عُيونٌ كَانِت هُنَا

اهلا بكمـ في سلطنتي .. هنا تجدون ثرثرتي

27‏/04‏/2011

لا ملائكة في الارض يا وطني

لا ملائكة في الأرض يا وطني

كنت صغيرا أجول في الحارة بين السكك ومعي مجموعة من أبناء حارتنا ، نلعب الاستخبأ ونختبئ حتى لا يرانا صاحب الدور ، وحينما كبرت أصبحت اختبئ خلف الأسماء المستعارة حتى لا يعرفني البعض ..

كنت صغيرا انهض الصبح متذمرا وأعود من المدرسة متعبا ، وعلى مدى 12 عاما وأنا على الحال ذاته ، وحينما كبرت أصبحت اذهب للجامعة وأنا انوي أن أصلح الأعوام الماضية لأنني أدركت أن العيب لم يكن فيني حينما كنت أتذمر وأعود متعبا وإنما العيب في تلك المناهج المملة وفي تلك الكتب الثقيلة التي كنت احملها كرها على ظهري ..

كنت مريضا حينما كنت أعاود المستشفيات والعيادات، ولازلت مريضا لأنني لم أتلقى علاجا بعد فلا زال موعد العلاج بعيدا.. واليوم بدأت أتناسى المرض لكي اتشافى نفسيا وأتعافى لأبدأ رحلة الإصلاح ..

كنت طفلا أتخيل أن وطني كلها امن وأمان ، وخاليا من أي فساد كان ، وحينما كبرت دافعت عن وطني متخيلا أنها المدينة الفاضلة حسبما يبثه التلفزيون ، وحينما أقارن واقعي مع التلفزيون أجد أنني مخطئ بظني ولم اعترف بخطئي بعد معتقدا أنني سبب سوء أحوالي ..

أنهيت المرحلة الجامعية وبشهادة تؤهلني للعمل في تخصصي ، أكملت سنة وأنا أؤمن أن الرزق بيد الله وان علي الصبر والاجتهاد ، صبرت وصبرت وعملت في أعمال لا تمت بتخصصي بصلة ، أعمال بصفة عقد مؤقت وأنا انتظر التعيين و التثبيت ، صبرت وانتهى العقد ومن عمل إلى عمل ، إلى أن انتهت كل الفرص أمامي وصبرت و صبرت إلى أن نفد صبري ولم يكن بيدي سوى أن اتجه إلى درب الواسطة التي كنت انتقدها طوال الفترة .. رغم إدراكي وإيماني بأن الواسطة طريق خاطئ وان علي محاربتها سعيا للإصلاح وجدتني في النهاية أنا من التجئ إليها ..

أدركت بعد كل تلك المحاولات في الإصلاح وبعد كل تلك الحياة التي عشتها أن لا ملائكة في الأرض يا وطني ، فحتى أنا من أدعو للإصلاح بدوت فاسدا لقسوة الأحوال ..

27/4/2011
وضحى البوسعيدي

10‏/04‏/2011

الانفجار العظيم

كنا نسكن في قرية من قرى ارض الله الواسعة، و كانت قريتنا تقبع في صمت لسنين – لا أصوات حمير تذكر ولا زئير لأسد ولا صياح ديك..

وفي احد الأيام بدأت تتحول من حالة الصمت إلى حالة صمت واهتزاز وتمت على حالها لسنين قليلة وفجأة حدث انفجار عظيم، وظهرت فئة عرفوا بالمغضبين عليهم من قبل العمدة..

يوم – ويختفي 1، ويأتي الغد ويختفي الآخر، ويقل الضجيج، إلى أن اختفت القرية بأكملها إلا نحن وعادت لحالة صمت شديد.. فقررنا الهجرة إلى المريخ ، بحثا عن ضجيج آخر ..




وضحى البوسعيدي

10/04/2011