عُيونٌ كَانِت هُنَا

اهلا بكمـ في سلطنتي .. هنا تجدون ثرثرتي

27‏/05‏/2011

لا ملائكة في الأرض يا وطني -2-

مرت علي أيام لم أكن أتوقع أن أعيشها في وطني ، تلك المدينة التي توهمت أنها المقصودة بالفاضلة عند أفلاطون ، و تفاجأت أنها ليست كذلك وان لا مدينة في الكون فاضلة .. هي محض أحلام وأوهام وقد تكون مجرد حبر على ورق ..

الجديد في وطني ، أن الحرائق تحدث بصورة طبيعية مسبقا أما الآن وان حدث أي حريق فالمتهمون موجودون عند الناس فكما قال احدهم على الفيس بوك : إن سألت الحكومة فمتسبب الحريق هم المعتصمون وان سألت المعتصمون فمسبب الحريق هم الأمن المندسون ..
أصبحت الحرائق لا تحدث إلا لسببين إما المعتصمون أو الأمن المندسون.. من عجائب الدنيا التي لا ادري كم وصلت عددها إلى الآن ، فكلما مر بي العمر اكتشفت أعجوبة من العجائب والجدير بالذكر أن موطني قد دخل إلى قائمة الدول العجيبة ..

الغريب في وطني " أن المتهم مذنب حتى تثبت براءته " بعكس القاعدة التي تقول " المتهم بريء حتى تثبت إدانته" ... الدليل خبر عصابة التنين ونشر صور وأسماء لأشخاص في حادثة جديدة من نوعها على تلفزيوننا ، هذا التلفزيون الذي فجأة غير من نهجه ليرضي طموح المشاهد العماني ولكنه فشل فشلا ذريعا فجاء بنتائج عكسية والسبب القيام بخطوة غير مدروسة .. وان كانت مدروسة فقد كانت الدراسة فاشلة وبامتياز..

يبدو أن الملائكة تنعدم في وطني ، وان شياطين الإنس زاد عددها فمن مخرب وقاطع طرق بحجة المطالبة بالحق، ومعتد بحجة الإجراءات الأمنية ، ومشكك في نوايا الناس بحجة الكتابة الصحفية ، وشاتم للغير بحجة حرية التعبير عن الرأي ، وناهب بلا دليل وغيرهم الكثير ..

لا ملائكة في الأرض يا وطني .. كلما مر بي العمر تتضح الجملة اكثر في واقعي ..

24/5/2011
وضحى البوسعيدي

هناك تعليق واحد:

  1. اذن انت مصلحة
    بكل زمان ومكان
    يقول المصلحون ان الشر زاد
    ويقول المخربون ان الخير زاد
    وتستمر الحكاية لنهاية حياة الزاد

    ردحذف