عُيونٌ كَانِت هُنَا

اهلا بكمـ في سلطنتي .. هنا تجدون ثرثرتي

25‏/03‏/2011

هذا موقفي - اعتصام طلبة SQU

زوار المدونة .. اهلا وسهلا بكم ..
انقطعت مجددا دون قصد ، فمسبقا لم اجد فراغا وحينما وجدت الفراغ تعطل جهازي .. والآن الجهاز بخير و الفراغ سينعدم قريبا بسبب الاختبارات و الملتقى الاعلامي ..
ان كنتم لا تعلمون ( بالاحرى تعرفون ) ولكن تحسبا لمن لا يعلم عُمان تشهد تغييرات كثيرة بدأت بالمسيرة الخضراء 1 وتلتها مسيرة الخضراء 2 وبعدها ثورة الغضب في صحار التي بدات سلمية فانحرفت عن المسار السلمي ولكنها عادت مجددا لتكون سلمية متمثلة في الاعتصام بدوار كل الدنيا التي تحول اسمها الى دوار الاصلاح ..

10‏/03‏/2011

سيرتي الذاتية

قد اقلب صفحات مذكرتي اليومية كثيرا ، لاكتشف من اكون؟ .. 20 عاما لم تكن كافية بعد لاعرف بالضبط من انا .. على الاقل من انا في المستقبل القريب ، مابعد العشرين ..
منذ ان خرجت للحياة وانا اصرخ خوفا من المستقبل ، ولا زال الصراخ في بداخلي ولكن بصمت .. فكلما مضى يوم افكر في الذي يليه وما يخفيه من مفاجآت صادمة قد تؤدي الى جلطة دماغية او قلبية فتنهي حياتي في لحظات..

منذ ان ولدت ، وحتى كبرت و في العشرين اصبحت لا زلت ابحث عن تفاصيل حياتي كلها لاعرف كيف سأكون في الغد ومابعد الغد ومايليه..
لا زلت اذكر جيدا حينما كنت في الخامسة او السادسة من عمري ، كثيرة البكاء .. من سبب وبغير سبب ، لربما الملل والضيق كانا يتسللان بداخلي خلسة ، وكنت اتخذ من البكاء حلا لابعادهما عني .. او لربما حلا لتعويد نفسي عليهما ..
كبرت .. ولم يكبر فكري ، فلا زلت تلك الطفلة نفسها التي تلجأ للبكاء دائما .. ولكن الآن ابك خلسة لا علانية ، خوفا من الفضيحة والعيب كما كنت اعتقد حينما كنت في العاشرة .. والان البكاء خلسة في العشرين خوفا من الشفقة ..

انني اتجهز نفسيا لمرحلة ما بعد تخرجي ، وفي يدي ورقة لأكتب نفسي عليها .. يقال انها تسمى السيرة الذاتية ، فهل ذاتي ستكفيها ورقة لأكتبها ؟!
وهل ذاتي يمكن ان تشكل في كلمات وحروف؟.. لا بأس رغم كل هذا سأحاول .. وكلما بدأت المحاولة اجدني اتجاوز الورقة ، فما بين الاسطر كثير .. ومابين الاسطر ليس كل التفاصيل ، وانما بعض الوقفات التي ابت ذاكرتي ان تمحيها ..

ذاكرتي هذه التي يصعب عليها نسيان الآلام بينما هي سهلة في نسيان ما يفرح قلبي .. لا اعرف لم اجدها حاقدة على قلبي المسكين .. واجزم لها الآن انني خضعت لما تريد .. وتعودت على الاحزان ..

بدايتها التي كانت مع فاجعة فقدان عزيز .. ربما لم اكن بعد استوعب مايعني ذلك ولكن تعلمت مع الأيام ماذا يعني الموت .. وماذا يعني الفناء واللاعودة من جديد ..
كنت حينها في الصف الخامس الابتدائي ، حينما اتى الخبر واخي معي في المطبخ ، حينما انزلق الصحن من يديه وتحول الى شظايا .. وارى الدموع في عينيه وانا واقفة بذهول .. سمعت الخبر مثلهم ولم يذهلني الخبر كما اذهلني الموقف الذي امامي ..

ذهبوا وذهبت معهم وفي ذاك البيت الذي قد تعودت ان اكون فيه وانا اجول في داخله هنا وهناك ، تحول وكأنه بيت اشباح من اصوات البكاء والثياب السوداء .. اجتاحتني رغبة في البكاء لا لما يحدث وانما تسلل الضيق والملل مجددا الى داخلي .. فكنت ابكي .. وابكي .. وابكي ..

