عُيونٌ كَانِت هُنَا

اهلا بكمـ في سلطنتي .. هنا تجدون ثرثرتي

30‏/12‏/2010

i'm 20 now




Happy Bd 2 me ( Mami ) ... Alot of thanks to Mama and Baba for the lovely party
god bless u

Posted by Picasa
الصور من تصويري
1- كيكة عيد ميلادي
2- هدية من ماما اسويرة كيوت

29‏/12‏/2010

20 عاما .. وكل عام وانا بـ خ ـير




20 عاما .. و 20 امنية او يزيدون ، مع 20 حلم واكثر ..


20 عاما وامنيتي لهذا اليوم ان اتلقى 20 تهنئة على هذه التدوينة لابارك لصاحب التهنئة الـ 20 على حظه الذي حالفه هذه المرة .


20 عاما وانا افكر لـ 20 دقيقة ماذا سأفعل في الوقت القادم ؟ والعام القادم ؟ وكيف سأكون ؟ هل سأتغير لابدو اكثر نضجا ام سأظل كالطفلة مدى الحياة كما تعتقد اختي ..


20 عاما وانا اقلب صفحات دفتري الذي اصبح فقيرا من يومياتي منذ ان اكتشفت بما يسمى المدونة الالكترونية ..


20 عاما وانا اتمنى ان اقلب في حياتي 20 صفحة خالية من الحزن و الضجر ..


20 عاما وانا لا زلت اشعر انني لم اقضي حياتي كل هذه المدة .. فهل يعقل ان اكون اصغر من 20 عاما؟!!


20 عاما وانا انتظر الحفلة الروتينية ( كعكة وشموع .. هدايا وتهاني ) ، ولكن هذه المرة لا اشعر بوجود اي حفلة ..


20 عاما وانا اعتقد ان العام الماضي هو العام الذي انتهى معه موسم احتفالات اعياد الميلاد بحفلة مآساوية بين اربع حيطان وقليل من البشر وكعكعة خُبأت في حقيبة اليد حتى يتم ادخالها سرا في المستشفى..


20 عاما وانا افكر في هذا العدد ، كيف وانه سيتحول بعد 20 عاما الى 40 .. هل سيحدث ذلك ام انه سيتوقف قبل ان يصل الى الـ 40؟!


20 عاما وانا في حياتي فقدت الكثير من البشر المقربون .. فقدان نهائي لهم في الحياة وبقاء دائم في الذاكرة،


20 عاما وانا لازلت احلم في كتاب اكتبه بأكثر من 20 صفحة عن حياتي التي تضم 20 حادثة او يزيدون ..


20 عاما .. وكل عام وانا بخير


ربي اهدني واغفر لي ذنوبي وخطاياي واشفني من كل سقم وسحر وعين .. اللهم اني أسألك رضاك والجنة واعوذ بك من سخطك والنار ..

23‏/12‏/2010

شكوى الى محكمة العدل الدولية


كن منصفا يا سيدي القاضي ،،

اجدني بعد الحالة النفسية الصعبة التي امر بها جراء تراكم المصائب التي انهالت علي بسبب اجازة العيد الوطني التي منحت لنا تكريما لوطنيتنا ، ولكن الحساد حساد مهما طال الزمان ..
كان المفترض ان ابدأ الاختبارات وانهيها قبل موعد الجدول الجديد ، ولكن بسبب الاجازة كما يزعمون اضافوا الينا اسبوعا اضافيا ..
اسبوعا لو انه اضيف قبل الاجازة لكان افضل فلا مجال بأن نشعر بطعم الاجازة ، خاصة بعد المطالبات بـ تسليم البحوث وتجهيز العروض والمشاريع ..

لو ان الاجازة لم تكن موجودة كنا قد سلمنا كل شيء وكنا في سلام .. ولكن جاءت الاجازة دون قصد فقلبت حياتنا رأسا على عقب..

يا سيدي القاضي : بعد المعاناة التي نعانيها نحن الطلبة في كافة المؤسسات التعليمية (التابعة لوزارة التربية والتعليم او وزارة التعليم العالي ) فإنني ارفع شكوى الى محكمة العدل الدولية حتى تتدخل وتقوم بالاجراءات المناسبة فإن مايحدث هو انتهاك لحق من حقوق الطالب، اذ ان الاجازة حق من حقوقه والمفترض عدم المطالبة بأي شيء بعدها مباشرة وعدم وضع اي اختبار بعد اسبوع من الاجازة الرسمية وذلك حتى يشعر الطالب بالاجازة كما تعنيه من معنى ..


هذا ونسأل الله ان يتم حل المشكلة بأسرع وقت ممكن ووضع قانون دولي ينص على منع وضع اي اختبار بعد اسبوع من الاجازة الرسمية + يمنع المطالبة بتسليم اي شيء بعد 3 ايام من الاجازة الرسمية ..

وضحى البوسعيدي

23/12/2010

20‏/12‏/2010

مجبور .. لا بطل



خرج من بيته مرتديا السواد ، ذاك اللون الذي يراه مواكبا للموضة ، فهو لون الروك و ستايلات الايمو ..

هو يراه شيئا يفرحه ، في حين غيره من ابناء امته يرتدون السواد للحزن ..

يبكون ويتباكون وهو مهما حاول فلا دموع تذرف من عينيه .. يبدأ بنواح مزيف حتى لا يجدوه مختلفا عنهم ..

يحاول ان يشعر بالحزن ولكن لا شيء يحزنه ، يفكر ويستغرب : لم يحزنون؟!

يبكون لوفاته ، فكم من الناس توفوا .. توفى جده من قبله وهو اعلى شأنا منه وفي ذكرى وفاته لا يرتدون سوادا ولا يبكون او يتباكون ، فمن هو حتى يتباكو شهرا لذكرى وفاته؟!

ويحزنون شهرين لذلك؟!

لا زال يفكر ولا زال يفعل مايفعلون .. فليس بيده الا ان يتبعهم و الا كان من الكافرين ، فيذكر اسمه متبوعا بـ لعنة الله عليهم اجمعين ..

فيجد نفسه مجبورا لفعل مايفعلون ، ويوقف عقله عن التفكير ، وما عليه سوى ان يكون من التابعين..



وضحى البوسعيدي

20/12/2010

16‏/12‏/2010

باحث عن حياة ..



اوراق متناثرة ، ملفات هنا وهناك ، قصاصات جرائد ، كل شيء على ارضية الغرفة المظلمة ، الخاوية من النور ، والخالية من الهواء ، ومعدومة الأمل ..

حتى حياته خلت من التجديد ، حياة روتينية دائمة ، لدرجة ان ذاكرته حفظت كل تحركاته وسكناته ، تنفساته ، اقواله ، اوقات نومه .. لنوم الذي اصبح يلازم اغلب يومه ..

لا شيء يفعله سوى مناظرة تلك الاوراق من حوله ، والتحسف على تلك السنين التي قضاها بين اكوام من الكتب .. لا شيء يفعله سوى الانتظار ، وسماع كل تلك العبارات التي تتسلل الى نفسه كخنجرا محدثا جرحا يصرخ بصمت في الاعماق ..

لا شيء الا انه ينتظر .. فبعد كل مقابلة يتوجه اليها يخبروه : سنتصل فيك لاحقا ،

لا شيء سوى انه باحث عن حياة .. عن عمل ، و أمل ..


وضحى البوسعيدي
16/12/2010

08‏/12‏/2010

ابتسامة امل وتفاؤول


احيانا تدعوك الحياة للضجر .. تشعرك بالوحدة ،
وتبعد عنك التفاؤول ،
وتطفيء كل شمعات الأمل ..
لتبقى في ظلمة حالكة ، تتمنى فيها لو انك تنام نومة ابدية ..
فجأة تأتيك ابتسامة من بعيد .. من شخص اقرب اليك من حبل الوريد
فتنسى كل الالم .. ويبدأ الامل ..

يومكم تفاؤول وأمل

وضحى البوسعيدي
8/12/2010

Posted by Picasa
الصورة / من تصويري
بالصورة / ريتاج الرواحي

05‏/12‏/2010

السلام .. و التنمية المستدامة

بالأمس حضرت احد احتفالات الاربعين ، و التي اعتبرها من اهم الاحتفالات التي تقام بمناسبة العيد الوطني .. الا وهو " المهرجان الطلابي "..
الوف مؤلفة من الطلبة والطالبات ، عروض رهيبة مصاحبة بالمؤثرات الصوتية والضوئية ، حركات فنية متقنة ، كل شيء يوضح لك الفرق الشاسع بين تنظيم الجهة التي نظمت المهرجانات السابقة والمهرجان الحالي..
كل شيء رهيب الا " عنوان الحفل " .. كان من الاجمل لو انه اقتصر على السلام فقط .. او اي كلمة اخرى او السلام وكلمة اخرى تصاحبها بدلا من ان تكون كلمة مصاحبة بجملة ثقيلة ( التنمية المستدامة ) ..
الامر الاخر ، بداية الحفل بدئها (الشعيلي ) مع احترامي له كمذيع ولكن برأيي بما انه مهرجان طلابي لو تركوا احد الطلبة او الطالبات هم يكونوا في مكانه .. فما اكثر الطلاب الذين يملكون مواهب في التقديم ..
صحيح تذكرت ، تغيب صاحب الجلالة عن حضور الحفل رغم اعلانه للأمر ، ولكن الكثير من الاشاعات صدرت نتيجة لذلك حبذا لو يتم الافصاح عن السبب الحقيقي وراء ذلك بدلا من الاشاعات التي لا تنتهي ، وايضا الافصاح عن السبب سيريح الطلبة ويطيب من خاطرهم المكسور ( مساكين كرفوا كرف في التدريبات والعرض ) ..
وفي النهاية والختام ( كل عام والجميع بخيــر ) ...
ترقبـــوا ( الدورة الاسيوية الثانية لألعاب مسقط الشاطئية ) >> اعلان مب من فراغ خخخ لاني مشاركة كمتطوعة لووول ..
دمتم بخير
وضحى البوسعيدي
5/12/2010

29‏/11‏/2010

باي باي خليجي 20 ..


وانتهت احد اشغالي (وسأجد نوعا ما بعض من الفراغ) بعد خروج منتخبنا الوطني التعبان من خليجي 20 .. فكرة انتصار المنتخب من العراق كانت مستبعدة جدا من بالي تقريبا مسافة 40 كم ( لازم ندخل 40 في كل سالفة) .

فكما لاحظتم ان في الفترة الماضية لا جديد في مدونتي (المقصود بالفترة الماضية هذا الشهر ) فلا شيء سوى تدوينة واحدة فقط . فقد كنت منغمسة في العديد من الاشغال :

1- المذاكرة واختبارت المنتصف.

2- متابعة المنتخب في خليجي 20 .

3- متابعة قناة عمان ومافيه من جديد بمناسبة الـ 40 .

4- انهاء مشروع مقرر اسس البحث .

5- بحث لمقرر النشر الالكتروني .

6- مشروع مقرر التصوير الضوئي.

والآن بعد ان انحذفت من قائمتي 3 من الاشغال ( اختبارات المنتصف و المنتخب و بحث النشر الالكتروني ) انضافت لدي مهمة اخرى (اختبارات نهاية الفصل) ولا ادري هل سأباشر بالمذاكرة؟!!!

فبعد النتائج المحبطة في احد المقررات فقدت الاندفاعية للحصول على معدل 3,00 ولو ان باقي المقررات رفعت نوعا ما شيئا من معناوياتي التي من شدة الاحباط وصلت الى مستوى الارض ..

الله لا يراويكم ..

سأحاول بين حين واخر ان اكتب شيئا في المدونة فحينما ازور المدونة ولا اجد شيئا اكتبه او لا اجد تعليقات جديدة اشعر بشيء من الحزن (بالعماني فوادي يعوقني ) ..


صحيح تم بث اخر فصل من حكايات طالبة على مجلة نساء عمان الالكترونية على الرابط التالي/



قراءة ممتعة ..


ودمتم في رعاية الرحمن


وضحى البوسعيدي

29/11/2010
الصورة التقطت في معرض احتفالات العيد الوطني ال40 في كليتنا العريقة (كلية الاداب والعلوم الاجتماعية - جامعة السلطان قابوس) بعدستي طيعا - اقصدعدسة كامرتي

17‏/11‏/2010

40 عاما .. شكرا لــي ولكمـ ..



لا يمكن ان يمر احتفال الـ 40 على مدونتي مرور الكرام ، ولا يمكن ان نعتبر هذا اليوم يوما عاديا ( اي يوم 18/11/2010)

نحن الشباب قد نكون الاوفر حظا والاطفال وما بعده من الاجيال القادمة ، اذ اننا لم نعايش الزمن القاسي الذي يحكي عنه الشياب والعجايز ، سنوات الابيض والاسود ، فنحن ظهرنا في زمن يتوفر فيه كل شيء في عُمان ( كل شيء من الاساسيات كالعلم والصحة والامان وغيرها )، صحيح لم ينقصنا شيء من ذلك الا اننا دائما ما نرغب ونطالب بالمزيد ، مطالبتنا بالمزيد لا يعني اننا لا نقدر الجهود التي تبذلها الدولة لاجلنـا.. ولكن المطالبة بالمزيد تأتي للارتقاء بالوطن ومواكبة العصر والتطور ..

لن اطالب في هذه التدوية بما ارغب به ولكن اضع هذه التدوينة لاوجه شكري لقائدنا السلطان قابوس حفظه الله ورعاه ولشعب عُمان كافة ومن بينهم انا حفظنا الله ورعانا ولكل من ساهم في الارتقاء بهذا الوطن من ومواطنين ومقيمين وفي كل يد ساهمت في بناء عُمان ، فكم يدا تبني عُمان ؟!!

فبرائيي ليس من العدل ان نشكر السلطان فقط فما نحن عليه اليوم اساسه المشاركة بين القائد والشعب فشكرا له ولشعب عمان ولي ايضا فقد ساهمت معهم وان كانت مساهمتي حرة غير مباشرة ولكن النية هي الوصول للهدف والهدف هو ان تكون عُمان هي الافضل ..

لن اقول / قابوس انت عُمان > كما ما ظهر سابقا في الطرقات و لكن سأقول / كلنا عُمان ..

و عُمان نبضٌ واحــد ..


تحياتي /

وضحى البوسعيدي

17/11/2010


ملاحظة // اليوم الوطني يصادف 18/11 يوم غد ولكن كتبت التدوينة اليوم لانني لا اعتقد انني سأجد متسع من الوقت لنشرها
- شعار الاحتفال هو المرفق مع الموضوع بالاعلى وفي الحقيقة لم يعجبني ابدا ،،


صح تذكرت / كل عام وانتم بخير بمناسبة عيد الاضحى المباركـ اعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركاتـ ( وعطوني عيدية )



شكرا لزيارتكمـ

30‏/10‏/2010

ضغط.. ضغط .. ضغط..


