عُيونٌ كَانِت هُنَا

اهلا بكمـ في سلطنتي .. هنا تجدون ثرثرتي

14‏/06‏/2015

عرب و نفتخر


12/06 
موعد إقلاع الطائرة .. من مسقط العاصمة التي تترقب " اشوبا " الى اسطنبول التي تحتضن قصص الخيال الرومانسي التي عكستها الشاشة لنا .. 

في الطائرة حيث كل ٢ يشكلون ثنائي جميل ظاهريا ، أشكل انا وكتابي ثنائي من نوع آخر .. صحيح احيانا تنتابني الوحدة و يهاجمني التفكير وأقول : لو انني متزوجة الان ؟ لكنت اجد من اشاكسه و اثرثر معه .. فجأة صوت بكاء طفل من المقاعد الأمامية يشتد الصوت ويجعلني أعيد التفكير مجددا .. لربما كنت بدلا من الملل اشعر بالضجر لبكاء طفلي .. الحمدلله 


٤ ساعات لا زالت امامي حتى نصل ، انهيت نصف الكتاب الذي كنت اقرأه ، البس سماعات لاقلب القنوات لاستكشف ما يمكن ان يصلنا ونحن في الجو .. رغم ان الطائرة لخطوط احد الشركات الخليجية الا ان اغلب قنواتها موسيقى هندية وقناة للموسيقى الكلاسيكية و قناتين انجليزيتين ولا شي يدل انها لشركة عربية على اقل تقدير سوى اسمها .. لم افهم بعد هل لغتنا لا تليق في الجو ؟! ام ان لغتنا فقط في ارضنا وخارجها لابد ان نتحول !
هناك من البشر من هم كذلك .. حين تقابلهم في بلاد الاخرين يجعلونك تشك بقدرتهم في الحديث بالعربية .. والبعض بعدما يمكث أشهر في بلاد الغرب عاد للوطن والحديث بالعربية يكاد يكون منسيا .. غريبة هذه الكائنات .. غريبة !! 
و عن الغرابة : بينما نحن نجتهد لتعلم لغات الاخرين ونفخر بقدرتنا على التحدث بطلاقة باللغات الأجنبية ، البلاد التي اتوجه لها قريبا تعتز بلغتها ويصعب ان تجد من تحدثه بلغة اخرى ، يجبرونك على تعلم لغتهم ولو مفردات بسيطة حتى تتواصل معهم وتنخرط في بيئتهم .. كل ركن فيها باللغة التركية ، لوحات الإرشادات بالشارع ، سائق التاكسي وتحياته ، البائع الجوال .. كل شي يصرخ لينبئك انه تركي ويفخر بكونه كذلك ..  
فخرهم ليس بجمل تكتب وشعارات تعلق ، وعبارات توضع على صور تزين بها الصور الشخصية لحسابات تويتر و الانستجرام و الفيسبوك .. فخرهم يترجم فعلا و سلوكا ، وهذا ما ينقصنا في بلادنا .. 

لن ادعي المثالية والكمال ، فأنا كتلة من التناقضات ، قد انتقد واقعا أعيشه وأكون انا سببا فيه ، وقد اطلب وأتمنى امنيات وما افعله يقف عائقا في وجه تحقيق التمني .. نعم افخر اني عمانية وأفخر بجوازي الاحمر الذي يحمل شعار السيفين والخنجر ، وأفخر بلغتي العربية ولكن ما ان حدثني شخص بالانجليزية أسارع بالرد بنفس اللغة وان حدثني اجنبي بعربية مكسرة أرد بتكسير وربما اسواء من عربيته لاجاريه .. مع ذلك انتقد من يفعل نفس الفعل وأتسائل في هذه التدوينة .. وتحوم الأسئلة في رأسي وقت فراغي .. وتبقى الأسئلة حائمة ، تبحث عن تفسير لهذا الشعور وهذا التصرف .. 

تدوينة عابرة اثناء السفر لقضاء الوقت .. 
تبقى تعليقاتكم مصدر سعادة وربما دافع لأكمل التدوين .. 
شكرًا لزيارتك ، شكرًا لقراءتك .. و شكرًا اكثر لو تضع تعليقا 💕

هناك 6 تعليقات:

  1. وضاح لاتنسي هديتي جججج

    ردحذف
    الردود
    1. هلا بالغوالي 🌹

      علقي ع المواضيع وحسب تعليقاتك الهدية 😂😂😂

      حذف