(4) في الصفوف ما بعد الثاني الابتدائي شاءت الأقدار بأن تضعني في صف واحد مع ابنة معلمة اللغة العربية أ.منى ، واستمرت هذه الطالبة معي إلى الصف السادس الابتدائي ، حيث كان اخر صف لي في تلك المدرسة التي لم احن يوما إليها ، وكم كرهتها وأشعرتني بأنني " بنت البطة السودة" .. في الصف الثالث الابتدائي لأول مرة شعرت بأنني محظوظة منذ ان وطئت قدمي هذه المدرسة حينما اخترت لقراءة "حكمة اليوم " في احد الإذاعات الصباحية ، بعدما شاركت في جماعة الإذاعة المدرسة للمرة الثالثة على التوالي دون أي فرصة تسنح لي للمشاركة بصوتي في الإذاعة .. على عكس ابنة المعلمة " نورا " ، فقد كانت تقرأ يوميا في الإذاعة ، اما ان تكون هي مقدمة البرنامج او أي شيء اخر .. اما انا فكم كانت فرحتي كبيرة بقراءة سطر واحد .. وقفت هناك على المنصـة واذا بي ارتجف خوفا والورقة التي لم يكن لها داعي بيدي فقد كانت تلك الحكمة معروفة لدى الجميع وحفظتها اكثر من حفظي لاسمي كانت تقول " من جد وجد ومن زرع حصد ومن صار على الدرب وصل " .. انتهى ذلك اليوم وانا فرحة متمنية ان اعيد الكرة ، وان اقرأ شيئا اخر .. ولكن ليس ...
هنا بعضي .. في كلمات اصف واقعا ، واتخيل مستقبلا