هذا الاسبوع ، وما قبله لا يمكنني وصفه إلا بـ (ضغط .. ضغط.. ضغط ... ) مع العلم ان النقاط بينها تقوم بعملها كعلامات ترقيم .. وليست للزينـة ..
يكفــي ان اخبركم بأن هذا الاسبوع لدي 5 اختبارات ، 2 غدا و 2 الثلاثا و 1 الاربعـاء ، وكل المقررات مقررات حفظ لا فهم ولا يدرك هذا الامـر سوى من يدرس في كلية الآداب والعلوم الاجتماعية في المقررات الدسمة التي لا تحوي ولو على سطر واحد للفهم..
على الاقل احد المقررات خفيفة نوعا ما كونه يعتمد على التطبيق بجانب النظري ولكن اثناء التطبيق يثبت النظري على عكس من البقية التي ليست سوى مجرد كلمات متراكبة بعضها فوق بعض ..
حقيقة اشتقت كثيـرا للتدوين ، ولكن الوقت لا يسعفني على ذلك ، واحيانا خدمة الانترنت المتقطعة ( المشكلة في المودم بتاعي ولا هي المشكلة في عمانطل؟!! ) ..
30/10/2010
وضحى البوسعيدي

23‏/10‏/2010

الحلم المستحيل


وبعد عقد من الزمن ، تحقق جزء من الحلم الكبير الذي كان يرافقني منذ طفولتي ، وكان هذا الجزء تمهيدا لتحقيق ما هو اكبر ، الا وهو فك القيد .. وحلول الحرية ..
هناك ، في تلك البقعة من الارض ، هناك حيث الاطفال يلعبون بالحجارة ، والرمل ، يلعبون امام تلك الدبابات ، يلعبون وسط النيران ..
هناك في تلك البقعة ، حيث لا يعرف الشباب ولا الشياب معنى للسلام ، هناك حيث لم يذق أي كائن كان طعم الأمان .. كيف وهم في كل لحظة يتوقعون من يآتي ليخرجهم من دارهم ، ارضهم تلك التي خلقت لهم هم لا لغيرهم ..
واخيـرا ، تحقق حلم زيارتي لهم ، بعد عدة محاولات .. دخلت الصحافة لارصد القضايا وتمنيت يوما ان ارسل الى تلك الارض المقدسة .. ظلت امنيتي كحلم يصعب تحقيقه ، وما ان حانت اللحظة لم اصدق الامر ، فكيف ان يتحقق ونحن في ظل هذه الظروف .. ظروف الحصار التي فرضت على سكان تلك المدينة ..واخيـرا ، سأكون احد زوارها ، هذا ماخطر في بالي وقتها ، وحينما حانت الرحلة وفي ذاك الاسطول الذي حمل اسم الحلم الكبيـر " الحريـة " شعرت بشعور لم يسبق لي وان شعرته مسبقا ، شعور لا يخالجه شعور اخر ، او لربما كان خليطا لكل مشاعر الفرح ..
لم ادركـ ان جزءا من هذا الحلم لن يتحقق بتاتا ، وادركت وقتها فقط ان الحلم الكبيـر بات مستحيـلا ..ففي الرحلة واثناء تقربنا الى تلك الارض التي هي مقصدنا محملين بكل ما نستطيع تقديمه لهم ، من طعام ، دواء ، كساء ، لعب للاطفال .. نعم لعب لهم ، فقد اردنا ان نستبدل تلك الحجارة بألعاب كألعاب ابنائنا ..وبالقرب من الارض ، حدث ما لم يتوقع ، الحرية اصبحت مقيدة ..
فقد حوصرنا مثلما حوصرت تلك الارض ، مهمتي الأولـى لم تنجز وهي المهمة الخاصة ، الوصول الى تلك الارض ومعانقة ابنائها ، واشيائها ، المهمة الثانية والتي ارسلت لأجلها ايضا لم تنجز مثل المطلوب ، ولكن انجزت جزءا منها ..كتبت تقريرا عما حدث ، هجوم مسلح لأبرياء ينادون بالحريـة .. قمع لصوت الحرية ، وقيد للأحرار .. وصوتهم يعلو بصمت ، ينادي " لا للحرية " ..بقيت محتجزا هنـاك ، وانا افكـر : هل هذا هو جزاء من ينادي بالحرية ؟!هل هذه هي حرية الصحافة التي ينادي بها العالم؟!!اين العالم عني ؟! بل اين الجميع عنا؟!! .. هل سأعود؟! هل سأرى ابنائي مرة ، ام ان هنا مماتي كما مات حلمي ؟!اسئلة باتت تحوم على رأسي ، تنتظر اجابات من افواه العرب ، افوه العالم ، افواه الديمقراطيين تحديدا ..
لم تمر سوى 3 ايام واخرجت من تلك الارض المغصوبة ، تلك التي اصبحت تسمى بإسرائيل رغما عنها .. خرجت منها إلى الأردن وبعدها للوطن ..ضاع الحلم بيدهم ، ضعت أنا ، عدت للوطن وانا لا زلت احلم..ومتـى يا فلسطين ستطأ قدماي أرضك؟! ومتى سأعانق أبنائك بين أحضاني؟! ...
وضحى البوسعيدي
18/07/2010
> شاركتـ بها في مسابقـة في منتديات " يلا ثقافة " وفزت بها بالمركـز (2) ...

18‏/10‏/2010

عزيزتي المواطنـة

عزيزتي المواطنـة .. بمناسبة فرحتك بيوم المرأة العمانية ،،، ليش الأخت طول هالفترة هندية مثلا؟!!
من ضمن الرسائل القصيرة التي وصلتني بمناسبة يوم المرأة العمانية والذي يصادف الـ 17 من الشهر الجاري ( اكتوبر ) ..طبعا الرسالة من الجنس الآخر المنقهر المسكين الذي لم يتم وضع له يوم للاحتفال بـ رجولته العمانيـة ..
ومن القهر ما يتركك تبدع .. فمن الجيد ان تكون هناك مناسبات اخرى للمرأة العمانية حتى نرى ابداعات الرجل العماني ، ولعله بعد مايقدم العديد والعديد سيتم النظر في موضوع يوم للرجل العمانـي ..
وفي الختام / كل يوم وانا وكل نساء عُمان بـ خ ــير ..
وقبل الوداع / اذكركم بـ " حكايات طالبة " ، يمكنكم متابعتها من هُنـا :
وضحى البوسعيدي
18/10/2010

07‏/10‏/2010

نكتة الموسم


يوم امس الثلاثا ( 5/10/2010 ) حدث امر رهيب .. اساسا اليوم بأكمله كان رهيبا وعجيبا ، فبدايته كان مع توقيع ميثاق شرف مادة التصوير والذي توصلنا في النهاية الى بداية المحاضرة في 8و النصف ، ونهاية بحدث الذي يستحق لقب " نكتة الموسم " ..
وفي المنتصف نقاش حاد ، انتقاد وهجوم عنيف في الدفاع ، واعتقد اننا انتهينا بالنصر.. وقريبا سأدرج المقال في المدونة في حال وصلني لتتناقشوا فيـه..
نأتي للنهاية التي يجب ان تخلد في التاريخ ، واعتقد انها ستخلد في ذاكرة من كانوا هناك ، المهم انها خالدة في ذاكرتنا انا وشلة الاعلاميات الاتي كن معي في السيارة .
فقد ركنت سيارتي في مواقف الكلية فإذا في وقت الخروج الساعة " 2 " ظهرا بعد انتهاء من محاضرة اللغة العربية التي عادة ماتكون مملة الا ان هذه المرة اختلفت ، وجدنا سيارة تركن خلفها مباشرة .. صاحبها ركنها في موقف وهمي " لربما ارتسم بباله انه موقف لضيق الوقت ربما او لعجلته لاتمام اشغاله " ..
المهم هنا كان الحدث حينما اردنا الخروج ، فقمنا بالفلسفة ، وعدنا للخلف ولم استطع اخراج السيارة دون عواقب فإذا بما المس تلك السيارة وفجأة حشد وفير حولنا ، " ساورني الخوف للحظة ، و رغبة شديدة في الضحك والقهقهة لان شكلنا في الحقيقة و الواقع كان مضحكا " ..
فإذا بشباب الجامعة اصحاب الشهامة والحكمة والأدب والاخلاق يوجهوننا في كيفية اخراج السيارة .. وكم كنت اتمنى لو ان واحدا منهم اكمل معروفه وقال : لو سمحتي خليني اطلعها عنك .. " طبعا ليس كل مايتمناه المرء يدركه " فلم يحدث ذلك بل اكملت انا خدش السيارة وتخريب السيارة الثانية " وفوادي كان يعوقني لان ماعرف راعي السيارة ولو انه غلطان بس لو كان موجود ماكنت بحس بالذنب .. وبعد فوادي عوقني لان السيارة بو كنت معها سيارة اخوي "
خرجنا بعد دقائق وبعد محاولات اتهت بخدش طويل وتشويه بسيط على الجهة اليسرى من سيارة اخي بينما السيارة الثانية حقيقة لم اركز بما حدث لها لكن بكل تأكيد ان المصباح الامامي قد انتهى بنهاية مؤلمة وحزينة ..
و اوصلت الاعلاميات للسكن وعدت للمنزل وانا اشعر بذنب .. صحيح نسيت ان اخبركم كتبت نوتة ووضعتها على السيارة الاخرى ولكن لشدة الحرارة انقلعت وطارت ، فقد كتبت اعتذارا لا يدل على انه اعتذار ، ولكن اهم مافيه انه يحوي على sorry الكلمة المستخدمة لهذا الغرض سواء نعنيه ام لا ..
اثناء العودة قررت ان اخبر اخي بالامر اخبرته ، وصدمني بردة فعله ، قائلا : " عادي سيس .. صار خير "
موقفا سيخلد في ذاكرتي وذاكرة بعض من الحشد الذي حضر هناك .. اكشن فضيع وفي بداية الفصل .. ربنا بالستر

6/6/2010
وضحى البوسعيدي

04‏/10‏/2010

رخصة القيادة العجيبة -2-

رخصة القيـادة العجيبة
-2-

قبل ان اكمل لكم القصة اعود لاذكركم / ان ليست كل الاحداث حقيقة فمنها من نسج الخيال .. ولكن الحقيقة الوحيدة ولاتي لا شك فيها ان الحصول على رخصة القيادة في عُمان وخاصة في مسقط من الأمور الصعبـة والمذلة احيانا ..

بعد حواري مع اخي الكبير ، فكرت بالامر مليا وانتظرت اليوم الذي سأخرج للتدريب فيه مجددا مع المدربة لافتح لها الموضوع ، وبالفعل سألتها : متى بقدم تراي درامات وصعدة؟!
هُنـا وكأنها تنبهت لامر ما ، فقالت : سنبدأ التدريب اليوم في الدرامات واذا سارت الامور على مايرام سأخبر أ. ***** > لا اذكر اسمه < ان يقوم بتقديم الطلب ..
فذهبنا الى احد السيوح ، حيث لا شيء هناك سوى براميل اعتقد انها فارغة او انها ملئى بالحصي والتربـة ..
كنت ارى سيارات مخططة بالابيض والعنابي تماما كالسيارة التي انا عليها تدخل في ممر بين البراميل وتخرج ولكن بالاتجاه المعاكس ( الريوس – ريفس ) .. عجبتني الفكرة ، وقمت بالتجريب ،،
وبدلا من ان اضغط على المكابح ، ضغطة قويـة على " الوقود " ( الريس) ، وهجوم خلفي شرس واصطدام عنيف بأحد البراميل التي ارتمت في احضان ذاك السيح الفارغ سوى من الاحجار والصخور والرمال واشعة الشمس الحارقة ، زعيق من الجمهور الحاضر هناك لمشاهدة الحدث ..
وصريخ من تلك المرأة التي كانت مشغولة منذ لحظات باتصالات هاتفية مع غيرها من بنات جنسها .. وقتها فقط انتبهت انها كانت مع متدربة سياقة ، وليست سائقة بعد ..

شحنات سادت العلاقة بيننا ذاك اليوم في تلك اللحظة الى ان وصلت الى البيت ، لينتهي الامر بعد يومين حينما عدت للتدريب مجددا في ذاك السيح ، الى ان اتقنت كيفية الضغط على المكابح جيدا وكيفية السيطرة على السيارة خاصة ان كنت اقود في الاتجاه المعاكس " الريوس" ..
مرت اسابيع وانا انتظر منها ان تبادر بأخباري عن موعد اختبار الدرامات و الصعدة ، خاصة و ان اهلي كانوا يلحون علي بتقديم المحاولة ، وقد كنت سابقا قد فاتحتها بالأمـر .. وهذه المرة انتظرتها هي من تفتح الموضوع ، ولكن ظل الباب مقفلا > اش دخل الباب؟ّ! <
فطرقت انا الباب " طق طق " .. " مين ؟ ميـن ؟! " " انا ليـن " ، > فاصل انشادي لووولز
اقصد ، بدأت انا بالموضوع للمرة الثانية ، واخبرتها برغبتي الشديدة في اجراء الاختبار الأول ، فقالت : لست انا من اقوم بتقديم طلبات المواعيد والمحاولات ، من يقوم بذلك صاحب السيارةوسأخبره بالامر ..
طال الموضوع ، واكملت شهر ونصف وانا على نفس المنوال ، فتوقفت عن التدريب ، وبدأت برحلة البحث عن مدرب آخـر ..
هذه المرة عقدت العزم والنية والاصرار بأن يكون المدرب مدربا لا مدربة " يعني رجال ما حرمة" حتى لا يتم اخباري بالانتظار لـمحادثة شخص اخر لتقديم موعد المحاولة " التراي بالعامية المستخدمة عندنا " ..

يتبع في الجزء 3
4/10/2010
تحياتي :
وضحى البوسعيدي

21‏/09‏/2010

رخصة القيادة العجيبة (1)


رخصة القيـادة العجيبة
1
تبدأ جذور هذه القصة في أواسط 2008 وتمتد إلى شبه نهايات 2010 ، وهي قصـة لفـتاة باحثة عن رخصة القيادة في سلطنـة عُمـان وعانت من خلال هذا البحث الكثير والكثير وقابلت الكثير من الوجوه وتفحصت وتأملت العديد والعديد ..

ملاحظة : احداث القصـة ليست كلها حقيقية ..، ولكـن الحقيقة الخالية من أي شكـ هي " الحصول على رخصة القيادة من الأمور الصعبـة جدا جدا ، والحقيقة أيضا ان هذه الفتاة قد قامت بـ 10 محاولات للحصول عليها 2 منها فقط انتهت بـ "ناجحة " " ..

هذه الفتاة كانت تطمح بأن تحصل على رخصة القيادة فقط ولكنها حصلت على شهادة دكتوراة في قيادة السيارة ، هكذا كم وصفت " اخصائية تغذية في المستشفى الجامعي " والتي تقربها من كل الجهات ..

