عُيونٌ كَانِت هُنَا

اهلا بكمـ في سلطنتي .. هنا تجدون ثرثرتي

27‏/02‏/2010

الوصية

كانت هناك في تلك الزاوية قابعة في الظلام تنتظر .. تنتظر قدومه مع ضوء ضئيل لا يكفي لأنارة الممر حتى .. منتظرة منه أن يأتي ويبدد الحزن الذي بداخلها .. يأتي وفي يده عصى سحرية تحول كل ما حولها من ظلام الى نور ، ومن آسى الى سعادة وسرور..

لم يأتِ هو ، واتت رسالة تبشر بتأخره عن الموعد ، كالمعتاد يخلف وعده ويختلق اعذار..

كانت تدرك انها اعذار كاذبة ، وانه حب مزيف ولكن كانت تظن انها لا تستحق ان تعيش في تعاسة لذا كانت توهم نفسها بأن اعذاره صادقة وانه لا يحب سواها فقط لتعيش كما يعيش الناس .. فقد كانت تظن ان كل زوجين في الحياة سعداء ، الا هي وزوجها..

ظلت بسكوت .. تبكي بصمت وسكون ، آملة ان يفكر فيها ولو للحظة ..

كان يعود وكأنه لم يعد .. وجوده في الوطن كعدمه .. كانت تتمنى لو انه لا يعود وان ذهب تتمنى عودته لتطفئ لهيب شوقها .. تطفئه لتشعل نار الغيرة والحزن والآسى ..

رضت بالمآساة وتركت حبها القديم لتعيش الجديد ايمانا منها بأقاويل الآخرين " الحب يأتي بعد الزواج" ..
بالفعل آتى من طرفها وحدها وبقي عالقا هناك وحيدا كورقة يتيمة في غصن شجرة ..

تكررت غياباته ، كلماته القاسية .. هو يعاني مثلها تماما ، كان ضحية من ضحايا الزواج التقليدي .. ملزوم ان يعيش بحرمان والسبب " وصية " تركها انسان انتهت حياته ، فقرر ان ينهي حياتهم معه ..

تحياتي /
وضحى البوسعيدي
27/2/2010

هناك 4 تعليقات:

  1. عفوا اخي ..


    زرنا كل يوم ..

    ردحذف
  2. مساء الخير ....
    الوصية قصة قصيرة جميلة ومعبرة للغاية
    كلماتها قليلة لكنها مليئة بدروس وحكم
    ذكرني ببرنامج عن القصص القصيرة كانت تذاع
    في هيئة الأذاعة البريطانية bbc
    نتمنى المزيد من القصص
    وتقبلي مروري

    ردحذف
  3. مساء الانوار

    شكرا لك على التعليق
    وعلى وجودك هنا

    ان شاء الله قريبا قصة جديدة

    بدأت اميل لكتابة القصص الطويلة ، ربما لكونها اسهل
    فاختصار الاحداث صعب نوعا ما

    ردحذف