التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

لا ملائكة في الارض يا وطني

لا ملائكة في الأرض يا وطني كنت صغيرا أجول في الحارة بين السكك ومعي مجموعة من أبناء حارتنا ، نلعب الاستخبأ ونختبئ حتى لا يرانا صاحب الدور ، وحينما كبرت أصبحت اختبئ خلف الأسماء المستعارة حتى لا يعرفني البعض .. كنت صغيرا انهض الصبح متذمرا وأعود من المدرسة متعبا ، وعلى مدى 12 عاما وأنا على الحال ذاته ، وحينما كبرت أصبحت اذهب للجامعة وأنا انوي أن أصلح الأعوام الماضية لأنني أدركت أن العيب لم يكن فيني حينما كنت أتذمر وأعود متعبا وإنما العيب في تلك المناهج المملة وفي تلك الكتب الثقيلة التي كنت احملها كرها على ظهري .. كنت مريضا حينما كنت أعاود المستشفيات والعيادات، ولازلت مريضا لأنني لم أتلقى علاجا بعد فلا زال موعد العلاج بعيدا.. واليوم بدأت أتناسى المرض لكي اتشافى نفسيا وأتعافى لأبدأ رحلة الإصلاح .. كنت طفلا أتخيل أن وطني كلها امن وأمان ، وخاليا من أي فساد كان ، وحينما كبرت دافعت عن وطني متخيلا أنها المدينة الفاضلة حسبما يبثه التلفزيون ، وحينما أقارن واقعي مع التلفزيون أجد أنني مخطئ بظني ولم اعترف بخطئي بعد معتقدا أنني سبب سوء أحوالي .. أنهيت المرحلة الجامعية وبشهادة تؤهلني للعمل في تخصصي ، أك...

الانفجار العظيم

كنا نسكن في قرية من قرى ارض الله الواسعة، و كانت قريتنا تقبع في صمت لسنين – لا أصوات حمير تذكر ولا زئير لأسد ولا صياح ديك.. وفي احد الأيام بدأت تتحول من حالة الصمت إلى حالة صمت واهتزاز وتمت على حالها لسنين قليلة وفجأة حدث انفجار عظيم، وظهرت فئة عرفوا بالمغضبين عليهم من قبل العمدة.. يوم – ويختفي 1، ويأتي الغد ويختفي الآخر، ويقل الضجيج، إلى أن اختفت القرية بأكملها إلا نحن وعادت لحالة صمت شديد.. فقررنا الهجرة إلى المريخ ، بحثا عن ضجيج آخر .. وضحى البوسعيدي 10/04/2011

هذا موقفي - اعتصام طلبة SQU

زوار المدونة .. اهلا وسهلا بكم .. انقطعت مجددا دون قصد ، فمسبقا لم اجد فراغا وحينما وجدت الفراغ تعطل جهازي .. والآن الجهاز بخير و الفراغ سينعدم قريبا بسبب الاختبارات و الملتقى الاعلامي .. ان كنتم لا تعلمون ( بالاحرى تعرفون ) ولكن تحسبا لمن لا يعلم عُمان تشهد تغييرات كثيرة بدأت بالمسيرة الخضراء 1 وتلتها مسيرة الخضراء 2 وبعدها ثورة الغضب في صحار التي بدات سلمية فانحرفت عن المسار السلمي ولكنها عادت مجددا لتكون سلمية متمثلة في الاعتصام بدوار كل الدنيا التي تحول اسمها الى دوار الاصلاح ..

سيرتي الذاتية

قد اقلب صفحات مذكرتي اليومية كثيرا ، لاكتشف من اكون؟ .. 20 عاما لم تكن كافية بعد لاعرف بالضبط من انا .. على الاقل من انا في المستقبل القريب ، مابعد العشرين .. منذ ان خرجت للحياة وانا اصرخ خوفا من المستقبل ، ولا زال الصراخ في بداخلي ولكن بصمت .. فكلما مضى يوم افكر في الذي يليه وما يخفيه من مفاجآت صادمة قد تؤدي الى جلطة دماغية او قلبية فتنهي حياتي في لحظات.. منذ ان ولدت ، وحتى كبرت و في العشرين اصبحت لا زلت ابحث عن تفاصيل حياتي كلها لاعرف كيف سأكون في الغد ومابعد الغد ومايليه.. لا زلت اذكر جيدا حينما كنت في الخامسة او السادسة من عمري ، كثيرة البكاء .. من سبب وبغير سبب ، لربما الملل والضيق كانا يتسللان بداخلي خلسة ، وكنت اتخذ من البكاء حلا لابعادهما عني .. او لربما حلا لتعويد نفسي عليهما .. كبرت .. ولم يكبر فكري ، فلا زلت تلك الطفلة نفسها التي تلجأ للبكاء دائما .. ولكن الآن ابك خلسة لا علانية ، خوفا من الفضيحة والعيب كما كنت اعتقد حينما كنت في العاشرة .. والان البكاء خلسة في العشرين خوفا من الشفقة .. انني اتجهز نفسيا لمرحلة ما بعد تخرجي ، وفي يدي ورقة لأكتب نفسي عليها .. يقال انها تسمى ال...