كانت تطمح فقط للحصول على رخصة القيادة فحصلت معها سيارة ، ولم تتوقع هذا الامر بتاتا الا بعد مرور سنين ..

حينما انهت هذه الفتاة الثانوية العامة ، قررت فورا ان تبدأ رحلة البحث عن رخصة القيادة قبل ان تبدأ برحلة البحث عن العمل و الزوج .. فقد كانت تجد ان الحصول على رخصة القيادة هو الممهد لـ الحصول على الآخرين ..

فبدأت رحلتها مع مدربة " امرأة " ، اسمها ربما كان آمنة او آمينة او اسماء او فاطمة اوسعاد او ... الخ ... المهم هو اسم من اسماء الاناث .. ومنعا للإحراج ، وايضا حتى لا نقطع الارزاق ، فقطع الارزاق اهول من قطع الاعناق كما سمعت من احد الافواه ، لذا لن نذكر تفاصيل اكثـر ..

كانت البداية في طرقات هناك في تلك المنطقة الخالية من أي كائن كان ، وكانت برأيي بداية موفقـة واختيار موفق ففرحت بهذه المدربة ، واعتقدت انها الفرج وانها هي الشخص المناسب في المكان المناسب ..
يوم .. يومان .. 3 .. 4 .. 10 .. ونحن فقط في تلك الطرقات وتلك المنحنيات لدرجة انني حفظت الدرب ، واعتقد انني كنت استطيع ان اذهب لتلك المنطقة وان اقود السيارة و انا مغمضة العينين ..

سألنـي غلاما ذات يوم يقال انه اخي من امي وابي : متى ستقدمين على اختبار الدرامات ؟! ، قلت : درامات؟!!!!!!! وماهي الدرامات!؟!!
قال : الا تعرفين الدرامات يا ابنة امي وابي؟!! الم تسمعي بالدرامات و الصعدة ؟!!
هززت رأسي نافيـة للامر ..
فقال : اذن ماذا تدربتي مدة اسبوعين ويزيدون؟!
قلت له : كنت اقود السيارة في تلك المنطقة الخالية من أي كائن كان ،
قال : فقط
قلت : نعم ..
سأل : وكيف هو ذاك الطريق ؟
قلت : مالك يا غلام لا تفهم قلت لك خالي من أي كائن كان .. طريق ممهد بالزفت او ربما يسمى الاسفلت ، فيه لفات ومنحنيات ولوائح ، فارغ تماما من أي كائن عرفته في هذه الحياة ، فحتـى ذبابة لم اجدها هناك
قال: اخبريها متى ستبدأ بتدريبك الدرامات ؟!
قلت له : حاضر يا اخـي ..



يتبع في الجزء 2 ..
27/08/2010

14‏/09‏/2010

العيد وما أدراكم ما العيد؟!


بداية " كل عام وانتم بخير"مجددا بمناسبة عيد الفطر ، وعطونـي عيدية .. ( لا زلت متمسكة بحقي الذي يكفله القانون لي في الحصول على عيديتي ) ، فكمـا يقول المنطق ( الكبار يعيدوا الصغار ) وايمانا منـي بأن اغلب زوار المدونة هم من مواليد ماقبل 29/12/1990 فإنني اطالبكم انتم يا كبـار بعيديتي ..
مرت ايام طوال وانا لم اكتب تفاصيل يومياتي ، وحقيقة فإنني اشتقت لتلك الايام التي كنت اقضيها في تدوين يومياتـي ،، ولكن ينما اهم بتدوين اليوميات امل بسرعة ، فلا اكملها .. واليوم سأحاول قدر الامكان ان ازودكم بما حدث ، في العيد وما قبل العيد ، وان كان بإيجـاز ،رغم انني اجد ان الايجاز هنا مستحيـل ..
نبدأ بـصبيحة العيد ، او الافضل بليلة العيد ، حيث كل الكائنات في منزلنا مشغولة في تحريك الاثاث واحضار هذا وهذا إلا انا ، فحالتي شبيهة بالجمـاد، وعلى سريري مستلقية وحاسوبي بجانبي مع قليل من التركيز على الفيس بوك في انتظار تعليقات الشعب المتواجد حينها، إلى ان غلبني النعاس فنمت ، ونهضت قبيل صلاة الفجر حتى لا تفوتني مراسيم تجهيز العرسية .. ( سأرفق لكم لاحقا صور لها ، لمن لا يعرفها العرسية طبخة تؤكل في العيد مزيج من الارز واللحم ) ..
نهضت وكأنني مفزوعة راكضة للحمام للسواك ، وهجوما للمطبخ معي كامرتي طبعا لتوثيق الحدث ، وللاسف لم يبدأوا بعد ، فأخبروني بأن اجهز الفوالة ( الخالية من الفواكه والحمدلله ، منعا للفضايح حتى لا يجبروني على قطع التفاح امامهم فيأبى لقسوته وينزلق من يدي كما حدث ذات مرة ) ، جهزت الفوالة بما فيها ( سأرفق الصور لاحقا ) وجهزت طاولة الرجال في المجلس المخصص لهم الطاولة فيها الفوالة والقهوة والشاي والأكوابـ فقط ..، وتم تجهيز طاولة الحريم كذلك والتي تحوي كما يحوي طاولة الجنس الاخر والفرق ان عند الحريم صحون، فكل امرأة تأكل في صحنها حتى لا تصاب بالغثيان واللوعان ( رقيقات البنات رقيقات وحساسات) اما عند الرجال فيتم وضع العرسية في صواني دائرية كبيـرة توزع عليهم بالمجلس كل مجموعة على صحن ..
اذن الفجر فأديت الصلاة وعدت مجددا وهنا بدأت مراسيم الهرس والتجهيز واللمسات الاخيرة للعرسيـة ..
بعدها ذهبت لغرفتي وشعرت بتعب شديد ، وكأنني لم انم ليلة البارحة ،اختي من هناك تصرخ ( الضيوف الحين يجو ، قومي تجهزي ) وانا هناك افكر في النوم العميق .. ولكن لا جدوى في ذلك ، فكان لزاما لي ان انهض واستحم وارتدي الجديد وانزل لاستقبال الضيوف ..
في الساعة 10 والنصف لم يبق احدا بالبيت سوى اهل البيت ، وبدأنا بالتنظيف واعادة كل شيء كما كان سابقا قبل العيد ، وتنفسنا الصعداء ونمنا قليلا حتى وقت صلاة الظهر ، ومابعد الصلاة انطلقنا الى الخوض (بيت جدي الله يرحمه ) ، وطبعا كنت قد غيرت لباسي فلم استحمل ان ابقى مع ذاك اللبس المزعج وانا بتلك الحالة ، وامي واختي يأتونني من كل جهة بعبارات تدخل من اذني الايمن فتخرج من الايسر والعكس صحيح ..
وحينما وصلت هناك بدأت التعليقات مجددا ( اليوم عيد ولابسة كذا ... الخ ) ولم اعر انتباها لها خاصة وانني في حالة لا تسمح لي الا بالنوم..
تغديت ( ولم يكن في بطني متسعا للغداء ، ولكن لابد من التذوق ) ، بعدها وقفت راكضة الى حيث مكاني الدائم في ذاك المنزل و تلك الغرفة بالتحديد وتلك الزاوية من السرير ولكن اجد زوجة خالي تسبقني وتقول ( مكاني هناك ) .. اصبحت بخيبة امل ولكن ظهر امامي كائن صغير نسبيا ولكن ينفع في اللحظات الحرجة ، طالبة منه ان يحضر لي ما انام عليه من فوق السطوح لانني اخاف ان اطب تلك المنطقة لوجود كائنات غير مرغوبة فيها ( القطط ) .. فذهب واحضر ماطلبته فرشته في تلك الغرفة ونمت نومة عميقة جدا الى المغرب ..
صلينا وعدنا للمنزل وفي الطريق مررنا بماكدونالدز والعجقة كما تعلمون في كل الماكدونالدزات كبيرة ( كلمة عجقة تعلمتها من كوكو ) ..
في اليوم التالي خرجوا جميعا للمعايدة على الاهل الا انا فلم يكن لي نفس لاحد الى ان عادوا الي ظهرا للنطلق الى الغبر الشمالية (بيت عمي ) ، لتناول الشوا .. وبعده عدنا للبيت ولا جديد ..
اليوم الثالث ، هنا الجديد كليـا ، حيث في ليلة هذا اليوم حلمت انني في دار رعاية الطفولة اتجول هناك ، وكنت قبل ذلك ( في الاسبوع الاخير من رمضان ) قد اخبرت اهلي بنيتي للمعايدة على الاطفال هناك في اول يوم ، ولكن في اول يوم عيد التعب غلبني و نسيت الامر ، وحلمت بتواجدي هناك ، لربما الحلم كان تذكيرا لما كنت اود فعله .. المهم الصبح حينما نهضت اخبرت امي فقالت سنذهب وارسلت رسائل قصير لخالاتي كاتبة فيه : (س.ع " اختصار للسلام عليكم " ، بنمر دار الايتام اليوم ع اساس نعيد ع الاطفال اللي بالدار ، في الدار 113 طفل ) ..
اتتني الردود في نفس الوقت سائلين عن الوقت وماذا سنأخذ وهل يسمح للاطفال والخ ..
قمت بالرد ، وانطلقنا من بيتنا في 12 الا ربع الى ان نصل للخوض ونصلي والسيارات تجهز بمن فيها الوقت قد وصل لـ 1 ربما..
كنا بسيارتين GMC احداهما من النوع يوكون اكس لارج ، والاخر دينالي ، وكلاهما من الحجم العائلي .. والسيارتين امتلئت كليا بالحريم والاطفال ..
حين وصولنا للدار اخبرونا ( يمنع دخول الرجال ومسموح فقط للنساء والاطفال ) ، وعلمنا ان بالدار 24 فيلة كل فيلة توجد بها ام واطفال .. لان الوقت كان ضيقا ونحن في الظهر والشمس ساطعة وتلفوناتنا ترن وقت الغداء وينتظروننا فإننا لم نمر سوى بـ 6 فيلل ، عيدنا فيها الاطفال و تعرفنا عليهم ، حقيقة شعرت بفرحة وقتها حينما رأيتهم يبتسمون ويفرحون ، وكم تمنيت لو اكرر الامر مجددا ، وحقيقة سأكرر الزيارة ..
هذا الجديد في ذلك اليوم ، و في الليل كنا في شاطيء العذيبة مع اهل والدي فلابد من المشاكيك ، فالعيد من غير المشاكيك عندهم لا يعتبر عيدا ..
بينما انا لم اشعر بأول يوم عيد لانني لم اسمع ( عيود عيود ) هل تم منعه من البث ؟!! ام تم بثه في وقت لم اركز فيه على التلفاز؟ّّّ!!
صحيح قلت ساخبركم عن الاسبوع ماقبل العيد ، الاسبوع الحافل بـ التسوق والعمل لمسابقة العطاء الاكبـر ..
مسابقة العطاء الاكبر من تنظيم رؤية شباب للمؤتمرات .. شاركنا فيه نحن فريق بصمة امل ، وتقتضي المسابقة بأن كل فريق يقوم بإبتكار عمل او نشاط يتعبر عطاء في نفس الوقت ، وقد عصرنا مخوخنا ومخيخنا في التفكير وكلما فكرنا في امر ما نجد ان هناك عائقا ، خاصة وانه كان امامنا يوم ونصف تقريبا .. بلغنا عن المسابقة وشروطها في يوم الاربعا وابتدأت لحظة انتهاء تجمعنا في حدائق الصحوة في العاشرة والنصف تقريبا ، والى ان نصل الى بيوتنا في العامرات في 11 والنصف تقريبا او 12 لاننا مررنا لشراء وجبة عشاء من المطعم الاول في عمان للوجبات السريعة ماكدونالدز ، وايضا مررنا لـ الماسة لعمل الشعارات والبحث عن شريط لكاميرة الفيديو ، يعني بالاصح وصلنا الى منزلنا في 1 او مابعدها ..
وبدأنا بالتفكير ولكنني نمت وفي اليوم الثاني اجتمعنا وكلما طرأت علينا فكرة وجد العائق والعائق الاكبر كان انه يوم الخميس واي شي حكومي لابد من تصريح والتصريح لا يمكن ان نحصل عليها في يوم وليلة خاصة واننا في الخميس .. المهم في الاتحاد فكرة وابتكار، فقد ظهرت فكرة اخرى والصور موجودة في الفلكر ، وتم تنفيذ الفكرة الحمدلله بسهولة ويسـر ..
والآن لا زلنا في المسابقة فأمامنا مهمة تجهيز فيديو مدته لا تزيد عن 3 دقائق عما فعلناه..

اشكركم على حسن المتابعة والقراءة ، ولم انسى بعد " عطونـي عيدية "

وضحى البوسعيدي
14/09/2010

09‏/09‏/2010

كـل ع ـام و أنتمـ بـ خ ـير

زوار المدونــة .. عودة حميدة بعد أنقطاع بسيطـ
لدي الكثير لاحكـي عنه ولكــن سيؤجــل الى مابعد ،،
الهم الآن تهنئتكم بالعيد ،، و " عطونــا عيدية " ..
وهــذا اهـداء لكمـ ( مجموعة من الفيديوهاتـ ) نبدأهــا بالمنتـج المـ ح ـلـي :
الإهـداء الثانـــي ( هو تقـليد لـ اعلان لبنك الوطنـي الكويتـــي ، حبيت التقليد رغم ان الاصل حلو ) :
وهــنـا الأصـــل :
وعيـدكمـ مبــاركــ ، وعطونـــي عيديـــة

05‏/09‏/2010

رسـائل بـصـ م ـة أمل

رسـالة شكـر

نشكر كل من ساهم معنا في تيسير امورنـا ، وشكرا خاص جدا جدا لإدارة سيتي سنتر مسقط على تعاملها الطيب معنا وتفاعلها الاكثر من رائع وترحيبها بنا ..

شكر كل الاهالي والاطفال المتفاعلين معنا ، وشكر لكل من ساهم معنا في التبرعات ..


رسـالة خاصة جدا لـ كل المجتمع

هذه رسالة من دار رعاية الطفولة للمجتمـع /
الأطفال بحاجتكم في العيد فلا تنسوهم ابدا

اتمنى ان تكون الرسالة قد وصلتـ

وهنا يمكنكم مشاهدة صور لـ انشطتنا ومافعلناه في سيتي سنتر القرم في الخميس الماضي 2/09/2010

http://www.flickr.com/photos/22167723@N04/sets/72157624750677005/

رسالة لـ الشركاتـ والمؤسساتـ

نحن فريق بصمة امل نبحث عن شركات ومؤسسات ترعى انشطتنا والتي نود اقامتها شهريا لـ رسم البسمة في وجوه الاطفال بالإضافة الى جمع تبرعات لـ دار رعاية الطفـولة

فأي شركة او مؤسسة تود بذلك ان ترسل رسالة

إلى

albusaidi.girl@gmail.com

ودمتم في رعاية الرحمـن

مع التحية /

وضحى البوسعيدي

من فريق بصـمة أمل

5/09/2010

03‏/09‏/2010

~ بـصـ م ـة أمــ ~ ـل ~


و مـ ع ـاً نبـ ع ـثُ الأمل في النفــوس
الصورة التقطت في 2/09/2010
عن طريق نفيلة المسكرية
( الصورة عبارة عن بصمات اعضاء فريق بصمة امل ،
خالدة السيابي
كلثوم الخمياسي
نائثة المسكري
نجيدة المسكري
وضحى البوسعيدي)

25‏/08‏/2010

لصـديقتـي " يتيمــة "

لـصديقتـي "يتيمـة " ..

