤال لا يبحثوا عن هذا الجوابـ فقد جردت تفكيــري من " الأنــا " ، و كتبت ردا موضوعيـا خالي من اي انحياز نحو النفـس ، وبدأتـ افكــر كما يفكــر "انيشتاين وامثاله ربمـا " .. باختصار بدأت استخدم 8% من دماغــي ، مثل ماعرفت ان الكائنات الحية " البشر منهم فقط" يستخدمون 4% من ادمغتهم ، وانيشتاين ، نيوتن وكل من قام بوضع تلكـ النظريات التي جعلتني اتعقد من الحياة يستخدمون 8% من ادمغتهم ، وقريبا سأضاف أنا الى قائمتهم اذا شاء الرحمــن ..

طبـعا نسيت موضوع مشاركتي بالسؤال ، لأتفاجأ يوم الاربعا باتصال من "بنكـ مسقط " يبلغني بأن افكاري قد اختيرت من ضمن الافكـار المميزة وسيتم تكريمي يوم الخميس ،، حقيقة لم اصدق الامـر ، فلم يسبق لـي ان ربحت بمسابقات قصدت المشاركة فيها ، فكيف لي ان اربح في مسابقة شاركت بها بالصدفـة ومن غير نية الفوز ..؟!!!

قلتـ الحمدلله والشكـر له ، لربمـــا هي بدايــة المفاجأت الجميلة ،، هذا ما اتمنـاه ..

القاكم لاحقـا


18/06/2010
وضحى البوسعيدي

08‏/06‏/2010

معــاناة عامراتيــــة

كلما هطل علينا المطـر شكرنا الله على هذه النعمـة ، وان انقطع نتمناه ان يعود وفي نفس الوقت نخاف من عودته والسبب " شارع الفيروز = العامرات وادي عدي " ..
لا احد يشعر بهذه المعاناة بقدر مايشعر به عامراتي مضطر لعبور هذا الشارع الذي هو في الايام العادية يستغرق بالكثير ربع ساعه لعبوره ولكن في ايام المطر وبعده فأقل وقت ممكن استغراقه تقريبا ساعتين ..
بالأمس خرجنا من سيح الظبي الساعه 9 والنصف وبقينا في هذا الشارع مايقارب الثلاث ساعات ، لدرجة انني شعرت برغبة شديدة في القي ، الحمدلله انني لم اكن انا من خلف المقود ..
المصيبة العظمى وان قررت الاستسلام وقلت ان تعود الى حيث خرجت فهناك مشكلة حتى تجد مخرجا تهرب من هذا الصف الذي انت عالق فيـه ..
قلنا لربما الزحمة في الصباح فقط الجميع يهب للعمل ، لكنها التاسعة يا عالم .. قلت لربما دوامات الوزارات ربما تغيرت واصبحت تبدا في التاسعة وجيمع هؤلاء يعملون في هذه الوزارات ، يمكــن ليش لا ؟!!..
وقت العودة ،، الزحمة قبل ان نصل الى هذه الطريق ، مابعد جسر القرم بدأت الزحمــة ، من الساعة 7 نحن في الوطيــة ووصلنا الى منزلنا الساعه 10 إلا خمس ..
زحمة ليــل نهــار .. وكلما هطل المطر اعيدت الحلقــة .. إلى متى ؟!!!
اعاننا الله جميــعا ، دعواتكم للعامرات واهلها..
8/06/2010
وضحى البوسعيدي

