عُيونٌ كَانِت هُنَا

اهلا بكمـ في سلطنتي .. هنا تجدون ثرثرتي

06‏/06‏/2010

من قلب الحدث / العامرات واعصار phet

الاعصـار phet .. بالعربيـة ( اختلف الاعلامييون فيها منها من قال انها "بت " مثل مذيعي اخبار تلفزيوننا الموقـر ، ومنهم من قال فيت مثل القنوات الاخرى وانا من بينهم حينما قرأت الكلمة لأول مرة.. وإلى الآن ، الله ومخترع الكلمة هم الأعلم بالنطق الصحيح لهـا) ..
صادف بدء هذا الاعصار يوم عقد قرآن اخي الأكبـر ( حارث ) بارك الله في زواجه ، وزرقه الذريه الصالحة ان شاء الله ، وعقبالنــا جميعا.. ، من هُنــا بدأت اشعر بل اتأكد من ان عائلتنا عائلة منحوووسة من الدرجة الخـاصة جدا ولكــن تأخر تأثير هذا الاعصار الى نهاية عقد القرآن واحتفالنا بهذا الحدث ازال هذا الاعتقـاد ، فقد بدأ غضب السماء يمطر علينا بشدة بعد ما انهينا كامل احتفالاتنا وبعد ان عاد كل الحاضرون إلى حيث منازلهم سالمين آمنين ، لم تصبهم مصيبة ولا كـارثة ، سوى الخوف من عدم الوصول ..
فأن تكون في " العامرات " ، وعليكـ عبور شارع " الفيروز " وفي يوم ممطر ، فهو لأمر مخيف ومجازفة بحق حياتكـ ، فأنت هناك لا تعلم هل ستعبر الطريق حقا ام انك ستسقط في هوة لم تكن بالحسبان ، او ان المياه ستحملك بعيـدا ، او انكـ ستموت بسكتة قلبية من هول ماترى ..
دعوني اخبركمـ بالأحداث اللاحقـة والمهمة في هذا الاعصار ، الحمدلله ان اهوال هذا الاعصار كانت اقل من سابقتها ، على الاقل هنا في " العامرات" ..
ففي يوم بدأ تأثيراته 3/06/2010 لم يحدث سوى ان المطر كان غزيرا والرياح كانت نشطة وقوية ، ولم تتوقف للحظة واكملت نشاطها مع المطر لليوم الذي يليه ومابعده ..
في 4/06/2010 حدث المتوقع حدوثه الا وهو انقطاع الكهربـاء وذلك في الساعة 8والنصف حينما كنت اتوجه للحمام فاستسلمت وخرجت منه فأنا اخاف من الظلام خاصة في الحمام ، وقبل ذلك انقطاع الارسال عدى لمشتركي "حيـاكـ " تحية لهم ، فهاتفي الوحيد الذي كان يستقبل الاتصالات والمسجات ، ولكن لم يستمر الامر طويلا فانقطع كذلك .. ولا ارسال ولا كهربا ، ولكن الحمدلله الماء موجود ..
استمر انقطاع الكهربا و الارسال واستمرار المطر والريح الى 5/06/2010 ،وفي بدايات صباحات هذا اليوم توقف المطر ، وبعدها بسويعات عادت الكهرباء ، وخرجنا لرؤية المآسي .. طبعا الاودية لم تقصر في كسر الطروقات .. خاصة ونحن في "العامرات" وفي " وادي حطاط" ، المنطقـة التي تحوي على اوديــة عديدة وكثيرة فبين كل منطقة ومنطقة وادٍ..
الحدث الآخر والمتوقع كالعادة انقطاع الطريق ، فأن تكون "عامراتي " يستوجب عليكـ ايام المطر ان تبقى محاصرا فيها ، فلا وجود لطريق يوصلك الى العالم ، وعليكـ ان ترضى بالقدر الذي رسم لكـ وهو ان تبقى في انعزال عن العالم الخارجي ، فشارع " الفيروز" وهو " العامرات - وادي عدي" منقطع ..
صحيح تذكرت امرا .. شكرا لعمان تل لارسالها رسائل لعملائها رسائل تحوي على ارقام للطواريء والنجدة والخ ، ولكن مافائدتها في حال انقطاع الارسال انقطاع كلـي ؟!!! تخيلوا حتى حينما تتصل على " 9999" الرقم العجيب الذي يعمل في كل الاوقات فكان ما يجيبك هو " المقسم الذي تطلبه مشغول حاليا عليك اغلاق السماعة واعادة الاتصال فيما بعد" ..
فإن كنت مريضا وعلى وشك الموت عليك ان تدعو ربكـ وتنتظر مماتكـ فلا يمكنك المجازفة وعبور الوادي ، ولا يمكنك طلب النجدة فلا ارسـال ، ولا يمكنك ايضا ان تتوجه إلى اي مكان اخـر سوى " مستشفى ابن سينا للامراض العقليـة" طلبا للعلاج ، ولكن ان كنت من سكان وادي حطاط عليك عبور كل تلك الاودية اولا .. يعني لو ماعندك فورويل ولا روح التحدي ابق في منزلك ، ومت وانت على السرير ..
على العموم شكـرا لـ عمان قائدا وشعبا، وشكرا للجهود التي بذلتموها ، وماذكرته هنا ليس لانتقادكم ولكن لتنبيهكم ووضع النقاط على امور يجب ان تأخذوها في الحسبان في المرات المقبلة ..
وضحى البوسعيدي
6/06/2010