أسوأ اعلان مر علي في حياتي ، الفكـرة المراد توصيلها جيدة و لكن تنفيذ الاعلان اسواء مايكون ..
واحد من الثلاث / يا إما صديقتها اليتيمة " لا تملكـ اسما " .. الثاني / الهدايا لا تحق الا على اليتامى .. الثالث / ان صديقتها اسمها " يتيمة "

الخطأ الذي اجده هنا " الحوار " ، بالاضافة الى اختيار الشخص المناسب .. فمثلا دور تلك الفتاة المفترض ان يسند الى طفلة اصغر في السن ، اذا ماتم الحوار نفسه وفي ركاكته ..
واساسا الحوار الموضع المفترض تغييره بالكامل .. استغرب اين هو المخرج من الحوار؟!! ولم لا يهتم بهذه التفاصيل المهمة ؟!!

علمت انه سيقام معرض للاعلانات في الشهر القادم ، اتمنى قبل ان يقام ان يتم انتاج اعلانات على الاقل " كما الناس " عادية بالمـرة وافضل من التي تبث حاليا ..
اذا فشلنا في الدراما اتمنى ان لا نفشل في الاعلانات .. على الاقل نجد شيء يرضينا في اعلامنا المتواضع ..

25/08/2010
وضحـى البوسعيدي

22‏/08‏/2010

باب لاستقبال التهاني والتبريكات بمناسبة حصولي على " الليسن "

هُنـا باب لاستقبال التهانـي و التبريكات

السلام عليكم .. يسعد يومكم يا زوار المدونـة ..
قبل ساعة ، نجحت في اختبـار رخصة القيادة بعد معاناة دامت لـ 3 سنوات ، بمعدل 9 محاولات ، 8 منها فاشلة والاخيـرة اليوم والتي انتهت بالنجاح ..
سأحكـي لكم قصتي مع هذه الرخـصة العجيـبة ، في الأيام اللاحقـة ..
المهم انني حصلت عليها + اهدانـي عمي سيارة ( بيجوت ) ، ولو انها مستعملة ولكن على الاقل معي سيارة اتشاحط بها لووولز ..

وهنا استقبل تهانيكم وتبريكاتكم .. وايضا هداياكم اذا في حد بعد يبغا يهديني سيارة مثلا ..

22/08/2010
وضحى البوسعيدي

18‏/08‏/2010

مشاهد رمضــانيـة خــاصة

المشهد (1) : اتـي الى المنزل برفقة خالي المطـوع المسمـى بـ ( المفتي العام للمحاريق ) وكانوا في نهار رمضـان ، بإبتسامـة سلم علـي اخبرني " جيبيلي فيمتو " .. وانا لا شعوريـا كنت سأتوجـه متناسية اننا في نهار رمضان والعالم صيام ، فضحكـوا علـي ..
المشهد (2) : في عزومـة رمضانيـة عائليـة خـاصة للمحـاريق ، كان هو وفي النهاية ونحن معه نساعده فـ تجيمع التبرعات الخاصـة لـ " بترول سيارته " ، والكل يضع مالديه في وسط دائرة كبيـرة ، هو يتوسطها ، خمسين ينطح خمسين ، وبيسة تنطح بيسـة ، ويمكن ريال او ريالين وبـس ..
هو فـرح ، ونحن اكثـر فرحـة والابتسامات والضحكات على وجوه الجميـع ..
المشهد (3) : في هذا الرمضـان ، من الشـوق اكتبـ بعض من مشاهد رمضانيـة شاركنا هو فيـها ، واليوم لا وجود لـه .. انتقل الى رحمة الله في مارس الماضـي .. نسأل الله ان يرحمـه ويغفر له ويسكنه فسيح جنـاته
دعواتكمـ لـ خالـي " خليفـة المحروقي " بالرحمـة والمغفرة ، ودعواتكمـ لجميع موتـى المسلمين ..
18/08/2010
وضحـى البوسعيدي

11‏/08‏/2010

تلفوني العزيـز



تلفوني العزيز سلام عليك يوم صُنعت و يوم انطفيت ولحظة التي ستبعث فيه حيا ان شاء الرحمن ، ..
بالأمس كان يوم ثقيلا غير عن عادة ايام هذه الاجازة المطولة ، التي تصل الى 7 اشهر ويزيدون ..
وحينما كنت ارسل رسالة الى والدي لاخبـره عن " امر خاص " مع شوية تشحيتة ( ماعندنا احد نشحت من عنده الا هو ) سقط الهاتف مصادفة في كوب الشاي الذي كنت بدأت ارتشف منه قليلا ، و بقي فيه مغموصا وكأنه قطعة بسكويت في شاي حليب ، المصيبة انه " اسود اللون " يعني وكأنما بسكويت محترق ..
اخرجته بسرعة من الكوب وانا اصرخ " فوووني " ، و إلى المغسلة لأغسله بالماء ، وكان لا زال يعمل واغلقته ..
اجتهدت كثيرا في غسله ، فـكوب الشاي الذي اشربه عادة اضع فيه 5 ملاعق سكـر ، فكان لابد من التخلص من هذا السكر داخل هذا الهاتف حتى لا يصاب بالسكري ، ويبدو انني فشلت ..
فبعد تغسيله وتنشيفه وتقليع الشاشة لأخراج الشاي الموجود عليه ، واخراج البطارية ، وتنشيف الهاتف بالاستشوار اعدت البطارية وبدأ بإصدار ومضات الفلاش دون توقف ..
والصوت غير واضح .. بمعنى اخـر " اما هاتفي يحتضر ام انه انتقل الى رحمة الله " ..
طبعا كنت اشكو همي على الفيس بوكيين ونصحوني مايقارب 4 اشخاص وربما اكثر بأن اضع الهاتف في " العيش " اللي هو " الارز " ، وإلى الآن لم افهم لم ، وما التفسير العلمي للامر ، فلم اقم بالعملية بالامس ولكن قمت بها اليوم على امل ان ترد اليه صحته ويعود حيا كما كان ..

دعواتكم لهاتفي بالشفاء العاجـل ..

( في الصورة على اليمين "هاتفي المسكين " ، وعلى اليسار الهاتف الحالي .. ولله يا محسنين )

11/08/2010
وضحى البوسعيدي

09‏/08‏/2010

كل عام وانتم إلى الله اقرب



زوار مدونة " ثمرة فراغ " .. استغل هذه الفرصة وان كانت متأخرة في تهنئكم بقدوم رمضان الخيـر ، متمنية لكم استغلال هذا الشهر في التقرب الى الله اكثـر ..
ومع "رمضان " ، و قنواتنا العربية " مش حتقدر تغمض عينيك " ، وللاسف الشديد .. فكلما نويت في ان اقضي "رمضان " في عبادة ربي اتت القنوات بمغريات كثيرة ، واحيانا اعجز عن المقاومة ..

البعض يقول " رمضان يجمعنا " وكأنما الهدف من ذلك ان يجمعونا معا ، فقط اود ان اخبرهم ان كانوا ينون خيرا فليجمعونا في غير رمضان ، وليتركوا خيار التجمع في رمضان لنا دون تدخلهم ..
صحيح " محد مغصوب على شي " بس والله احس اني مغصوبة يوم اني ماااقدر اقاوم برامجهم ومسلسلاتهم .. اسألك يا رب هدايتكـ ..

تأتي قناة " ام بي سي 1 " المعيق الأول لي في تحقيق نيتي في هذا الشهر ، خاصة هالسنـة " عايزة اتجوز " و الثانية اللي معها ازواج ، وطاش 17 ولا 18 الله اعلم ، وباب الحارة بو ما يتصكر، وغيره .. بس بيني وبينكم للحين الشي الوحيد اللي عاقدة النية على متابعته في رمضان " خواطـر 6" ع ام بي سي ، اما الباقي افكـر في تأجيل متابعتها رغم ان الحكمة تقول " لا تؤجل عمل اليوم الى الغد " ولكن انا اقول " اجل مسلسلات رمضان لما بعد رمضان " ..

وايضا من البرامج اللي شفت اعلانها وعجبتني واقر النية لمتابعتها برنامج على قناة العربية عن الشخصيات الاسلامية ، وننتظر برامج اكثر فائدة ، وطبعا اقلب القنوات على امل ان اجد شيء مفيد ..
ففي شاشتنا المحلية الشيء الوحيد الذي اتابعه كل رمضان هو "درايش " رغم ان متابعتي لها المسلسل متقطعة ، فإن عجبتني الحلقة كملتها للنهاية وان اشعرتني بلوعان تركت باقي الحلقـة لافراد العيلة المتابعين بشدة لهذا المسلسل ..
ولـ شاشتنا المحلية كذلك ، متشوقة لمتابعة "على السحور " ليس لكون البرنامج شي ولكن لان "شيماء الحمادي " هي من ستقدم هذا البرنامج ، صراحة مخرج هذا البرنامج وفق في اختيار مقدميه ففي موسمه الاول " باسمة الراجحي " وحقيقة هذه المذيعة اسلوبها يعجبني ولكن في الاذاعة اكثـر ، وهذا الموسم مع شيماء ..
وكذلك برنامج " فوازير الكبار " ليس لانني احب برامج الفوازير ولكن التي ستقدمه هي من تجذبني لمتابعته " ابتهال الزدجالي " ..

من برامج رمضان السابقة والتي اود لو انها تعاد ، برنامج مسابقات " ديوان الحروف " الذي كان يقدمه المذيع المتألق " محمد المرجبي " ، حقيقة هذا المذيع اجده من المذيعين الشي في اعلامنا العماني ، حبذا لو يعود للشاشة بشيء جديد ومفيد او على الاقل ببرنامجه القديم "ديوان الحروف " في رمضان او يعود الينا ببرنامج اخر عن اثار العمانين في دولة اخرى ( غير شرق افريقيا ) ..

الى هنا اقول لكم " كل عام وانتم الى الله اقرب " ، وحاولوا تأجيل " مسلسلات رمضان " و " برامجها الغير مفيدة " الى مابعد رمضان ، وانا بالطبع سأحاول كل جهدي في فعل ذلك ..
وان كانت هناك برامج تجدونها مفيدة ، بلغوني بها حتى اتابعها ..

صحيح اليوم في الساعة 7 ع قناة العربية برنامج وثائقي عن " حرب الخليج " الجزء الثالث على مااعتقد ، لا تفوتوه لانه رائع تابعت الجزء الاول منـه وعرفت حقائق كنت اجهلها عن حرب الخليج .. متابعة ممتعة

وحياكم

وضحى البوسعيدي
9/08/2010

06‏/08‏/2010

حكـايات طالبـة فـ(2)، 4

(4)
في الصفوف ما بعد الثاني الابتدائي شاءت الأقدار بأن تضعني في صف واحد مع ابنة معلمة اللغة العربية أ.منى ، واستمرت هذه الطالبة معي إلى الصف السادس الابتدائي ، حيث كان اخر صف لي في تلك المدرسة التي لم احن يوما إليها ، وكم كرهتها وأشعرتني بأنني " بنت البطة السودة" ..

في الصف الثالث الابتدائي لأول مرة شعرت بأنني محظوظة منذ ان وطئت قدمي هذه المدرسة حينما اخترت لقراءة "حكمة اليوم " في احد الإذاعات الصباحية ، بعدما شاركت في جماعة الإذاعة المدرسة للمرة الثالثة على التوالي دون أي فرصة تسنح لي للمشاركة بصوتي في الإذاعة .. على عكس ابنة المعلمة " نورا " ، فقد كانت تقرأ يوميا في الإذاعة ، اما ان تكون هي مقدمة البرنامج او أي شيء اخر .. اما انا فكم كانت فرحتي كبيرة بقراءة سطر واحد ..
وقفت هناك على المنصـة واذا بي ارتجف خوفا والورقة التي لم يكن لها داعي بيدي فقد كانت تلك الحكمة معروفة لدى الجميع وحفظتها اكثر من حفظي لاسمي كانت تقول " من جد وجد ومن زرع حصد ومن صار على الدرب وصل " ..
انتهى ذلك اليوم وانا فرحة متمنية ان اعيد الكرة ، وان اقرأ شيئا اخر .. ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .. فقد صدق المتبني في قوله ، خاصة ان لم اكن ابنة معلمـة ..

ما زادني اغتضاضا ، انه في احد حفلات التي تقام بالمدرسة تم اختيار طالبات للرقـص على انغام انشودة "البحر " التي من كلماتها " امام البحر قد وقف .. صبي يجمع الصدف " ، المهم كنت من ضمن 3 اللاتي تم اختيارهن ، وبالتأكيد " نورا " من ضمننا ..
ولأن "صفاء" هي صديقة "نورا " روح بالروح ، والعقل بالعقل ، والسن بالسن ، والخ .. ولم يتم اختيارها ، فقد اخبرت والدتها ، وتفاجأت باليوم الثاني ، اليوم قبل الحفـل بالتحديد بإخباري بأنني لن اكون ضمن المشاركات في الرقص وان " صفاء " ستحل محلي .. ولكوني في تلك الفترة اعاني بنوع من العقد النفسي من كل كائنات الحية المتسمى بالمعلمات فلم انطق بحرف بل تقبلت الأمر بالصمت والعودة الى مقعدي وانا بدخلي اغلي غضبا ، وقد نفست عن غضبي في البيت بالبكاء الشديد والمرير .. وتمنيت لو انني كنت " ابنة معلمة " او على الاقل " ولدا" ولم اكن في تلك المدرسة ..

منذ تلك اللحظة وانا كلما شعرت بضيق وطبعا لا يضايقني شيء سوى الظلم الذي يصيبني بتلك المدرسة ، اتمنى لو انني كنت "ولدا " او لو انه يكن لي وجود في هذه الحياة ..
بسبب هذين الموقفين ، قررت ان اعتزل في مشاركتي بجماعة الاذاعة المدرسية ، وشاركت في جماعة اخرى آملة ان يكون حظي فيها افضل ، فشاركت في جماعة الرحلات .. عل حظي التعيس يعتدل .. وما جعلني اعتقد هذا الاعتقاد هو ان " نورا " و" صفاء" لم تكونا عضوات في تلك الجماعة والحمدلله ..