وقفة اخرى .. بعد عدة اعوام ، مجموعة من الفواجع اتت متتالية ..وكنت اتسائل ماذا فعلت لتصبح الحياة ضدي؟!
في حين ان الافراح حينما تتوالي لا اسأل ولا افكر ..
بدأت الفواجع حينما اكلت النيران وجهي .. دون سبب هاجمتني.. ومن الدهشة والاستغراب لم ادافع عن ذاتي .. هذه الذات التي اكتب عنها الآن..
لم ابك من الم النار فلم اشعر فيه في لحظتها ولكن بكيت حينما وقفت امام المرآة .. واحترق قلبي ايضا ..

في نفس الاسبوع .. رحل عزيز بلا عودة ، رغم انها لم تكن رحلته الاولى ، فقد كان دائم السفر .. ولكن الفرق بين سفراته السابقة وهذا الرحيل ان الاخير بلا عودة ..
ولأول مرة اشعر بشعور فقدان العزيز .. بكيت علنا لا اراديا .. فبكيت خفية مستقبلا ..

كثيرة هي التفاصيل المفجعة في حياتي ، والتي انتهت مؤخرا منذ عام بوفاة عزيز اخر .. كلما فقدت عزيز اتسائل متى سيحين دوري لافقد الحياة ويفقدني الناس؟
متى ستحين اللحظة ، وكيف هو الشعور ؟!!.. وفي الوقت ذاته اتناسى الامر واتسائل ماذا سأفعل غدا؟ ماالذي سأواجهه ايضا ..

حياتي ليست كلها فواجع .. ولكن دائما الفواجع هي التي تحفر لنفسها مكانا في الذاكرة .. ولكن الفرح ايضا كان حاضرا ..
حينما بلغت العشرين ، كان الشعور مختلفا الفرح لا يمزجه شيء اخر .. بعكس حينما بلغت 19 فقد كان الفرح حاضرا والمرض معه .. فغلب المرض على الفرح لينتزعه مني بغصب ..
ولا زال الفرح في داخلي ، فقد حصلت مؤخرا على الكاميرا التي كنت اريدها ، فأنا من هواة توثيق اللحظات بالصورة اكثر مما هو بالكلمات ..

تخيلوا ان ماسبق سيرة مختصرة ولم تكفيها صفحة فكيف بكل تفاصيل سيرتي الحقيقية و الواقعية .. سأحتاج لمجلدات بالتأكيد..


وضحى البوسعيدي
23/2/2011
ملاحظة/ قد اعيد كتابتها مجددا لاضيف فيها لحظات اخر .. فلا اعتقد ان ثورة شباب عمان لن تكون حاضرة في سيرتي

04‏/03‏/2011

اتابعكم ... ومعكم .. نعم للتغيير

لربما طال صمتي .. او على الاقل الصمت طال على هذه المدونة في الظروف الراهنة ، ليس السبب انني اعتبر عمان دولة خارجية حتى لا اتدخل في شؤونها ، وليس السبب انني بعيدة عن ما يحدث ..
السبب هو ان اهلي منذ بداية الاحداث منعوني من المشاركة في كتابة اي شي بخصوص الاحداث خوفا من المشكلات .. ولكنني كالعادة اخضع لما يقولون للساعات الاولى ومن ثم اعود مثلما انا .. فالافكار في رأسي لا تريحني ولو لدقيقة اذا لم اترجمها بحروف ..
لا انكر حينما اقول لكم مرت علي ليالي اتقلب فيها ليلا على السرير بدلا من النوم في التفكير ، افكر في الاحداث وفيما يجري ..
ومؤخرا بدأت اصاب بالصداع الشديد والمستمر لساعات طوال واعتقد السبب هو التفكير .. والتفكير .. والتفكير