06‏/06‏/2010

من قلب الحدث / العامرات واعصار phet

الاعصـار phet .. بالعربيـة ( اختلف الاعلامييون فيها منها من قال انها "بت " مثل مذيعي اخبار تلفزيوننا الموقـر ، ومنهم من قال فيت مثل القنوات الاخرى وانا من بينهم حينما قرأت الكلمة لأول مرة.. وإلى الآن ، الله ومخترع الكلمة هم الأعلم بالنطق الصحيح لهـا) ..
صادف بدء هذا الاعصار يوم عقد قرآن اخي الأكبـر ( حارث ) بارك الله في زواجه ، وزرقه الذريه الصالحة ان شاء الله ، وعقبالنــا جميعا.. ، من هُنــا بدأت اشعر بل اتأكد من ان عائلتنا عائلة منحوووسة من الدرجة الخـاصة جدا ولكــن تأخر تأثير هذا الاعصار الى نهاية عقد القرآن واحتفالنا بهذا الحدث ازال هذا الاعتقـاد ، فقد بدأ غضب السماء يمطر علينا بشدة بعد ما انهينا كامل احتفالاتنا وبعد ان عاد كل الحاضرون إلى حيث منازلهم سالمين آمنين ، لم تصبهم مصيبة ولا كـارثة ، سوى الخوف من عدم الوصول ..
فأن تكون في " العامرات " ، وعليكـ عبور شارع " الفيروز " وفي يوم ممطر ، فهو لأمر مخيف ومجازفة بحق حياتكـ ، فأنت هناك لا تعلم هل ستعبر الطريق حقا ام انك ستسقط في هوة لم تكن بالحسبان ، او ان المياه ستحملك بعيـدا ، او انكـ ستموت بسكتة قلبية من هول ماترى ..
دعوني اخبركمـ بالأحداث اللاحقـة والمهمة في هذا الاعصار ، الحمدلله ان اهوال هذا الاعصار كانت اقل من سابقتها ، على الاقل هنا في " العامرات" ..
ففي يوم بدأ تأثيراته 3/06/2010 لم يحدث سوى ان المطر كان غزيرا والرياح كانت نشطة وقوية ، ولم تتوقف للحظة واكملت نشاطها مع المطر لليوم الذي يليه ومابعده ..
في 4/06/2010 حدث المتوقع حدوثه الا وهو انقطاع الكهربـاء وذلك في الساعة 8والنصف حينما كنت اتوجه للحمام فاستسلمت وخرجت منه فأنا اخاف من الظلام خاصة في الحمام ، وقبل ذلك انقطاع الارسال عدى لمشتركي "حيـاكـ " تحية لهم ، فهاتفي الوحيد الذي كان يستقبل الاتصالات والمسجات ، ولكن لم يستمر الامر طويلا فانقطع كذلك .. ولا ارسال ولا كهربا ، ولكن الحمدلله الماء موجود ..
استمر انقطاع الكهربا و الارسال واستمرار المطر والريح الى 5/06/2010 ،وفي بدايات صباحات هذا اليوم توقف المطر ، وبعدها بسويعات عادت الكهرباء ، وخرجنا لرؤية المآسي .. طبعا الاودية لم تقصر في كسر الطروقات .. خاصة ونحن في "العامرات" وفي " وادي حطاط" ، المنطقـة التي تحوي على اوديــة عديدة وكثيرة فبين كل منطقة ومنطقة وادٍ..
الحدث الآخر والمتوقع كالعادة انقطاع الطريق ، فأن تكون "عامراتي " يستوجب عليكـ ايام المطر ان تبقى محاصرا فيها ، فلا وجود لطريق يوصلك الى العالم ، وعليكـ ان ترضى بالقدر الذي رسم لكـ وهو ان تبقى في انعزال عن العالم الخارجي ، فشارع " الفيروز" وهو " العامرات - وادي عدي" منقطع ..
صحيح تذكرت امرا .. شكرا لعمان تل لارسالها رسائل لعملائها رسائل تحوي على ارقام للطواريء والنجدة والخ ، ولكن مافائدتها في حال انقطاع الارسال انقطاع كلـي ؟!!! تخيلوا حتى حينما تتصل على " 9999" الرقم العجيب الذي يعمل في كل الاوقات فكان ما يجيبك هو " المقسم الذي تطلبه مشغول حاليا عليك اغلاق السماعة واعادة الاتصال فيما بعد" ..
فإن كنت مريضا وعلى وشك الموت عليك ان تدعو ربكـ وتنتظر مماتكـ فلا يمكنك المجازفة وعبور الوادي ، ولا يمكنك طلب النجدة فلا ارسـال ، ولا يمكنك ايضا ان تتوجه إلى اي مكان اخـر سوى " مستشفى ابن سينا للامراض العقليـة" طلبا للعلاج ، ولكن ان كنت من سكان وادي حطاط عليك عبور كل تلك الاودية اولا .. يعني لو ماعندك فورويل ولا روح التحدي ابق في منزلك ، ومت وانت على السرير ..
على العموم شكـرا لـ عمان قائدا وشعبا، وشكرا للجهود التي بذلتموها ، وماذكرته هنا ليس لانتقادكم ولكن لتنبيهكم ووضع النقاط على امور يجب ان تأخذوها في الحسبان في المرات المقبلة ..
وضحى البوسعيدي
6/06/2010

01‏/06‏/2010

وللحرية قـيود

بعد حادثة يوم قبل أمس ، والتي اصبحت حديث الساعة إلى هذه اللحظة ، اثبت العالم ان للحريـة قيود ..
فأسطول الحرية الذي كان يحوي على آدميون تشجعوا للوصول إلى غزة المحـاصرة حاملين معهم اغاثات يحتاجها أبنـاء فلسطين ، لم تصل .. بل تعرضت للهجوم ، رغم مسماهـا " الحريــة " .. فأصبح منذ تلك اللحظة للحريـة قيــود..
صحيح ان المشاركة العربية في هذا الاسطول مقارنة مع غير العرب مخجلة ومخزيـة رغم انه كان المفترض ان تكون هذه البادرة عربية من الدرجة الأولى كون فلسطين عربيــة وتبقى عربية بإذن الله ، ولكن هذا لا يقلل من شأن أولئك العرب الذين شاركوا في هذه القوافـل ، ومايسعدني حقيقة ان تحوي قافلة الحريـة على ابن بلدي "عباس اللواتـي" ، ليرفع من شأن عُمان ، صحيح انه كان في الاسطول كـمراسل صحفي لصحيفة " جالف نيوز " ، ولكن يبقى شجاعا لقبوله هذه المهمة الصعبـة و التي لم تكن مستبعدة منها اية اخطـار ، فأسرائيل مستعدة كل الاستعداد على ابادة كل الدول شريطة بقائها ، رغم انها لم تكن موجودة وتحاول ولا زالت تحاول في أن تثبت وجودها في هذا العالم بصور غيـر قانونية ، وكأنما يتبعون حكمة "هتلر" التي تقول " الغايـة تبرر الوسيلة " ..
اعادهم الله جميعا سالمين ، واعان اهل فلسطين ، ونصرنا من كيد الكافرين
وضحى البوسعيدي
1/06/2010