صحيح لم يحالفني الحظ في اول سنة لي مع هذه الجماعة ، إلا انه في السنة التي يليها تم اختياري للذهاب إلى رحلة .. وكانت الرحلة هي زيارة معرض مسقط الدولي للكتاب ، الذي يقام سنويا .. وما اقهرني في الأمر ان "نورا" ايضا ذهبت للرحلة رغم انها لم تكن ضمن طالبات الجماعة ، وايضا لم تكن ضمن الطالبات الأوائل اللاتي كرمن بالذهاب للرحلة .. ولكنها ذهبت لكونها " ابنة معلمـة " .. ابنــة معلمة فقطـ لا غيـر ..

ليست هذه المواقف فقط التي حدثت واقهرتني ، بل ايضا حينما تم السؤال عمن يرشح نفسه لرئاسة الفصـل تجرأت واخيرا في الصف الرابع الابتدائي برفع يدي لأكون رئيسة الصف ولو لمرة واحدة في الحياة ، رغم انني ادرك ان لا امل في ذلك ولكن لا عيب في المحاولة ..
كنت من ضمن الستة اللاتي رشحن انفسهن ، ولم اتوقع ان كون ضمن الاربع الذين سيكملون المنافسـة ..
وما اقهرني في الأمـر ، ان المنافسة على رئاسة الفصل توقفت فقط لان " نورا " ضمن المرشحات ، رغم ان طالبات الصف بالتصويت لم يختاروها ولكن كون أ. امل مربية الفصل صديقة والدتها اذن فإن "نورا" تستحق ان تكون رئيسة الفصل .. ونحن علينا التنافس على مقعد النائبة وأمينة السر ونائبتها ..
وقد شاءت الأقدار بأن اصبح نائبة امينة سر الفصل .. ولم اعي بعد ما مهام امينة السر ليومنا هذا ..
اساسا مهام الرئيس في تلك المرحلة كانت تقتصر على كتابة اسماء الطالبات المزعجات في كل حصة لا تأتي فيها المعلمة والوقوف امام الفصل ، والتظاهر بـالعصبية والذكاء والمثالية وخروج من الفصل دون أي مشكلة والمشي في ممرات المدرسة، والتحدث كيفما شاءت ووقت ما تشاء في الحصص التي لا تتواجد فيها المعلمة ، وكل تلك المميزات اللاتي من كن مثلي يتمنون لو انهم يحضون بفرصة لتجريبها ..

في الصف الرابع كذلك حظيت بفرضة للجلوس أمـاما ، ولأول مرة ، وقد بقيت في ذاك المقعد الأمامي لمدة تقارب الشهر والنصف .. ولم تكتمل فرحتي ، فقد قررت احد المعلمات واتوقع انها كانت معلمة العلوم بتغير مكاني وجعلتني اقعد خلفـا حيث المكان المعتاد والمقدر لي في كل الصفوف وذلك بسبب طولـي الذي ولدت به ..
لانني طويلة كما يقال وجب علي ان اقف خلفا في الطابور المدرسي وفي كل الطوابير التي وقفناها ، ووجب علي ايضا ان اقعد في المقاعد الخلفية في كل الفصول الدراسية بالإبتدائية وقد وجب علي ايضا ان تقبل كل الإهانات التي توجه إلي بسبب هذا الطول ، منها الجملة الشهيرة التي كانت ترددها معلمة الدراسات الاجتماعية في الصف الرابع وعدد من الطالبات في تلك المدرسة الكئيبة والتي تقول " طول طول نخلة ، وعقل عقل صخلة " ..
وكل ما كنت اقوى على فعله هو الصمت والمرور الى حيث كنت اذهب او لربما العودة الى مقعدي والجلوس منعزلة وحيدة منتظرة بمن يأتي ويشعر بإحساسي او على الاقل يلقي علي بنظرات شفقة ورحمة فيحدثني بلطف ويدفعني للحديث عما بداخلي ونثر كل الآلام التي كانت تختلجني لحظتها .. ولكن طال الانتظار الى يومنا هذا ، وها انا امسك جهازي واطقطق على لوحة المفاتيح لاكتب عن كل تلك السنين .. كل تلك السنين حينما كنت طالبـة ، حينما عانيت وبقيت اعاني ، وتمنيت لو انني اخبر احدا عن معاناتي ، واليوم اخبر الجميع عن تلك المعاناة .. وعن تلك اللحظات ، وتلك الآلام التي تسبب فيها البشر ، دون الجمادات ..
لا يعني هذا ان حياتي خلت من اللحظات التي جعلتني اطيـر فرحا ، ودعتني للاستمرار بتفاؤل فيها ، ولكن غالبا ما اللحظات التعيسة والمؤلمة تبقى في كيان النفس منتظرة في الحصول على مخرج لها لتزيح المكان لغيرها من الآلام ، بينما تلك اللحظات السعيدة والرائعة تبقى آبية من الخروج ، ولا تريد ان تنمحي من الذاكرة .. بل تبقى لتذكرنا بأن الحياة لا زالت بخيـر ، وان فيها ما يدعونا للبقاء والاستمرار ..

منذ الصف الرابع الابتدائي بدأنا ندرس مادتين لم نكن ندرسهما في الصفوف التي سبقت وهما " اللغة الانجليزية " و " التربية الاسرية" ..
مادة اللغة الانجليزية أحببناها رغم اننا لم نكن نجيدها إلا ان المعلمة كانت تشجعنا على حب المادة والحصة ، عكس معلمات اللغة العربية ، رغم ان المادة بلغتنا التي نتحدث بها ونتعامل معها في محيطنا ..
بينما مادة "التربية الاسرية " هي تلك المادة التي تقوم مقام " المهارات الحياتية " في وقتنا الحالي .. الفرق بين " التربية الاسرية" و" المهارات الحياتية " ان الاولى كانت فقط مخصصة للبنات بينما المهارات الحياتية فللجنسين على حد سواء ..
في هذه السنة كنا نحب مادة التربية الاسرية وذلك لكون حصة هذه المادة نقوم بالعمل في الغرفة الواسعة .. الاشغال اليدوية والطبخ هي تخصصات هذه المادة ..
اذكر كنا نقوم بتجهيز الفطور ، عمل سندويشات بالجبن ، والخيار ونأكلها .. قمنا بتقشير البرتقال و التفاح لأول مرة وتقطيعها بشكل دوائر ووضعها في صحن التقديم ، ايضا قمنا بعمل كرات من التمر نحشوها باللوز ونرش عليها النارجيل .. اطباق سهلة لذيذة وجميلة .. كنت استمتع بوقتي في المطبخ في تلك الفترة ، عكس الآن ، فأنا اكره دخول المطبخ ، واشعر بأن امي تكرهني بشدة حينما تجبرني على دخول المطبخ للطبخ ..
كنت كثيرا ما اتشوق لهذه المادة رغم اننا كنا ندرسها مرة في الاسبوع فقطـ ، بعكس مادة الرياضيات واللغة العربية والتربية الاسلامية التي ندرسها يوميا واحيانا اكثر من حصة في اليوم لدرجة اننا كنا نشعر بالغثيان بمجرد ما ان نرى احد معلمات هذه المواد تطأ قدمها غرفة الفصـل..

في احد الايام الدراسيـة في ذاك العام – حينما كنت في الصف الرابع – دخلت معلمة الرياضيات ، واذا بها تفاجئنا باختبار شفهي سريع حول جدول الضرب .. اذكر انني كنت من أولئك الذين يصعب عليهم حفظ هذا الجدول الذي سمي بالضرب ، وارى انه قد استحق هذا المسمى بجدارة ، فبسببه تلقيت الكثير من الضرب بالعصي على كفاي الصغيرتان التي لطالما احمرت مرارا بسبب ذلك..
لم اكن الوحيدة التي تتلقى الضرب بسبب جدول الضرب فقد كان اغلب الفصل يعانون بسببه ، لدرجة انه تم وضعنا ضمن قائمة الطلبة الذين سيأخذون دروس تقوية في مادة الرياضيات.. هذه الدروس كانت تعطى في الصباح الباكـر تبدأ بما قبل الطابور الصباحي بما يقارب العشر دقايق وتستمر الى نهاية الطابور ، وقد اخفيت هذا الامر على امي، واساسا كنت اخجل من ان يعرف أي احد عن هذا الموضوع ، فأن تكون ضمن أولئك الذين قرر عليهم اخذ حصص التقوية هذا يعني انك ضعيف في التحصيل الدراسي ، وان تكون ضعيفا في تحصيلك الدراسي فهذا عيب ، وامر يدعوك للخجل من نفسك ، خاصة حينما تخلق في بيئة مليئة بأولئك الكائنات التي تعتبر عبقرية نوعا ما ، وكل عبارات المديح تكون من نصيبهم ..
فأبناء عائلتي كانوا من ضمن هذه الفئة فكل عام كانوا يكرمون بهدايا من والديهم وجدي وجدتي بسبب تفوقهم ، إلا أنا فلم احظى بفرصة للتفوق سوى في الروضة والتمهيدي ..
وقد كنت اكرم احيانا من قبل جدي شفقة على حالي، فقد كنت اشعر بالشفقة على نفسي قبل ان يشفق علي غيري ، وكنت اشعر بالحزن والآسى الشديد .. واحيانا اقول في نفسي ماهو سبب ذلك .. لم اختلف عنهم؟! لم لست املك ذكاء خارقا كذكائهم؟!! كثيـر من التساؤولات كانت تثار في داخلي عند نهاية كل عام دراسي ، وحينما نجتمع جميع فيسألون عن شهاداتهم ومعدلاتهم فتبدأ عبارات المديح تقذف امام الجميع للأغلبية ، إلا أنــا ..

03‏/08‏/2010

حكايات طالبة فـ(2) ، 3

(3)
حينما كنت في الصف الثاني الإبتدائي ، طلبة الصف الأول هم نفسهم معي في الصف الثاني ، ومربية الفصل هي نفسها معلمة اللغة العربيـة .. لم تكن ذات هيئة مخيفة إلا انها كانت تثير الرعب في قلوبنا..

صفنا كان في الشعبة الثانية ، ومعلمة اللغة العربية للشعبة الأولى معلمة اخرى اسمها "منى " ، ومعلمتنا نسيت ان اذكر لكم اسمها كانت " زهرة " ..

سألتنا في احد الأيام : من تريد ان تكون في صف أ. منى؟
انا كعادتي كنت منعزلة عن العالم ، قليلا ما أتحدث واتكلم خاصة في وجود هذه المعلمة ، بينما بعض الطالبات من أولئك من كن يتمنون ان يكونوا في ذاك الصف رفعن ايديهن ، فأخبرتهن : تعالين هنا.. بالأمام ..
كررت سؤالها لهن ، واجبن بالإيجاب .. فقالت لهن : افتحن ايديكن..
واخذت بيدها العصا الخشبية وبدأت بضرب كل منهن ضربة في كل يد ..
من يومها عرفت انها " دكتاتورية من الدرجة الخاصة جدا " رغم انني لم اكن اعرف هذه الكلمة بعد ، ولكن هذا ما يمكن استخدامه لوصفها .. شعرت بالتعجب والاستغراب والدهشة الشديدة .. وشكرت ربي انني لم اتكلم رغم انني كنت من ضمن من يتمنوا ان يفارقوا هذه المعلمة إلى الأبد ..

هذا الموقف لم يمتحِ بعد من ذاكرتي وذلك لأثره الشديد على نفسي ، فقد اثار فيني الرعب ولربما كان السبب الذي زاد في داخلي الخوف من التعبير عن الرأي ، والخوف من الثرثرة عما في داخلي ، فجعلني انسانة تكبت كل ما في داخلها خوفا من ردة فعل الآخر ، وكم ازعجني هذا الأمر ، خاصة حينما اجد الآخرين غير مبالين بتاتا من ردة فعلي ، ولربما تصرفوا تصرفا ادركوا انه يزعجني ولكن لم يبلوا أي اهتمام لذلك .. ولم أنا التي تبلي كل هذا الأهتمام ؟ لم كل هذا الخوف ؟ كل هذه الاسئلة واكثر كانت تحوم حول رأسي ، كل يوم قبل النوم حينما ابدأ بإستعادة الشريط اليومي .. كم كنت اتمنى لو تأتيني امي وتشجعني على الكلام او يأتيني أي شخص اخر يدفعني للحديث عما يضايقني دون خوف .. كم وكم تمنيت ..
وأنني لأقسم بالله بأنني لذكرت هذه الحادثة له ..

لم يكن هذا الموقف الوحيد الذي اثر فيني والذي كانت بطلته أ.زهرة ، ففي الصف الثالث الابتدائي شاءت الأقدار بأن تكون أ.هرة معلمتي للغة العربية للمرة الثانية على التوالي في الحياة الدراسية .. والحمدلله انها كانت المرة الأخيرة ايضا..
كنا في حصة الإملاء ، وقد راجعت الكلمات جيدا ، المهم انتهت حصة الإملاء ,, وانتقلنا لحصص اخرى ، وفي اخر حصة كانت لدينا أ.زهرة ، ومعها دفاترنا ..
دخلت الصف بالسلام ، ومن ثم بالإرهاب .. قائلة : صححت دفاتر الإملاء .. صاحبات الدفاتر الموجودة هنـا على اليمين يخرجن بأنفسهن للعقاب ..
كانت قد قسمت الدفاتر لمجموعتين ، مجموعة ذوات الدرجات الأعلى من 5 .. ومجموعة لمن شاءت الاقدار بأن يحصدوا على 5 درجات او اقل ، من عشـرة طبعا ..
تفاجأت انا كون دفتري ضمن المجموعة المعاقبـة ، كم كنت خائفة وانا اخرج هناك واشعر بإحراج شديد ..
خرجت مع مجموعة طالبات كان عددنا اكثر من 10 طالبـات .. واقفات امام الفصـل في انتظار الضرب .. نمسح ايدينا بعضها ببعض تهيئة لتلقي ضربات أ.زهرة ..
لسوء حظي ايضا كنت اخر من يتلقى تلك الضربات ، فقد كنت اشاهد كيف ان العصا يمر على كفوف غيري وانا واقفة هناك ارتجف بخوف ، وفي نفس الوقت اتظاهر بالشجاعة وعدم المبالاة وان هذا شيء عادي .. ولا يدعو للخجـل ..
حينما وصل دوري ، كفاي حمرت من الألم وعيني احمرت استعدادا لهطول دموع شديدة جدا ..
عدت لمقعدي ناكسة رأسي ، وانضممت لركب الطالبات الباكيات ، تعبيرا عن الألم المادي والمعنوي .. كنت ابكي بحرقة ، لا اقوى حتى على رفع رأسي ..
في نفس الوقت كانت تصرخ علينا بعبارات كانت تزيدني غضبا وتزيد رغبتي في البكاء لإزالة غضبي ..
في نهاية الحصة والغضب لا زال قائما بداخلي وزعت الدفاتر واكتشفت انني كنت مظلومة فذاك الدفتر الشبيه بدفتري لم يكن لي وانما لـ نوال .. ومن يومها وانا احمل في قلبي حقدا عليها .. كيف لا ، وبسببها تلقيت اهانات وتألمت وبكيت .. وتمنيت لو انه لم يكن لي وجود في هذه الحياة ..