الاحداث من حولي اجدها غريبة لربما لانني اعيش اللحظات هذه لاول مرة في حياتي .. هي ليست غريبة من حيث ما يحدث وانما غريبة من حيث كونها في المكان التي تحدث فيه في " عمان " التي لطالما تغنينا فيها بالامان .. وفجأة يختلف الوضع ، رغم ان الوضع المختلف هذا بعيدا بالمسافة عني في مسقط ولكنها قريبة كل القرب في الذهن ..
اولا : لماذا حدثت كل هذه الثورات فجأة ؟! هل فعلا الشعب في حالة يرثى لها؟ هل فعلا ان لا طاقة لهم بالصبر اكثر مما صبروا؟!!
( لا حظوا لم اقحم نفسي الى الان في العبارة السابقة قلت اكثر مما صبروا وليس مما صبرنا انفي فيها نفسي .. فلا زال بنفسي صبر لانني لربما لم اعاني ما عانوه .. او لم اعش بعد تلك العيشة التي يتحدثون عنها .. رغم اننا في نفس البقعة الجغرافية .. نأكل من نفس الاكل ونشتري نفس المنتجات من نفس المحلات وبنفس الاسعار ..اتابع معهم نفس القناة التي لطالما تذمرنا طويلا لعدم تجديدها وتطورها ..اتعالج في نفس المراكز الصحية والمستشفيات وعانيت طويلا معهم .. والكثير والكثير .. ولكن لا زال الصبر فيني ولا اجد انني عانيت طويلا )..
لماذا حدثت هذه الثورات والاعتصامات ؟ هل للتقليد كما كنت اعتقد سابقا والذي تغير بتغير الاوضاع وبإستمرار الاعتصامات ..
لازال السؤال لماذا حدث ؟
ولكن الكل يتفق ان هذا كله للتغيير.. ولكن السؤال لماذا الان؟!
ثانيا: في الرد على السؤال السابق .. نجد ان الشعب فيما يكتب متذمر من الوزراء ، ويطالبون بتجديدهم ، والتجديد هنا ليس بتطويرهم بل بتغييرهم كليا من الرأس لساس .. ولا يعني هذا ( نيو لوك ) لكل وزير .. وانما ( نيو لوك ) لكل وزارة وذلك بأن يكون الوزير اسم لم يكن له سميا في مناصب الدولة..
انا معهم .. فهناك اسماء واشكال منذ ان ولدت والى اللحظة هذه هي نفسها ، وهي المشهورة اساسا ومن لهم حراك يشهد لهم لدرجة ان المنتديات والمدونات والفيس بوك وحتى في الاعتصامات لا تجد حديثا غيرهم .. ولكن احيانا اجد انه من الصعب جدا تغييرهم خاصة اولئك المختصين بالامن ..
ثالثا: التعديلات الوزارية حدثت والتي الغيت بعد يوم من اصدارها ، سببت لي صدمة فقد كانت نفس الاسماء التي طولبت بالتغيير فتم التغيير ولكن بصورة لم يتوقعها احد حيث تم تغيير مواقعهم فقط ..
الامر هذا جعلني اشك بالرسالة التي وصلت الى السلطان .. وكنت افكر واقول هل هي نفس الرسالة ام انه تم تحريفها ؟( مع احترامي لمن اوصلها )..
رابعا: مسيرات تجديد الولاء ( اجدها نكتة الموسم ) فمنذ متى الولاء تنتهي صلاحيته حتى يتم تجديده ؟ ام ان الولاء العماني يشبه المنتج العماني الذي ينتهي صلاحيته وبحاجة الى اعادة صناعة؟!!
للاسف اعلامنا هنا اثبت فشله وبجدارة .. خاصة تلفزيوننا العتيق الذي تعبنا من كثر ما نتحدث عنه والذي تعبت وبسببه احبطت كثيرا واحيانا افكر في الانسحاب من تخصصي حينما افكر ان في النهاية لابد ان اكون اما في ( الاذاعة ) وهذا يعطيني امل نوعا ما او في ( التلفزيون ) وهذا يسببلي ازمة نفسية .. خاصة وان تلفزيوننا والى هذه اللحظة لم يتغير ..
التلفزيون العماني بدلا ان يكون المساند والموجه الصحيح في هذه الفترة اصبح سلبيا فقد نقل صورة للعالم الخارجي ان عمان انقسمت الى مؤيد للسلطان و المضادين له وذلك حينما نقلت مسيرات الولاء والعرفان فقط في حين ان الاعتصامات مستمرة وفي نفس المواقع .. وللاسف ان الشعب كله مع السلطان وليس هناك من هو ضد السلطان ومن فقد ولائه له .. فلما هذه الفتنة يا تلفزيوننا ؟!!
تلفزيوننا ومن خلال ( هنا عمان ) يقول ان يناقش بكل شفافية ولا يستضيف سوى ( المشايخ - و الوزراء) فهل يتوقع ان يكون رأي الشيخ او الوزير هو نفس رأي الشاب ؟
كان خيرا له حينما استقبل اتصال الدكتور حسين العبري وحقيقة شككت انه نفس البرنامج .. واستغربت انه لم يقطع الاتصال .. واتمنى لو يتحول (هنا عمان ) الى برنامج الذي نتمناه والذي ينقل صوت الشعب والحقيقة فبالتالي يتيح الفرصة للجميع للمشاركة وليس للمشايخ او للكتاب والمشهورين فقط .. فالاراء تختلف .. ونحن بحاجة ان نعبر ونوصل اصواتنا للجميع ..
الكثير يجول في ذهني .. تعبت من الكتابة ، لربما سأكتب المزيد لاحقا ..

4/03/2011
وضحى البوسعيدي