اتابعكم ... ومعكم .. نعم للتغيير

لربما طال صمتي .. او على الاقل الصمت طال على هذه المدونة في الظروف الراهنة ، ليس السبب انني اعتبر عمان دولة خارجية حتى لا اتدخل في شؤونها ، وليس السبب انني بعيدة عن ما يحدث .. السبب هو ان اهلي منذ بداية الاحداث منعوني من المشاركة في كتابة اي شي بخصوص الاحداث خوفا من المشكلات .. ولكنني كالعادة اخضع لما يقولون للساعات الاولى ومن ثم اعود مثلما انا .. فالافكار في رأسي لا تريحني ولو لدقيقة اذا لم اترجمها بحروف .. لا انكر حينما اقول لكم مرت علي ليالي اتقلب فيها ليلا على السرير بدلا من النوم في التفكير ، افكر في الاحداث وفيما يجري .. ومؤخرا بدأت اصاب بالصداع الشديد والمستمر لساعات طوال واعتقد السبب هو التفكير .. والتفكير .. والتفكير الاحداث من حولي اجدها غريبة لربما لانني اعيش اللحظات هذه لاول مرة في حياتي .. هي ليست غريبة من حيث ما يحدث وانما غريبة من حيث كونها في المكان التي تحدث فيه في " عمان " التي لطالما تغنينا فيها بالامان .. وفجأة يختلف الوضع ، رغم ان الوضع المختلف هذا بعيدا بالمسافة عني في مسقط ولكنها قريبة كل القرب في الذهن .. اولا : لماذا حدثت كل هذه الثورات فجأة ؟! هل فع...

الشعب يريد ..

الشعب يريد .. موضة هذا العام ( الشعب يريد ... النظام ) ولكل شعب الخيار اما استخدام كلمة اسقاط كما حدث في مصر وتونس وليبيا واليمن او اصلاح مثل ما حدث في عُمان .. الغريب في الامر ان الشعب العماني الى الآن وانا من بينهم لا نعي بعد ثقافة المظاهرات فالمظاهرات تتمثل عند الاغلب الا من رحم ربي على انه ( تمشية في شارع الوزارات مع الصريخ ) او ( ان تكون امعة مع الذين يمشون ويرددون العبارات ) .. الدليل : http://www.youtube.com/watch?v=1azyYyYucEk&feature=player_embedded ولابد للجبال ان تنجلي ههههههه شكلي لو كنت هناك وقلت / تحيا وضحى كانوا يرددون خلفي دون أي اعتراض او أي مشكلة .. المصيبة الكبرى المنظمون يطالبون بالديمقراطية وهم بالاساس يعملون بالديكتاتورية فحينما ذكرت وجهة نظري بخصوص المظاهرات في احد المنتديات جائني رد من احد المنظمين والذي يدعون بها قائلا : عزيزتي وضحى:في هذه الحالة تراجعي إلى رجعيتكواتركي هذا الموضوع برمّته..صمتك يكفينا، ولا أريد ردا منكِ في موضوعي هذا، وإلا سترين شراسة محمد الحارثي!هل تفهمين؟! صراحة امر مضحك .. ويدعوني للضحك اكثر حينما اجد مثل هذه العقليات في الفئة المثقفة م...

حوار مع مصري

حوار مع مصري في زيارة الى حديقة النسيم ضمن فعاليات مهرجان مسقط 2011 ، قبيل سقوط نظام مبارك بأيام ، وبينما نحن على طاولة الطعام في انتظار النادل لكي نطلب ما يسكت بطوننا من عزف الموسيقى المزعجة ، فإذا بمصري قادم الينا بابتسامة عريضة كعادة كل المصريين ، وبترحيب رهيب ، ونحن من الجوع (مكشرين ومش عاوزين أي تنكيت .. عاوزين اكل يابني ) ونقابل ترحيبه بـ ( اش عندكم ؟ ) واذا به ينهال الينا بأصناف الطعام التي يملكوها من ضمنها الكشري والمحشي والشاورما وفطاير .. استفهامات على رؤوس من معي .. ( اش هو الكشري ؟ ) حديث جانبي ، رغم انني لا اعرف ماهو لم اهتم بمعرفة ماهيته لانني لن اطلب طعاما لا اعرفه .. ولكن من معي عكسي يحبون المجازفة ( صحن محشي و صحن فطيرة لحم وصحن فطيرة مكس (لحم ودجاج) و4 شاورما دجاج وبعض من المشروبات الغازية المنوعة ) ذهب وعاد فيما بعد بابتسامته التي لا تفارق وجهه .. ولكن كالعادة لابد ان تكون لدينا تعليقات ومطالبات اخرى لا نكتفي بما يقدم ( عاوزين كتشاب و داغوص ( الشطة الحارة) وملح ) قال :( هو احنا ما نئدمش اللي تطلبوه لان البلدية منعت ) ( هو ليه منعت ؟ ) ( لان بعض الشباب عاملين بطفوا ال...