في هذه السنة ايضا ، حدث امر ارعبني كثيرا مثلما ارعب اهلي ودعاهم إلى وضع سيارة خاصة تعيدني من المدرسة توقني اما الباب .. ففي احد مساءات احد الأيام الدراسة ونحن عائدين المدرسة والشمس في كبد السماء تلقي علينا بحرارتها التي تكاد تحرق رؤوسنا الممتلئة بكل تلك الكلمات والجمل والارقام وكل تلك المعلومات التي جمعت وادخلت الى رؤسنا بإرادتنا او بغير ارادتنا ، فإذا بسيارة سوداء سريعة قادمة من حيث لا نعلم ، فيرتطم بجسد صغير ليغطي اللون الاحمر مكان المريول الاصفر والحجاب الابيض فنبقى نحن من هو الحدث متسمرين في اماكننا ويبدأ الناس بالتجمع وسائق الباص بعدما رحل ولا اثر للباص سوى نحن وحقائبنا ، واقفين بدهشة لنعرف مصير تلك الفتاة " عبيـر" .. هل لا زالت حية ترزق ام انها انتقلت إلى رحمة الله؟!!
جاء الاسعاف وانا عدت للمنزل بعدما خرجت خدامتنا الهندية الجديدة لتنضم الى ركب المشاهدين للحدث ، فنادتني وعدت للمنزل وانا لا زلت ارتجف خوفا ..
كنت في تلك الفترة كلما غمضت عيني لانام ارى مشهد الفتاة وهي مستلقاة على الارض والدم يغطيها في اجزاء مختلفة من جسمها الصغير .. ممتدة في ذاك الشارع والشمس ساطعة ، والناس حولها مجتمعين ..
لم ارى تلك الفتاة بعد ذاك الحادث المرعب .. ولا اعتقد انني سمعت خبرا عن وفاتها ، ولكن بفضلها قرر اهلي ان يضعوا لي سيارة خاصة تعيدني لأمام باب المنزل خوفا من ان يحدث لي ما حدث .. وقررت ايضا امي وبعض من حريم الحارة القدوم للمدرسة ومطالبة المديرة بالاهتمام اكثر بموضوع الباصات والمواقف وان يتم ايصال الطالبات الى منازلهن، ولكن قدومهن وحضورهن للاجتماعات التي اقيمت والنقاش في الموضوع لم يجدي نفعا .. فكما تقول المديرة مثلما اخبرتني امي ان القرارات هذه بيد الوزارة لا بيدها هي ..

28‏/07‏/2010

حكايات طالبـة ، فـ(2) ،2

(2)
في نفس الأسبوع ، الذي كان اطول اسبوع اقضيه في حياتي اثناء طفولتي ، وبعد ان استلمت كل الكتب ، وبدأت شيئا فشيئا اتعود على " سميرة " .. وبعض من طالبات الفصل مثل " نوال" و " شمسة " ..
في ذاك الأسبوع ، حدث امر مريع ، هذا ماكنت اعتبره وقتها ، فقد اضعت حجابي، وبدأت بالبكاء والبكاء .. لا اعرف اين اضعته .. ولكن بالتأكيد انه قد سقط مني اثناء الجهاد في سبيل شراء سنتوب و شيبس ...هناك في ذاك المقصف الصغير ذو النوافذ الصغيرة ، والغير منظم ، عليك الجهاد بكل قوة تملك لكي تصل الى النافذة وتشتري ماتريد على امل بأن تسد جوعك وتسكت ذاك البطن الذي يستمر في عزف معزوفة مزعجة .. خاصة لأولئك الذين هم مثلي ، لا يتناولون الفطور صباحا .. ولم اكن اتناول الفطور ليس لكوني لا ادرك اهميته ، ولكن لان تناول شيء في الصباح الباكر كان يتسبب لي بآلام مفجعة ، وتنتهي بالقيء وافراغ كل مافي ذاك البطن ..
بعد ان تناولت وجبتي ورن الجرس لنعود الى الفصل ، عدت ولم اكن ادرك بعد ان حجابي لم يكن معي ، وفي الحصة السادسة والاخيرة والتي كانت حصة التربية الاسلامية طلبت المعلمة منا ان نغطي رؤوسنا وقتها فقط لاحظت ان حجابي ليس معي وانه قد اختفى .. وبدأت بالبكاء .. ولم اكن اعرف ماذا افعل ، كنت اخاف من ان توبخني المعلمة اولا ومن ان توبخني امي ثانيا ، وثالثا كنت اخاف من الاحراج الذي تسببت به بنفسي ..
سميرة كانت تحاول تهدئة روعي وانا لا زلت ابكِ واشعر بإحراج قاتل ، والطالبات يرمقونني بنظرات شفقة .. كانت نظرات تقتلني من بعيد .. ولا اقوى على فعل شيء .. فآتت المعلمة لتسأل / ماالذي حدث ؟ لم اتجرأ على الرد فردت سميرة عني واخبرت المعلمة بضياع حجابي .. الكل علم بالحدث ولا اعرف ماذا كان موقفهم مني او بماذا فكروا .. وماذا كنت اخطر في بالهم وقتها ؟ بكل تأكيد لم اكون سوى طالبة غبية جدا جدا ..
المعلمة في ذاك اليوم اعطتنا محاضرة عن الحجاب ، وعلينا ان نحفظ على تغطية رؤوسنا وان كل شعرة بجمرة وان الاسلام وجب علينا تغطية الرؤوس وغيره من الكلام في الحقيقة حينما افكر بتلك الاحاديث التي كن معلمات التربية الاسلامية يتحدثن عنه في تلك الفترة اجد انها لم تكن لها داعي ولو انها خلقت في نفوسنا نوعا من الرعب الا انها شكلت وفي نفس الوقت صورة تعقيدية للإسلام .. فقد كنت اجد ان الاسلام دين صعب جدا جدا .. خاصة حينما تكون في بدايات عمرك وفي طفولتك ويحدثونك عن الاسلام بالترهيب فالنار والنار والحرام حرام وعذاب القبر ، والكافر والخ .. بينما الحديث عن نعيم الجنة والفوز بها كان قليل ما يذكر ، والحديث عن ما احل بالقليل يتم التحدث عنه ..
توقفت الدموع من السيلان ، ولا زال الخوف مستمر ، فقد اجتزت المرحلة الأولى ، وبقيت المرحلة الثانية والاخيرة والتي انتظرها في البيت .. هناك امام الخادمة اولا حينما تسألني عن الحجاب ومن ثم امام امي والتي بكل تأكيد لن تمرر الموضوع مرور الكرام كما كنت اظن ..رن جرس الطلقة ، وفي الفصل لا اذكر ما الدرس الذي تم شرحه فكل تفكيري كان في الحجاب كيف اختفى وكيف سأجده وماذا سأخبر امي ؟ وما الذي سيحدث .. خرجت متجهة الى الباص ووجدت "سمية " قد سبقتني وقد كانت على كرسي ووضعت لي مكان فيه مع صديقاتها ..جلست ، ورأت عيناي قد احمرت فسألتني / ماذا هناك ؟ هل عاقبتك احد المعلمات ؟ - لا - ماذا بك؟!- كنت اشعر بالحرج ، كيف اخبرها بأني اضعت حجابي ، فكذبت واخبرتها / لا شيء فقط بطني يؤلمني .. سكتت .. فردي اسكتها وهذا ماكنت اريده ، فلم اكن اريد ان اتحدث عن الامر لانني ادرك انه علي ان اعيد الحديث في المنزل .. ولم اكن اعرف ماذا سأفعل ..وصلت للبيت ، ومن الحزن والتعب والخوف اتجهت لغرفتي وغيرت ثيابي ونمت ..
آتت نورما للغرفة تحدثني وتخبرني بأن اذهب لأتغدا ، كنت اسمعها جيدا إلا انني مثلت دور الصم الذي لا يسمع .. وبقيت على سريري في نفس الوضعية ، نائمة على جهة اليمين مقابلة للجدار ضامة رجلاي الى صدري ويداي كذلك .. كنت في وضع شبيه تماما بوضع الجنين في بطن أمه ، عل الجنين يكون في هذا الوضع ليزيل الخوف ويشعر بالاطمئنان ، مثلما كنت افعل انا وقتها .. لا اذكر ان الخوف زال بسبب تلك الوضعية ، ولكنه بالتأكيد زال حينما غرقت في النوم .. وحينما نهضت لم يسألني احد عن شيء وكنت انتظر السؤال بخوف ، وتصرفت بطبيعتي الى انني كنت اكثر هدوءا في ذلك اليوم ولم يلحظ احد ذلك .. مر اليوم بخيـر .. والاسبوع بأكمله بخيـر ، والشهر والسنة ، وكل تلك السنين ولم يسألني احد بعد عن ذاك الحجـاب ..

24‏/07‏/2010

سلطــنة عمان الامبراطوريــة

امبراطورية او بعـد؟!:
كـــل عام وانتم بخيـر بمناسبة يوم النهضة الـ 40 ،، الذي صادف يوم أمس ، واعتـذر لهذا التأخيــر الذي سببه خلل مزاجــي ،..
وهُـنا اطرح تسـاؤلا : هــل اصبحنا امبراطوريــة؟!! فكمـا سمعت سابقــا انه سيتم اعتبار السلطنة امبراطورية في حال وصل عدد سنين الحكم لـ صاحب الجلالة حفظه الله ورعاه " بابا قابوس " كما علمنا في المدارس ان نسميه الـى 40 عاما .. ويوم امس وصل الـ 40 .. فكما نعرف ففي مثل ذاك اليوم تولــى الحكمـ .. فهل نحن امبراطورية؟!!
إلى الآن لم اسمع ذلكـ ، مع انه برأي المفترض ان نتسمى بذلكـ .. وان تسمينا فماذا سيكون مسمى دولتنا؟!! هـل " امبراطورية عمان " أم "سلطنة عمان الامبراطورية " ؟!! اعتقد المسمى الثاني افضل ولكنـه اطول ، ربما سيختصر ليصبح س ع ا ، مايصادفه باللغة الانجليزية I S O ، وبهذا سنكون مثل KSA و UAE و USA و UK ،، .. مجرد اعتقادات لم تصبح بعد على ارض الواقع.. وسننتظر يوم تتويجنـا كـ امبراطورية بفارغ الصبــر ..

السياحة في بلادي / يومياتي

في الاسبوع الذي مضـى ، والذي ابتدأ بالسبت وانتهى بالجمعـة ، قمت بسياحة في بلادي ، طبعا سياحة قصيرة اقتصرت زيارة " حديقـة الريام " الحديقة القديمة التي كنت ارتادها ايام الطفولة .. الجميل انها لم تتغيـر ، فزحلوقة الاناناس لا زالت كما هـي ..
ومن ضمن الالعاب الكهربائية وجدت لعبة المرجوحة ، والزحلوقة العملاقة ،، وطبعا لم ابقى هناك اطالع الاماكن واتذكر الماضي بل قمت بلعب لعبة الزحلوقة واعادة الذكريات عى ارض الواقع .. وكم استمتعت بالامـر ولكن الجو لم يكن مساعدا جدا فالرطوبـة مزعجة جدا جدا رغم وجود نسمات من الهواء التي تقوم بتلطيف المزاج نوعا مـا ..

وفـي يوم امس قامت العائلة الكريمة برحلة إلـى "سوادي " تكملـة لسلسة السياحة في بلادي ، وصلنا الى الشاطيء في الثامنة والنصف وبقينا الى الرابعة عصرا .. وطبعا لم استطع مقاومة البحـر فنزلت البحر بثيابي وتحولت الى طفلة في السادسة من عمرها او الخامسة ربما وبدأت اغوص في تلك المياه رغم قصرها .. ولكن شعرت بمتعة حقيقية لا مزيفة وبقيت في تلك المياه والشمس تصعقني بلهيبها لمدة 3 ساعات .. ولو كان الامر بيدي لبقيت اكثـر ..
عدت للمنزل ووجهي عليه كل الالوان ،، فالشمس لم تحرم رغم وضعنا لـ واقي الشمس ( مامنه فايدة قدام شمس عمان ) ووضعنا الواقي وكأننا لم نضع شيئا فقد احترقنا بكل ماتعنيه الكلمـة ..
في الحقيقة المكان رائع ولكــن بحاجة الى اهتمام اكثـر خاصة بالمرافق ( الحمامات ) تحتاج الى تعديـل ووضع عامل نظافة ، وايضا مكان الصلاة بحاجة الى اهتمام وتنظيف ،، وتصليح النوافذ ،، صحيح هناك مكيف مركزي بعد ولكن مافائدة المكيف في حال النوافذ لم تغلق وعلى فكرة لا تغلق لانها غير قابلة للغلق ( خربانة ) ..

المهم كان اسبوعا حافلا بالاحداث الحماسية ،، واتمنى لو تتكرر مثل هذه الزيارات السياحيـة ..

وضحى البوسعيدي
24/8/2010

17‏/07‏/2010

حكايات طالبة ، فـ2 (1)

الفصل -2-

(1)

كثيـرة هي حكاياتي ، و لا تسع ذاكرتي تخزين كل ذلكـ ، لذلك سأنثر هنا تلك الحكايات التي احتفظت في أوراق ذاكرتي وكأنها نقش على الحجر..
انتهت ايام الروضـة وبدأت ايام الابتدائيـة ، حيث اول سنة لي في مدرسة حكوميـة ، مدرسة خالية من الجنس المزعج كما كنت اجدهم ، إلى انني اكتشفت ان الاناث اكثر ازعاجا وكم تمنيت اكثر من مرة بأن اكون ذكرا ، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه ، خاصة تلك الأمنيات المستحيلة الحدوث طبيعيا ..

في أول يوم لـي في مدرسة جديدة ، وبلباس جديد ، يغطيني من رأسي الى اخمص قدماي ، الابيض على الرأس وعلى الجزء السفلي ، والاسود في القدمين ، والأصفر والبني فيما بينهمـا ، اول يوم ذهبت هناك برفقة والدتي و ابنة الجيران التي رافقتني ، ولكنها كانت تكبرني بـ سنتين ، فهي كانت بالصف الثالث الابتدائي وانا بالصف الأول ..
كانت تخبرني كثيرا عن مدرستها ، ولم ترتسم في مخيلتي من احاديثها سوى بيت الرعب ، فكل ما كانت تخبرني عن المدرسة لم يكن يشوقني بتاتا للذهاب هناك ، بعكس ما كنت تخبرني أمي ..
نزلنا من السيارة وانا بحقيبتي الجديدة ، كانت وردية ، واجمل من سابقتها كونها اكبـر حجمـا ، وتحوي على مقلمة وردية بمثل نوعها ، وفي الشنطة كذلك مجموعة ألوان ، وقلم رصاص وممحاة ..