هناك 6 تعليقات:

  1. اللهم احفظ عماننا واحفظ قادنا واحفظ اهل عمان
    من كل مكروه

    )غضب السماء )..... غضب الطبيعة كثيرا ما نسمعها ولكن أعتقد لا يجب أن تقال والله أعلم
    حفظكم الله من كل مكروه ودمتم بود
    omaan2007@hotmail.com

    ردحذف
  2. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    نعم حدثت أمور كثيره و لكن!

    هل عاصرتي جونو ؟ هل كانت الأضرار مشابهه أم أنها أخف هذه المره ؟ نعم يتبقى الكثير لدولة لم تعهد مثل هذه الأنواء أبدا، أخيتي لن نلوم حكومة تقوم بجل جهدها مثل الشارع العملاق الجديد الذي سيربط العامرات بشارع وادي عدي و الوطيه و كذلك شارع العامرات بوشر، لا ننسى تضافر الجهود هذه المره و سرعة الإنقاذ و كذلك توفير كافة المستلزمات في سرعة قياسية مقارنة بما حدث في أيام جونو حيث تكون جونو في اسبوع و عملنا في يومين و تكون هذا الإعصار في يومين و عملنا منذ اللحظة الأولى، أخيتي الإنقطاعات هي أخر همومنا و خاصة في هذا الجو اللطيف جزئئيا . . نعم فهذا الجو أهون من درجات حرارة الأربعين و الخمسين المعتادة في هذه الأيام من كل سنة! فلنحمد الله على النعمة و لنترحم على شهدائنا و ان شاء الله لن تتكرر هذه المآسي مجددا.


    دامت عماننا في خير و نحن نقترب من عيدنا الأربعين المجيد.


    و دمتي في خير.

    ردحذف
  3. الحمد لله على كل حال، تدويناتك رائعة وضحى، جميلة متابعة تدويناتك القصصية، اتمنى لك كل التوفيق.

    ردحذف
  4. سعود / الحمدلله والشكر له

    جودك في صفحات تدويناتي هو الاروع

    يوفقنا جميعا

    ردحذف
  5. المجهول / وعليك السلام والرحمة

    نعم عاصرت جونو وفي العامرات
    صحيح معاناة فيت اقل من جونو والجهود لاستقبال فيت كانت اكبر وافضل
    ولكن هذا لا يعني ان لا وجود للتقصير
    وماكتبته ليس لذم الحكومة ولكن لابد من تنبيههم عن بعض الامور التي لم تكن ربما في الحسبان ..

    الحمدلله والشكــر له

    شكرا لوجودك هنــا

    ردحذف
  6. omaan2007@hotmail.com :

    آميــن
    ..

    الغضب غضب
    فلا يمكن ان تصف الغضب باللطف مثلا
    فماذا نقول لـ غضب السماء ؟!!!

    شكرا لتواجدك هنـا
    شكرا لتواجدك هنـا

    ردحذف