حينما وطئت قدماي ساحة ذاك المكان شعرت بشعور غريب ، المكان يضج بالكثيـر من الفتيات والمكان اوسع من ذي قبل إلا انه مزدحم كثيـرا ، كنت التصق بأبنة الجيران "سميـة " خوفا من ان اتوه وسط هذا الزحام ، وماكنت اخاف منه حدث .. كانت كل الامور هناك تحدث وانا اشعر وكأنني في المكان الخاطيء ، حينما رن الجرس ، كان صوته عاليا ، وغريبا لم يكن كجرس المدرسة السابقـة ، وكانت هناك معلمة تمسك مكبر الصوت وتتكلم ، وفجأة المعلمات ازددن ..
مدرستي السابقة لم يكن فيها سوى 5 معلمات تقريبا وان زدن فأنهن لا يتجاوزن السبع .. بعكس هذه المدرسة .. كانت تقول / طابور يابنات .. والمعلمات الاخريات كذلك .. ويقومون بترتيب الطالبات ، كل معلمة تصرخ منادية عن صفها .. وانا لا اعرف في أي صف انا سوى انني كل ما كنت ادركه انني في الصف الأول فقط..
واذا بمعلمة تمسك بيدي وتسألني / في أي صف انتِ؟ من الخوف قلت / لا اعرف .. وبدأت بالبكـاء .. فأخبرتني / انتِ جديدة هنا؟! قلت / نعم .. اريد اختي الغريب والمدهش ان لا اخت لي اصلا .. فسألتني / اختك بهذه المدرسة ؟قلت / نعم قالت / في أي صف هي ؟ قلت / صف الثالث قالت / ثالث كم؟! قلت / لا اعرف سألتني / ما اسمك؟اخبرتها / شمسة قالت / انتِ في الصف الأول .. واخذتني لأقف في احد الصفوف هناكـ ..
كل الطالبات دخلن الى فصولهن إلا نحن ، طالبات الصف الأول .. وبدأوا ينادون بالاسماء بواسطة مكبر الصوت . واخبرونا كل من تسمع اسمها تتجه الى المعلمة الأولى .. ونادوا بالاسماء ، وانتهى فصل المعلمة الأولى ودخلوا للفصل وجاء دور المعلمة الثانيـة ، وكنت انا من ضمن فصل هذه المعلمة .. ادركت ذلكـ حينما نادوا بأسمي قائلين / شمسة سعيد عبدالله ... توجهت هناكـ ، إلى ان انتهوا ودخلنا الى غرفة الصف..

غرفة هذا الصف لم يكن كصفي السابق ، المليء بالألوان والاشكـال .. هذا الصف كان ذو جدران زيتية صفراء ، وبـمقاعد وطاولات خشبية اللون والملمس ، الطاولات فردية ، لم يكن هناك نظام الجلوس الجماعي وانما وزعت بشكل ثنائـي ، الطاولات كانت متسخة وغير نظيفة مشخبطة بالرصاص بها رسومات وشخابيط ، الكراسي مغبرة ..
غرفة الصف كئيب ، يشعرك بالكآبة غصبا عنك وعن تفاؤلك النوافذ ليس بها ستائر ، الخلفية خالية من كل شيء .. السبورة عبارة عن لوح اخضر اللون ، وعليه ممحاة وطبشور ابيض ، طاولة المعلمة في المقدمة، كبيرة الحجم وعلى يمينها دولاب حديدي ... كل واحدة منها اخذت لها مقعدا لتجلس فيه ، وانا جلست في الصف الثالث ، جهة اليسار بالقرب من النافذة .. المعلمة لم تتركنـا كما نحن ، نختار مقاعدنا بحرية .. ينادون بالحرية ويمارسون الديكتاتورية ، قامت وغيرت ترتيبنا ، وقالت انه سيتم توزيعنا حسب الطول ، وللاسف شاءت الاقدار بأن اكون اطول الفتيات هنـاك ، لذا وضعت في المقعد الخلفـي ، وبجانبي طالبة اخرى كانت تعاني نفس معاناتي .. حرمنا من الجلوس في الامام والسبب " اننا اطول من الباقيات " .. ما ذنبنا في ذلك؟! شعرت بالظلم ، وشعرت وكأنني اريد البكاء ولكنني خجلت من ان يروا دموعي .. فلزمت الصمت ..
الهدوء كان سيد المكان .. إلى ان بدأت المعلمة بالسؤال عن اسمائنا .. والكل يجيب .. وعرفت وقتها ان من كانت تقعد بجانبي اسمها " سميرة " .. وايضا عرفت انني لم اكن الشمسة الوحيدة هنـاك ، فقد كن في الفصل اثنين من الشمسات .. ولكن الاثنين يقعدون في مقاعد بالأمام إلا أنـا قابعة في الخلف .. الجو كان حارا ، والمكيف في الفصل لم يكن يبرد ،ولكنه كان يصدر اصواتا ليقطع الهدوء ، المرواح كانت تعمل باستمرار وبسرعة لدرجة انها تشعرك بالدوخة احيانا ..

جلسنا وبعد ان رن الجرس للمرة الأولى ، والثانية ، جاءت معلمتان وبأيديهن مجموعة من الكتب .. قامت المعلمة باختيار 4 طالبات لتوزيع الكتب .. كنت اتمنى من اكون انا احداهن ، ولكن لم يتم اختياري .. ولم اعرف السبب، واعتقدت انه لربما رفضت كذلك بسبب طولـي .. وبدأت من وقتها اتعقد من طولي ..

حينما رن جرس الثالث اخبرتنا المعلمة انها " الفسحة " .. فخرجن كل الطالبات بينما انا بقيت في مكاني ، فأخبرتني المعلمة الفسحة ، يجب ان تخرجي لتأكلي ..اخرجت شنطة الطعام، وخرجت، لم اكن اريد الخروج كوني لا اعرف المكان ، واخاف بأن اتوه ولا اعرف ان اعود الى الفصل مجددا .. خرجت وجلست امام باب الفصل ، كنت مثل ورقة شجرة في شجرة الخريف .. الوحدة هي كانت ما تجتاحني في تلك اللحظة ، والغربة هو الشعور الاخر الذي كان يلازمني وقتها .. فقد بدا كل شيء غريب لي هناك .. كنت اكل شطيرة البرجر بالجبن ، وارتشف شياء من سنتوب البرتقال ، وانا اقلب عيناي في ذاك المكان .. ارى مجموعة تلعب هناك واخرى هناك مجتمعة تتحدث ، واثنتين يتمشون ، وانا وحيدة هنـا ، لا احد معي ، ولا احد يرانـي .. كنت اعتقد انني لربما ابدو مخفية وغير مرئية ، فلا عين كانت تنظر إلي ولا شعرت بأحد يلمحني ولو للحظة .. وقتها صدقت كل ما كانت تقوله لي "سمية" ، لا شيء جميل في هذه المدرسة ..
كنت اتمنى لو ارى سميرة على الاقل سأشعر بالراحة قليلا واجد احدا اتحدث إليه او على الاقل اجلس بجانبه وان لزمت الصمت .. ولكن لم اراها ، طالت الفسحة كثيرة و شعرت بالملل وتمنيت لو اعود للمنزل .. وحينما رن الجرس عدت لحيث مقعدي.. بدأت اقلب الكتابين اللذين استلمتهم .. كتب بها كلمات وصور ملونه .. الكتاب الأول كتب في غلافه : " اقرأ" .. كان ازرق اللون .. والآخر كان اصفر اللون ، مكتوب في غلافه " الرياضيات " يحوي على رقام واشكال مكعبات و واشكال هندسية ملونة ..قلبت الكتب ، وادخلتها في الشنطة .. الفتاة التي كانت بجانبي " سميرة " ، فعلت ما فعلته ، ومن ثم اخرجت دفترا وبدأت ترسم وتلون ، وبدأت تتعرف على الطالبات الاخريات .. بينما انا عجزت ان افعل ما تفعله ، وانتظرت بأن تأتي احد الفتيات لتكلمني ، ولكنني انتظرت كثيرا إلى ان رن الجرس واخبرتنا المعلمة انها الطلقة واننا اليوم سنخرج من المدرسة مبكـرا ..

لم اكن اعرف اين هو الباص الذي يتوجب علي ان اركبه ، وفجأة ، وكأنما ربي بعث سمية إلي ، فإذا بها تأتي وتمسكني بيدي ، واخذتني الى الباص ..الباص كان كبيـرا ، ومخيفا ، الكراسي فيه مشخبطة ومكسورة ، لا ستائر ، ولا مكيفات .. ولا هواء و ازدحام ، لا مكان للجلوس ، فاضطررنا انا وسمية بأن نكون ضمن الفئة التي تقف في الوسط ممسكة بالعمود العلوي .. المشهد يشبه مشهد الهنود في الأفلام حينما يكونون في رحلة بالقطـار .. الذي يختلف هنا اننا في باص والاختلاف الاخر اننا هنا كلنا اطفال ، وكلنا من جنس واحد ، بينما هناك كل الفئات الصغار الكبار والاناث والذكور .. الباص من الخارج ، كان برتقالي اللون وبه خطوط سوداء، كان يشبه قليلا باص المدرسة العجيب .. المهم ، وصلنا ولكن لم نصل الى المنزل ، سمية نزلت ونزلت معها .. الباص كان يقف على بعد من منزلنا .. كان علينا ان نقطع الشارع ، وان ننتظر كثيرا لمرور السيارات حتى نقطع هذا الشارع لنصل الى الجهة الثانية فنصل للمنزل .. بالقرب بمقابل منزلنا كان هناك دكان صغير ، فأخبرت سمية بأني اريد ان اذهب الى الدكان ، فأخذتني معها ، وذهبنا معا واشترينا شيئا نشربه ، فبعد تلك الحرارة وذاك الوقوف الطويل كنا نحتاج الى شيء بارد جدا يبرد الاحشاء الداخلية للجسم .. اخذنا عصائر وعبرنا الشارع وعدت انا للمنزل بينما اكملت سمية طريقها الى بيتهم ...

دخلت راكضة على الكرسي في الصالة .. ونمت عليه من التعب كانت تكلمني " نورما " ولم اكن اجيبها من التعب .. تخبرني بأن افسخ ثيابي واذهب للاستحمام ولكن لا مجيب .. نمت هنـاك لاشعوريـا .. فبعد ذاك اليوم الطويل كنت بحاجة إلى نوم يزيل كل ذاك التعب والارهاق .. كنت احتاج الى نوم ينسيني كل تلك الوحدة وكل ذاك الشعور بالغربة .. كنت بحاجة الى نوم ينسيني انني طويلة وان طولي اوجب علي الجلوس في الخلف ..

07‏/07‏/2010

عفوا .. لا يمكن الوصول للمشترك المطلوب

بعد ساعات من الانتظار ، والضيق يملأ نفسي داخلها وخارجها ، لا اتصال، ولا رنـة ولا رسالة قادمة سواء من بعيد او قريب ..
قلبت القنوات كلها ولا شيء يشجعني على الاستقرار والمتابعة .. تصفحت المدونات وصفحات من المنتديات ، ومواقع الاخبار ، والفيس بوك وقلبت رسائل الانبوكس الى ان انهيتها جميعا ولا شيء يقضي على هذا الملل الفجائي ..
فأخذت الهاتف بيدي ، وبدأت اتصفح قائمة الارقام ، واذا بعيني على 3 ارقام .. 1 منهم كان يرن ، الرنين المعتاد الذي سمعته في 3 ايام على التوالـي ولا احد يرنـ..
وباقي الرقمين يآتيك الرد مباشرة يقول / عفوا .. لا يمكن الوصول للمشترك المطلوب ، الرجاء المحاولة في مابعد ..
1 ، ادرك ان المحاولة لا تجدي نفعا لان صاحب الرقم لا وجود له في الحياة فقد تركها منذ فترة ، منتقلا الى رحمة الله .. والآخـر ، ربنا العالم مالذي حل به ..
اتمنى ان يكون صاحب الرقم الثانـي بخيـر و اتمنى لو يقرأ هذه التدوينة وان كان لا زال حيا فأنا انتظر رده ..
7/7/2010
وضحى البوسعيدي

06‏/07‏/2010

حكايات طالبة / فـ 1 (2)

(2)
ايام الروضة كانت صعبة في بدايتها الى انها مع مرور الوقت اصبحت اجمل ايام حياتي ، وكنت انتظر الصباح بشغف .. خاصة حينما بدأنا نتعود على بعضنا البعض ، وبعد ان أُخذنا الى اول رحلة مدرسية ..
اول رحلة مدرسية انا ومن في الصف ، على الحافلة مع المعلمة إلى الحديقة .. حيث اللعب وامضاء الوقت في المرجوحة والزحليقة وغيرها من الالعاب ، الاهم من ذلك المرور الى مطعم "برجر كنج" لشراء شطيرة البرجر اللذيذة مع سنتوب مأخوذ من دكان..
ورقة الرحلة وزعت علينا قبلها بيومين ، احتفظت بالورقة جيدا ، ولم انس ان اريها لوالدي لكي يوقع فيها ولوالدتي لكي تراها ، ولم انس ايضا ان ادبس الـ 3 ريالات على الورقة واسلمها صباحا للمعلمة ، فقد ركبت الباص والورقة بيدي ..
لم اكن الوحيدة المتحمسة لهذا اليوم ، ولست الوحيدة ايضا التي تمنت لو تكررت الرحلات ، وبالفعل تكررت ولربما الرحلات التي آتت بعدها كانت اجمل .. ويا للأسف لم تستمر عصر الرحلات هذه..
لم اكن ادرك ان الرحلات في الروضة للجميع ، وما بعد الروضة مقتصر على فئة معينـة .. يقال عنهم " المتفوقون " واحيانا يقال لمنتسبين بجماعة الرحلات ، وان كنت ابنة معلمة فحظك السعيد معك وانت في كل رحلة تود ان تكون فيها ..
لست من المتفوقين في بداية حياتي الدراسية إلى نهايتها ، ولم اكن ابنة معلمة ، وقد شاركت في جماعات الرحلات ولكن لم يحالفني الحظ سوى مرتين في الابتدائية للذهاب الى رحلة .. وكانت الرحلتان لمعرض مسقط الدولي للكتـاب..
والحمدلله على كل حال ، فهنـاك من لم تسنح له الفرصة الى هذه اللحظة من الذهاب لرحلة مدرسية ..
في ذاك المتحف الذي زرته مرتين في حياتي ، مرة في الروضة ، ومرة في التمهيدي، لم يتغير فيه شيء اثناء زيارتي له للمرة الثانيـة .. الامور كلها كما هـي ، والاغراض مثلما هي وفي نفس الزوايا ..
اذكر الدراجتان ، احدهما اثناء تحريك العجلات يرفع المنطاد عاليـا ، والاخر يقوم بتشغيل شريط ..
واذكـر ذاك الجهاز الذي كنا نقوم من خلاله بعمل رسوم متحركة ، و ايضا ذاك المصبـاح الذي كنا نمسك بعضنا البعض واخر شخص هو من يمسك المصباح وحينما يمسكه يضيء ،كنا نندهش من الامر ونعتقد انه سحرا ، بينما هي حقيقة علمية بدأنا نفهمها فيما بعد في مادة العلوم ..
كثيـرة من الاشياء الجميلة التي كانت هنـاك في هذا المتحف ، كم اتمنى لو اعود طفلة في الروضة فقط لاعود الى ذاك المتحف واستمتع بوقتي هناكـ مثلما فعلـت .. ولربما سأفعل المزيد .. من يعلم؟!
في الروضة ، حينما شاركت بجريمة الآن فقط بعدما كبرت واصبحت افهم واعي ادركـت انها كانت جريمة بحق " لطيفـة" .. تلك الفتاة المسكينة التي كانت صاحبـة الشعر الطويل ولم تعد كذلك بعدما قامت " فاطمـة" بالجريمة الفعلية وانا شاركتها بالمشاهدة والجلوس قربها ولكن لم أتجرأ بارتكاب الجريمة فعليـا ..
"فاطمة" كانت صديقتي في الروضة و التمهيدي ، وبدها لم نلتقِ إلا في الإعدادية ، ولكن لم نعد كما كنـا ، كانت في طريقها وانا في طريقـي ..
في ذلك اليوم ، كنا في حصة للأشغال اليدوية وبأيدينا المقص واللصق ، والورق الملون مبعثر على الطاولة وفي الارض وفي كل مكان ، قصاصات من الجرائد والمجلات و الكل منهمك في القص واللصق إلا "فاطمة " منهمكة في التفكير بشعر " لطيفة " .. فنادتني واخبرتني بالذي تود فعله .. تريد ان تقص شعرها ، وقتها لا اذكر ماذا كان موقفي من الموضوع .. ولكن شاركتها اللحظة حينما اخذت مقصها وامسكت ظفر "لطيفة " لتقص شعرها ، فتبدأ تلك بالصياح و تلتم الأعين حولنا نحن " انا ، فاطمة ، ولطيفة " ..
آتت المعلمة لترى ما الذي حدث واذا بها تجد ظفر لطيفة على الارض لم يكن بيدها سوى السؤال : من الذي فعل هذا؟!
انا وبكل براءة : فاطمة.
لطيفة وهي تبكي : فاطمـة و شمسة ..
المعلمة تهدئ لطيفة وتصرخ في وجوهنا فنبدأ بالبكـاء اوتوماتيكيا ، والدموع تنهمر ، صريخ ، وازعاج ومحاولات في تهدئة الوضع .. طبعا الهدوء لا يأتي الا بعد قطع من الحلوى ..
وينتهي الامر بإعطائنا قطع من الحلوى ..
في اليوم التـالي ، جاءت " لطيفة" للفصـل بقصة جديدة ، شعرها اقصـر مما فعلته فاطمة بها ، ولكن كان بشكل مرتب وافـضل ، واجمـل .. صحيح ليس اجمل من ذاك الشعر الاسود الطويل الذي كان يشبه شعر "سندريلا" كما كنا نتخيل نحـن حينما تقص علينا المعلمة تلك القصـة التي كانت احداثها كمل يلـي :
سندريللا فتاة جميلة رقيقة ذو شعر اسود كثيف وطويل ، وهي فتاة جميلة جدا توفت والدتها ولم يكن لها اخوة فتزوج والدها فأصبحت تسكن مع زوجة والدها التي كانت لها ابنتان فأصبحت لسندريلا اختين.
كانت زوجة الاب قاسية تكره سندريلا لانها تغار منها كونها اجمل منها واجمل من بناتها فكانت تعاملها معاملة قاسية وتطلب منها تنظيف البيت الطبخ وكل الاعمال ولا تقوم بمساعدتها .. في يوم من الأيام كان هناك قصر في تلك المنطقة يعيش فيه الأمير اقام الامير حفلا ، كانت تتمنى سندريلا لو تذهب للحفل ولكن زوجة والدها منعتها من ذلك ، ووالدها لم يكن هناك فقد كان مسافرا ، المهم ذهبت زوجة الاب للحفل هي وبناتها وسندريلا كانت تتمنى ذلك بقيت في المنزل وحيدة وحزينة ، فجاءت جنية طيبة – اذكر كنا نستغرب من الامر ، جنية طيبة كيف ذلك ، ففي أذهاننا يرتبط الجن دائما بالشـر ، والخيـر بعيد جدا عنهم وعن دروبهم – ساعدتها الجنية للذهاب للحفل ، فقد كانت تملك عصى سحري ، تحول بها الاغراض الى ماتريد ، فطلبت من سندريلا ان تحضر فستانا ، لم يكن لديها فستان جميل سوى فستان عرس والدتها فحولت الجنية ذاك الفستان الى فستان جديد ، وحولت حذاء سندريلا الى حذاء زجاجي جميـل جدا ، واخبرتها بأن تحضر يقطينة ، فحولت تلك اليقطينة الى عربة ، وكانت هناك عصافير دائما تكون عند نافذة سندريلا فحولتها الى احصنة تجر تلك العربة ، فأخبرتها يمكنك الذهاب ولكن تذكري ان تعودي قبل منتصف الليل .. ذهبت سندريلا وحينما وصلت للحفل الكل مندهش فقد كانت اجمل الفتيات هنـاك ولم يعرفها احد.. جلست هناك واستمتعت بالرقص ونسيت ماقالته الجنية لها ، فوصل منتصف الليل وهي لا زالت هناك ، حينما دقت الساعة تذكرت وركضت بسرعة و لاحقها الاميـر فسقطت واكملت ركضها بحذاء واحد وبقي الحذاء الاخر هنـاك... وتعرفون التكملة .. فلا جديد في تلك القصـة ..
ومن القصص التي كانت تحكى لنا في الروضة والتمهيدي ، قصة الحسناء و الوحش تلك التي رأيناها في احد المرات على الشاشة في غرفة الألعاب ، هناك مع المعلمة .. حيث لم تكن الحسناء ذات الشعر الاسود وانما ذات شعر اشقـر وطويل ، وقد كانت جميلة .. ولكن احبت الوحش .. كنت دائما اقول وان كنت انا الحسناء لولا وافقت بأن اتزوج وحشـا ، كيف لي ذلك؟!! وكنت اجد صعوبة في فهم تلك القـصة .. رغم ان المقصود من تلك القصة ان نفهم ان الجمال هو جمال الروح وطيب النفس وجمال الاخلاق .. بينما نحن في ذاك العمر لم نكن نفهم شيئا ولم نكن نتابع الا للتسلية ، وكنا ندقق في الاشكال والوجوه .. ونأخذ الامور مثلما نراه نحن بسطحية ومن غير تعمق او تعقيد .. كما نفعل الآن ..
وايضا قصة ذات الرداء الاحمر والذئب .. كانت قصـة مخيفة ، لربما هي القصـة الوحيدة التي تعلمت منها في ذاك العمر .. تعلمت ان اسمع الكلام وإلا سيأكلني الذئب واموت ..
مثل صاحبة الرداء الاحمر التي طلبت منها امها ان تأخذ سلة فيها فواكه الى جدتها وعليها الذهاب مباشرة ولكنها في طريقها رأت مجموعة من الاطفال يلعبون فلعبت معهم ونسيت ما اخبرتها امها فجأ الذئب وركض الاطفال ولم تستطع هي الركض كثيرا لانها متعبة فأكلها وماتت ..
الغريب في الامر انني حينما كبرت قليلا رأيت قصة شبيهة بتلك وهي " ليلى والذئب" وكانت مختلفة ، لم يأكلها الذهب حينما كانت تلعب ، اساسا لم تلعب ولم ترا الاطفال في طريقها ..
في الحقيقة هو ليس بغريب ، فالقصص تتشابهه احيانا والناس اساسا يتشابهون فكما يقال : يخلق من الشبه اربعيـن ، وليس بالضرورة ان يكون الشبه في الشكـل قد يكون في التفكيـر و العقلية ، والثوب مثلا .. والاسم كذلك ..
فمثلا هناك اربعون و يزيدون يتسمون بأسمي ، فمنذ ان بدأت الدراسة وكلما كنت بصف اجد هناك من تملك اسما مثل اسمي ، و اتمنى لو انني سميت بإسم اخر ، او لو انني لم يكن لي سميا ، ولكن ماذا عساي ان افعـل ..
فقد ولدت في عائلة عمانـية التفكير والاصل والمنشأ ، اذ ان من عاداتهم ان تسمى البنت الأولى في العائلة بإسم جدتها من ابيها او امها ، وقد شاءت الاقدار بأن تكون جدتي من ابـي اسمها شمسة ، بينما جدتي من امي اسمها مريـم .. فسميت بـ "شمسة " ، لا اعرف بالضبط كيف وقع اختيار شمسة لا مريـم ..
الحمدلله في ان هذا الاسم لا يختلف نطقه سواء بالعربـي اوباللغات الاخرى فهناك بعض الاسماء تختلف باختلاف اللغة ، وذلك لافتقار اللغات الغير العربية لبعض الحروف مثل الضاد ، العين ،الحاء ، الظاء ، القاف
..

27‏/06‏/2010

حكايات طالــبة

حكايات طالبـة
( حكايات طالبة ، من الطقطق لـ السلام عليكم )
الفصل -1-
(1)
طالبة ، حالي حال أي فتاة درست على ارض هذا الوطن .. كنت على تلك المقاعد الخشبية ، وعلى ظهري حقيبة مليئة بالكتب ، لم أكن أعي بعد ما فائدتها ، فما أكثرها من كتب .. ارتديت الزي الأصفر والبني مع الأبيض ، ولم تسنح لي الفرصة في تجريب العنابي مع الأبيض ، ارتديت الكحلي مع الأبيض ولم تسنح لي الفرصة في تجريب الرمادي مع الأبيض ..
ولكن في كل الأحوال كنت انهض في الخامسة والنصف لأتجهز قاصدة المدرسة وأعود في الساعة 12 والنصف ومن ثم الساعة الواحدة ، الواحدة والنصف إلى أن أصبحت أعود للمنزل في الساعة الثانية والربع وما بعده أحيانا ..
أوقات قضيتها هناك ، بين من يتسمون بالطالبات مثلي ، وبين المعلمات .. طالبات .. نعم طالبات للعلم ، وطالبات للدرجات والتقدير الجيد وما يزيد في الشهادات ..بداية هذا المسمى الذي التصق بي هي حينما التحقت للـروضة ، وما أدراكم ما الروضة ..
كانت لحظات ولا زالت لا تنتسى ، لحظات مفخخة بالبراءة و العنف الطفولي .. لحظات وان كانت تحتوي على رشات من القساواة إلى أنها كانت جميلة ..
في الروضة ، حيث بدأت اتعلم اولى الكلمات التي اضيفت الى قاموسي الذي كان شبه فارغ ، هناك حيث تعلمت اولى المهارات في الهجوم والدفاع عن النفس ، هناك حيث تعلمت تعابير الزعل والسماح المستخدمة ، هناك حيث شعرت و لأول مرة في حياتي بشعور الانسان المنبوذ كيف هو ، هناك حيث الكثير والكثير الذي نال لقب اول مرة ، اول شعور ، اول كلمة ، اول احساس ، وغيره من التعابير التي تسبقها كلمة "اول" .. في اول يوم الذي بكيت طول الوقت هناك ، واهدرت كما هائلا من الدموع ، في اول يوم شعرت بالغربة ، فقد اغتربت عن من اعرفهم ، فلا توجد جدتي هناك ولا جدي ولا امي ولا ابي ولا حتى "نورما" المربيـة (الشغالة) .. لا احد ..وجوه غريبة ، صريخ وبكاء ، لست الوحيدة التي بكت ، ولست الوحيدة التي شعرت بالاغتراب ولست الوحيدة ايضا التي تمنت العودة حيث كانت .. اذكر تلك الغرفة ، كانت كثيرة الالوان ، طاولتين دائريتين بيضاويين حولها كراسي ملونة ، كنت على احدى كراسيها ، اعتقد كان الاحمر ولربما البرتقالي .. لا اذكر جيدا .. المهم كنت على احد كراسيها ومعي شنطتي الوردية .. شنطة اخترتها بنفسي استعدادا للمدرسة .. لم اكن ادرك ماذا تعني المدرسة ، كل ما كنت اعرفه ان المدرسة تعني شنطة و دفتر وقلم والوان ..
في الروضة ، المدرسة كانت تعني دفتر ، الوان ، العاب وحلويات .. لا انسى الصديقات والاصدقاء، والمعلمة و الحافلة ..
في الروضة ، تعلمت كلمة "صديقتي " و " صديقي " وكل من ابدأ معه او معها بسلام وتشاركني او يشاركني الطعام نال شرف الصداقة .. وكل من كان يلقي علي بكلمة لم تعجبني فإن وسام الصداقة يقتلع من صدره .. و ينطلق الخنصر معلنا " الزعل " ، ويتخذ الحاجبان موضع الرقم "11" .. وتبدأ مشاعر الغضب يعتليها صوت يقارب الصريخ وهو البكاء .. ولا تنتهي هذه اللحظات الا بقدوم المعلمة وكلمة " اسف" او "اسفة " مع حلاوة للطرفين ، فينطلق اصبع الابهام معلنا عن السماح .. هذا الاصبع الذي اتخذ اشارة " المنتج العماني " فترة من الزمن ، لعلهم اتخذوه شعارا تعبيرا عن مدى تسامح العمانيين وانتقال هذه الصفة من النفوس الى منتجاتهم .. لم افكر في الموضوع مسبقا ولكن شدني الامر حاليا ودعاني للتفكيـر فيه ..
في الروضة ، تعلمت كيف هو الدفاع عن النفس حينما هجم علي " محمد " للمرة الخامسة ولربما السادسة ، فقمت برد الهجوم ولم استسلم للامر وابكي كما كنت افعل سابقا .. في الروضة تعلمت ماهو الألم ، وكيف هو الشعور بأنك منبوذ مزعج ، حينما قررت المعلمة ان تقسمنا الى مجموعتين وكنت اود ان انتسب لمجموعة تترأسها " مريم" تلك الفتاة التي كانت محبوبة لدى الجميع سواي بعدما قالت انها لا تريدني في مجموعتها ، وكنت ارغب بشدة بأن اكون هناك معها .. شعرت بالألم شعرت وكأنما شيئا يعتصر قلبي فبكيت .. ولو انه تم ضمي الى تلك المجموعة الى انني لم انسى اللحظة ولم انسى جهود المعلمة لإعادة المياه الى مجاريها والتي انتهت بإلغاء فكرة المجموعتين ..
في الروضة .. تعلمت الكثيــر الذي كان جزء من بناء شخصية " طالبــة " .. اكتملت الاجزاء فيما بعده ، ولنا معها حكايات ..